الأبيض الإماراتي يواجه اختبارا صعبا في كأس آسيا

حجم الخط
0

الدوحة ـ د ب أ: باستثناء فوزه بلقب كأس الخليج (خليجي 18) التي استضافتها بلاده عام 2007، يبدو المنتخب الإماراتي ضمن المنتخبات الكبيرة التي اخفقت في حصد الألقاب بالبطولات الكبيرة. ورغم التاريخ الحافل لكرة القدم الإماراتية وبدء مشاركات منتخبها المعروف بلقب ‘الأبيض’ في بطولات كأس آسيا منذ بطولة عام 1980 لم ينجح الفريق في عبور الدور الأول للبطولة إلا في نسختين فقط من بين سبع مشاركات سابقة. كان أفضل إنجاز للفريق في بطولات آسيا هو الفوز بمركز الوصيف في بطولة عام 1996 التي استضافتها بلاده وذلك بعد أربع سنوات من فوزه بالمركز الرابع في بطولة 1992 التي أقيمت باليابان. وبخلاف ذلك، خرج الأبيض من الدور الأول (دور المجموعات) في بطولات 1980 و1984 و1988 و2004 و2007. ومع التطور الذي شهدته كرة القدم الإماراتية في السنوات الماضية وفوز الفريق بلقب كأس الخليج 2007 للمرة الأولى في تاريخه، يأمل الأبيض في تقديم دليل جديد على تطور مستواه وعلى قدرته على المنافسة في البطولات الكبيرة وذلك خلال مشاركته في بطولة كأس آسيا 2011 التي تستضيفها قطر من السابع إلى 29 كانون ثان/يناير الحالي. تأهل المنتخب الإماراتي لهذه البطولة بعدما تصدر مجموعته في التصفيات على حساب منتخبي أوزبكستان وماليزيا، نظرا لعدم حاجة المنتخب الهندي للمشاركة في التصفيات بعد فوزه بلقب كأس التحدي عام 2008 والتي صعدت به للنهائيات مباشرة. واحتل الأبيض صدارة مجموعته في التصفيات بفارق الأهداف فقط أمام منتخب أوزبكستان بعدما تبادلا الفوز في مواجهتيهما ذهابا وإيابا، في حين تغلب المنتخب الإماراتي على نظيره الماليزي 5/صفر ذهابا وبهدف في الوقت الضائع خلال لقاء الإياب بدبي. ولكن مهمة الفريق في النهائيات ستكون في غاية الصعوبة، خاصة في مواجهة المنتخبين العراقي حامل اللقب والإيراني صاحب الخبرة الكبيرة والتاريخ الحافل في البطولات الأسيوية. كما سيستهل الفريق مسيرته في البطولة بلقاء صعب أمام منتخب كوريا الشمالية الذي شهد تطورا واضحا في مستواه على مدار السنوات القليلة الماضية وكان أحد ممثلي القارة في نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. يعول المنتخب الإماراتي كثيرا في هذه البطولة على خبرة لاعبيه مثل إسماعيل مطر (27 عاما) مهاجم الفريق. كما يعتمد الفريق على إصرار اللاعبين على تعويض ما فاتهم بعد الخروج المبكر من الدور الأول في ‘خليجي 20’ باليمن قبل أسابيع قليلة وعلى خبرة المدرب السلوفيني سريتشكو كاتانيتش الذي قاد منتخب بلاده من قبل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2000) وكأس العالم 2002 ويسعى إلى تحقيق نتائج طيبة مع الأبيض في كأس آسيا رغم صعوبة مهمة الفريق. وفي ظل فشله في بلوغ نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، لم يعد أمام المنتخب الإيراني لكرة القدم سوى استعادة بريق الماضي على الساحة القارية والمنافسة بقوة على لقب بطولة كأس آسيا 2011 وفرض المنتخب الإيراني هيمنته مبكرا على الساحة الأسيوية وكان أول منتخب يحرز اللقب الاسيوي ثلاث مرات، بل إنه الوحيد حتى الآن الذي توج باللقب لثلاث مرات متتالية. بدأت مشاركات المنتخب الإيراني في بطولات كأس آسيا عام 1968 عندما استضافت بلاده فعاليات البطولة ونجح الفريق في انتزاع اللقب، ثم حافظ عليه في البطولتين التاليتين عامي 1972 بتايلاند و1976 بإيران مجددا. ولكن الفريق فشل بعد ذلك على مدار 35 عاما مضت في الفوز بلقب البطولة رغم تأهله إلى جميع البطولات الثماني التالية، حيث أحرز المركز الثالث في بطولات 1980 و1988 و1996 و2004 والمركز الرابع عام 1984 وخرج من دور الثمانية في بطولتي 2000 و2007 ومن دور المجموعات في 1992. وإلى جانب استحواذه على الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب متساويا مع منتخبي السعودية واليابان، ما زال المنتخب الإيراني هو صاحب أفضل سجل من المشاركات في البطولة الأسيوية، سواء من حيث عدد المباريات التي خاضها أو التي حقق فيها الفوز أو التعادل أو الأهداف التي سجلها. وما زال الفريق هو الأكثر مشاركة في البطولة بالتساوي مع منتخب كوريا الجنوبية برصيد 12 مشاركة في البطولة، بما في ذلك بطولة 2011 ولكن يتفوق المنتخب الإيراني على نظيره الكوري في إحرازه اللقب ثلاث مرات مقابل لقبين فقط لكوريا الجنوبية. من جهة اخرى تأهل المنتخب الإيراني إلى كأس آسيا 2011 بعدما تصدر مجموعته في التصفيات على حساب الأردن وتايلاند وسنغافورة حيث خسر الفريق مباراة واحدة فقط من المباريات الست التي خاضها في التصفيات واهتزت شباكه بهدفين فقط على مدار هذه المباريات. ورغم المسيرة الرائعة للفريق في التصفيات، تبدو مهمة الفريق في غاية الصعوبة في النهائيات حيث أوقعته القرعة في مجموعة صعبة هي المجموعة الرابعة التي تضم معه منتخبات العراق حامل اللقب وكوريا الشمالية والإمارات. تعرض المنتخب الإيراني في السنوات الماضية لبعض الكبوات وعانى من مشكلة واضحة في خط الهجوم بعد اعتزال نجمه الكبير علي دائي، هداف بطولات كأس آسيا عبر تاريخها برصيد 14 هدفا. ورغم ذلك، يعتمد الفريق على وجود مجموعة من النجوم البارزين علما بأن اثنين منهما فقط يحترفان في أوروبا، هما مسعود شجاعي وجواد نيكونام اللذين يلعبان لنادي أوساسونا الأسباني. ولكن المدرب الوطني آفشين قطبي (47 عاما) المدير الفني للفريق والذي يحمل الجنسية الأمريكية يمتلك خبرة جيدة اكتسبها من العمل تحت قيادة كل من المدربين الهولنديين جوس هيدينك وديك أدفوكات خلال عمل كل منهما كمدير فني لمنتخب كوريا الجنوبية. يسعى قطبي إلى أن تكون البطولة الأسيوية مسك الختام لمسيرته مع المنتخب حيث قرر الرحيل بعدها مباشرة إلى تدريب فريق شيميزو الياباني. كما يأمل في الرد على الانتقادات والشائعات التي ترددت بأنه لن يولي أهمية كبيرة لمسيرته مع الفريق في هذه البطولة، بصفتها الأخيرة له مع الفريق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية