غزة ـ ‘القدس العربي ـ من اشرف الهور: ناقش المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر الذي يهتم بالشؤون الامنية والسياسية يوم امس عدة قضايا امنية، قبل ساعات من زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمصر لمناقشة مستقبل عملية السلام، في الوقت الذي اعلن فيه ايهود باراك وزير الجيش ان بلاده لا تستبعد احتمال توجيه ضربة للبرنامج النووي الايراني.
وناقش الوزراء الاسرائيليون السبعة اضافة الى اعضاء المنتدى الوزاري المصغر برئاسة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء بالاضافة الى الوزيرين سيلفان شالوم من حزب ‘الليكود’ الحاكم، وبنيامين بن اليعازر من حزب ‘العمل’ الشريك في الحكم في اجتماعات المنتدى بشكل استثنائي. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية التي اوردت النبأ ان الوزراء ناقشوا عددا من القضايا الامنية دون ان تحددها. الى ذلك، قال نتنياهو ان زيارته الخاطفة اليوم الخميس الى مصر التي سيلتقي خلالها الرئيس المصري حسني مبارك تهدف الى ‘تعزيز الامن ودفع عملية السلام’. وذكر في تل ابيب ان نتنياهو وجه دعة للوزير بن اليعازر لمرافقته في زيارته الخاطفة الى مصر. وسبق وان زار نتنياهو القاهرة مرات سابقة منذ توليه منصبه كرئيس للحكومة الاسرائيلية، وطالبت القاهرة مرات سابقة من الحكومة الاسرائيلية العودة مجددا لقرار تجميد الاستيطان لانطلاق المفاوضات من جديد.
وتشهد عملية السلام تعثرا شديدا في اعقاب رفض اسرائيل تجميد الاستيطان، وهو امر يرفضه الفلسطينيون ويصرون عليه قبل عقد اي جولات جديدة للمفاوضات برعاية امريكية. ومن المتوقع بحسب مسؤول فلسطيني ان يزور الرئيس عباس العاصمة المصرية القاهرة للالتقاء بالرئيس مبارك في الايام القادمة للاطلاع على فحوى المباحثات التي اجريت مع نتنياهو لدفع عجلة السلام.
وقال المسؤول لـ ‘القدس العربي’ ان الرئيس عباس اطلع الرئيس مبارك على آخر تطورات الموقف بشأن عملية السلام خلال زيارته الاخيرة منتصف الشهر الماضي، وانهما اتفاق على ضرورة وقف الاستيطان لبدء المفاوضات، لافتا الى ان الرئيس المصري سينقل هذا الامر لنتنياهو خلال اللقاء.
وكانت الادارة الامريكية اعلنت نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي فشل مساعيها في اقناع اسرائيل بتجميد الاستيطان، حيث مثل الاعلام صفعة لجهود السلام الرامية لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، اعلن وقتها الرئيس عباس ان المفاوضات دخلت في ‘ازمة صعبة’. وجاء الاجتماع الاسرائيلي المصغر بعد ساعات فقط من توقع وزير الجيش ايهود باراك بانهيار النظام الحاكم في ايران خلال عشر سنوات، حيث قال باراك ليل الثلاثاء خلال يوم دراسي في تل ابيب ناقش الملف النووي الايراني على مدار يومين متتاليين بمشاركة عسكريين وسياسيين عقدته جامعة تل ابيب انه ليس مقتنعا بان نظام الحكم الاسلامي في ايران سيبقى على سدة الحكم في طهران بعد عشر سنوات من اليوم.
وقلل باراك خلال حديثه من اهمية العقوبات الدولية التي يفرضها المجتمع الدولي ضد ايران لثنيها عن اكمال مخططها لبناء مفاعلات نووية. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن باراك القول ان اسرائيل ‘لا تستبعد اي احتمال لمواجهة هذا المشروع وتوصي الدول المتحالفة معها بتبني هذا النهج ايضا’.