مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا طارق متري: الحملة ضدي تافهة والهذيان لن يطول

حجم الخط
0

طرابلس – «القدس العربي»: لم يأت طارق متري بجديد بهذا التصريح . فهو أعلم الناس بأن ليبيا ليست سويسرا، فهو شاهد عيان على كل تفاصيل المشهد المأساوي، وتداخلاته المعقدة، بل هو شريك في صنع كثير منها منذ توليه المهة قبل ثلاث سنوات.
في الفترة الأخيرة اعتبره كثيرون شخصية غير مرغوب فيها. وتمّ التعبير عن ذلك في تظاهرات خرجت في عدد من المدن الليبية، وخرجت صفحات على الفيسبوك تطالب بطرده من ليبيا. وأنطلقت حملات إعلامية تشكك في مواقفه وصدق توجهاته لمساعدة الشعب الليبي. وحسبه بعض الفرقاء على تيار الإخوان المسلمين واعتبروا مبادرته الأخيرة بخصوص الحوار بين جميع الأطراف في ليبيا بمثابة طوق النجاة لجماعة الإخوان المسلمين.
وفي تصريحات صحافية وصف طارق متري الحملة ضده بأنها تافهة، وأضاف أنها نوع من الهذيان، لكن الهذيان لا يطول، لأن من يهذي يتعب سريعاً. وفسّر الحملة الموجهة ضده وضد بعثة الأمم المتحدة، بأن هناك قوة سياسية غيّرت رأيها بالحوار، بعدما صدر قرار المحكمة العليا ببطلان شرعية حكومة أحمد معيتيق، وانطلاق الحملة العسكرية للواء المتقاعد خليفة حفتر، فاعتبروا أن ميزان القوى تغير، وأن ذلك سينعكس لمصلحتهم في الإنتخابات، بالتالي فإنّ الحوار يخدم الضعيف ضد القوي. بناء عليه، اعتبر هؤلاء أن الحوار سيخدم الإسلاميين، وبالتالي فإن دعوة الحوار هي لإنقاذ الإسلاميين من هزيمة ساحقة ماحقة في الإنتخابات.
وكشف متري أن سبب رفض فريق من الفرقاء الليبيين لمبادرة الأمم المتحدة، هو ان إعلان المبادىء الذي شارك فيه وحضره، استفزهم «لأننا قلنا فيه بإلتزام جميع الأطراف الإحجام عن استخدام لغة الكراهية والشجار والحملات الإعلامية. فاتهمتني وسائل الإعلام التي لا تعتاش إلا على الشتائم، بأنني أمارس كمَّ الأفواه.
لن أستقيل، ولن أوافق على التمديد لمهمتي.. تعبت جسدياً وعصبياً، ولكن من سيستلم هكذا مهمة لا ينظر للتعب، فأنا لستُ ممثل الأمين العام في سويسرا، بل في ليبيا!».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية