«النظام يريد» عرض مسرحي سوداني لدعم التلاميذ الفقراء

حجم الخط
0

الخرطوم – «القدس العربي»: بعد أن قدمت رقما قياسيا في العرض على مسارح شملت العاصمة السودانية والولايات وخارج السودان، تبدأ مسرحية «النظام يريد» يوم الإثنين عروضا مختلفة فلأول مرة في السودان يحمل مشاهدو المسرح كتبا في أيديهم. المسرحية التي قدمت أكثر من 150عرضا في سنة واحدة تتخذ مسارا جديدا يؤكد مقولة «أعطني مسرحا أعطك أمة» حيث قرر طاقمها الإسهام في توفير الكتاب المدرسي للفقراء، وذلك بالمشاركة مع إحدى شركات الإتصال ومع التذكرة سيكون الدخول للعرض مصحوبا بالتبرع بأحد الكتب الدراسية. ويقول جمال عبد الرحمن الذي يؤدي دورا رئيسيا في العرض إن الهدف من ذلك هو إثبات الدور الطليعي للمسرح في خدمة المجمتع ويؤكد أن الإقبال الذي لاقته المسرحية طوال فترة عرضها كان هو الدافع لهذه المبادرة.
ولدت المسرحية مع ثورات الربيع العربي التي إجتاحت تونس ومصر وسوريا وليبيا وما زالت تداعياتها مستمرة وتتلخص فكرتها في رئيس دولة يقرر تغيير شعبه قبل أن يصله سيف التغيير وتناقش في سخرية تامة الأوضاع السياسية في العديد من البلدان العربية.
المسرحية حققت نجاحا جماهيريا كبيرا وأعادت الجمهور السوداني الى خشبة المسرح وحظيت بحضور نوعي من شخصيات ذات وزن أبرزها الصادق المهدي رئيس الوزراء الأسبق وجاء تعليقه في تصريحات صحافية بقوله:» المسرحية ذات مدلولات سياسية واجتماعية، صادقة التصوير للواقع، وهو ما جعلها تستحق التجاوب الشعبي».
مخرج المسرحية أبو بكر الشيخ كتب على صفحته في الفيسبوك موضحا أن الجماهير تأتي من الخامسة عصراً وعدد الذين لا يجدون تذاكر يفوق الذين يدخلون. مشيرا إلى أن التذاكر تباع في السوق السوداء.
قدمت المسرحية عروضها السابقة في الخرطوم وبعض مدن السودان منها مدني وبورتسودان وخارج السودان في دولة قطر والإمارات العربية المتحدة وهي من تأليف مصطفى أحمد الخليفة وتمثيل: جمال عبد الرحمن، د.فيصل أحمد سعد، محمد نعيم سعد، إخلاص نور الدين،عوض شكسبير، ويخرجها أبو بكر الشيخ وتحولت تسميتها في هذا العرض الخاص الى «التلميذ يريد».
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يسهم فيها المسرح السوداني في دعم المؤسسات التربوية، فقد نشأ المسرح من أجل هذه الأغراض وساهم في بناء المدارس الأهلية والمؤسسات الوطنية منذ فجره الأول في مطلع القرن الماضي.

صلاح الدين مصطفى

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية