لندن – «القدس العربي»: «العالم كله يترقبنا الآن نحن العرب، يريدون ان يروا فنوننا كي يتعرفوا علينا أكثر وبالتالي فالفن أمانة يجب ان يكون صاحبها على قدر المسؤولية».. بهذه الكلمات بدأت الفنانة التشكيلية المغربية نادية الشيكر حديثها مع «القدس العربي» على هامش مشاركتها في أحد المعارض الفنية التي أقيمت مؤخرا وسط لندن. نادية الشيكر لديها شركة تتعاقد مع الفنانين التشكيليين وتسوق أعمالهم عالميا، وقد شاركت في المعرض بخمس لوحات جميعها من إبداع الفنان المغربي حسن بخاري.
تقول: «هناك رسامون ومصورون ونحاتون في الشركة والمهمة الأساسية لشركتنا هي ترويج الفن العربي من اجل توصيل رسالة فنية عربية ذات مستوى رفيع الى العالم، لان المنطقة العربية أصبحت تذكر كثيرا في نشرات الأخبار كونها بؤرة توتر وبها مشكلات الإرهاب والفقر والفساد، هذا لم يعد خافيا على أحد ما جعل صورتنا كعرب مشوشة الى حد كبير، وبالتالي فالفن التشكيلي العربي بإمكانه تصحيح تلك الصورة من أجل وضع الأمور في نصابها الصحيح. نحن لا نصلح التشوهات ولكننا نقدم صورة حقيقية صافية حتى يعرف العالم ان في الوطن العربي فنانون لديهم رؤية وفلسفة وذوق فني رفيع».
وتضيف: «أجمل شيء في مشاركاتنا الدولية أننا نختلط مع أشخاص لديهم ألوان مختلفة من الفنون وهذا يثري الثقافة الفنية لكل المشاركين، وبالرغم من المستوى الرفيع لفناني شركتنا إلا ان هذه المشاركات تخدم فنهم لانها تكون نافذة للإطلاع على الثقافات الأخرى».
وقالت: «تربيت في المغرب وهذه النشأة جعلتني أدرك قيمة الثقافة العربية، ثم انتقلت منذ عامين للعيش في لندن وهنا توسعت أنشطتنا الفنية وأنضم إلينا عدد كبير من الفنانين التشكيليين من مصر والمغرب ولبنان ودول اخرى، الفنان عموما تظل لديه مشكلة ترويج فكرته أو لوحته، ونحن نعيش فترة إستثنائية من تاريخ العالم العربي، لاننا محط أنظار العالم والكل يريد ان يعرف الكثير عنا هذه مهمة ثقيلة ذات بعد ثقافي مهم، المسألة لا تتعلق فقط بحسابات الربح والخسارة وبيع اللوحات وحصد الجوائز، في تصوري الفن العربي لديه مهمة قومية كبرى هي تصحيح الصورة المغلوطة عن العرب لدى العالم.
أشارت نادية الى انها نجحت في تنظيم 7 معارض مختلفة منذ مجيئها الى لندن قبل عامين لعل أهمها كان معرض أقيم في بنك التنمية الأوروبي وحظي بمشاركة رفيعة المستوى من دول عربية واوروبية.
وتحدثت عن الفنون التي تهتم بتقديمها خلال معارضها: «أحرص على التنوع الفني قدر إستطاعتي بحيث يشتمل كل معرض على لوحات تصوير زيتي وأخرى بالألوان المائية إضافة الى منحوتات وأشكال فنية أخرى، هذا على مستوى الشكل فضلا عن تنوع المضمون أيضا من الافكار ذات الأبعاد الفلسفية والإنسانية والوطنية».
واختتمت: «كإمرأة عربية أستطيع القول انني نجحت والحمد لله في هذه السن المبكرة بالرغم من كل التحديات والفضل يرجع لله أولا، لانه وفقني لإختيار الطريق الصحيح، ثم لزوجي لانه يعشق الفن التشكيلي ويساعدني كثيرا، وأخيرا لا انسى فضل عائلتي التي منحتني الحرية».
محمد محسن