احتفال المسلمين مع الاقباط بعيدهم تحت شعار ‘يا نعيش سوا يا نموت سوا’ القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: بدأ الاقباط الارثوذكس مساء الخميس احتفالات عيد الميلاد في ظل حراسة امنية مشددة واجواء مشحونة بعد الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة رأس السنة وحصد ارواح 20 قبطيا اضافة الى شخص مجهول يعتقد انه منفذ التفجير.
ويقوم 70 الف شرطي معززين بسيارات مدرعة وخبراء مفرقعات بحراسة الكنائس التي شهدت مساء الخميس قداس عيد الميلاد، بحسب مصادر امنية. وتم وضع حواجز امنية ومنع اي سيارات من الاصطفاف امام الكنائس كما ان عمليات تفتيش ستتم عند مداخل الكنائس. وفي الاسكندرية تمت مضاعفة عدد رجال الشرطة المتواجدين حول كنيسة القديسين حيث وقع الاعتداء والتي سيتوافد عليها المسيحيون لاداء قداس عيد الميلاد، بحسب ما افاد مراسل لفرانس برس. اما كاتدرائية الاقباط الارثوذكس بميدان العباسية، في قلب القاهرة، حيث سيترأس بطريرك الاقباط الارثوذكس البابا شنودة الثالث القداس امام الاف المصلين فتم اتخاذ اجراءات امنية مشددة حولها كذلك. وفي منطقة الزبالين بحي المقطم وهي منطقة يشكل الاقباط الغالبية العظمى من قاطنيها، وضعت كاميرات مراقبة بالقرب من كنيسة سان سيمون حيث ينتظر ان يحضر القداس اكثر من 3 الاف شخص. وتضاعفت المبادرات الشعبية خلال الايام الاخيرة من اجل ان يحتفل المسلمون مع الاقباط بعيدهم وتبنى محمد عبد المنعم الصاوي، وهو مؤسس مركز ثقافي شهير هو ‘ساقية الصاوي’، دعوة حملت شعار ‘يا نعيش سوا يا نموت سوا’ وتدعو الى وقوف المسلمين امام الكنائس مساء الخميس كـ’دروع بشرية’ لحماية الاقباط، وهي دعوة بدا ان هناك استجابة واسعة لها خصوصا في اوساط المثقفين والناشطين السياسيين. وتنظم الحركة المصرية من اجل التغيير (حركة احتجاجية شبابية) وقفة بالشموع مساء الخميس في ميدان التحرير تعبيرا عن التضامن مع الاقباط. كما اصدرت احزاب المعارضة المصرية وقوى المعارضة، باستثناء الاخوان المسلمين، بيانا مشتركا دعت فيه الى ‘اقالة وزير الداخلية’ حبيب العادلي وحملت ‘اجهزة الدولة’ مسؤولية ‘المناخ الطائفي الذي يؤدي’ الى الجرائم ضد الاقباط. ودان البيان الذي وقعته ابرز احزاب المعارضة مثل الوفد (ليبرلي) والتجمع (يسار) ‘الممارسات الهمجية لقوات الشرطة ضد مواطنين مصريين عزل يمارسون حقهم المشروع في التجمع والتظاهر والتعبير السلمي الحر عن مطالبهم’، في اشارة الى تظاهرات الاقباط بعد اعتداء الاسكندرية. كما اكدت قوى المعارضة في بيانها انه ‘أيا كانت نتيجة التحقيقات حول الجناة المباشرين للجريمة، فاننا نؤكد على مسؤولية الدولة بكافة اجهزتها عن المناخ الطائفي الذي يؤدي لهذه الجرائم، فهي من ناحية تكتفي بالتعتيم والتضليل والتشويش الاعلامي، ومن ناحية اخرى تتغاضى عن الأنشطة المشبوهة والعدائية ضد المواطنين المسيحيين، التي تمارسها الجماعات الاسلامية المتطرفة’. ودعت الاحزاب الى وقفة اخرى مساء الجمعة عند ضريح الزعيم الوطني سعد زغلول للتأكيد على ان ‘مصر وطن واحد وشعب واحد، ولاعلان موقف مصري واحد من الارهاب، وتحديا للقمع والتسلط’. وتم تعزيز الامن في اماكن اخرى حساسة مثل المنشآت السياحية، بحسب صحيفة الاهرام. وتم تعزيز الامن ايضا حول الكنائس القبطية في دول اخرى مثل فرنسا وكندا والمانيا وهولندا. ذعر في كنيسة في المنياقال مسؤول مصري إن حالة من الذعر سادت كنيسة في مدينة المنيا جنوبي القاهرة الخميس بعد العثور على علبة بها مسامير وذلك بعد نحو أسبوع من انفجار الكنيسة بمدينة الإسكندرية.
وقال مدير أمن محافظة المنيا اللواء محمد محسن مراد لرويترز في اتصال هاتفي ‘ما عثر عليه في الكنيسة هي علبة قديمة مدهونة بوية (طلاء) فيها مسامير وصواميل قديمة’. وأضاف ‘فحصناها ولم نجد فيها شيئا (متفجرا). هي فقط أثارت الذعر’. ومضى قائلا ‘ليس عندي شيء آخر أقوله’. وقالت مصادر في كنيسة الأنبا أنطونيوس إن عامل نظافة عثر على العلبة وإن الكنيسة أبلغت الشرطة التي انتقلت بأعداد كبيرة إلى المكان الذي انتقل إليه أيضا خبراء مفرقعات.
وعلى صعيد التحقيق بشأن كنيسة الاسكندرية، اكد المحامي العام الاول لنيابة استئناف الاسكندرية ياسر الرفاعي في بيان ان ‘النيابة لم تتلق حتى الآن اي بلاغ او معلومات من وزارة الداخلية حول التوصل الى مرتكب الحادث’. وكانت وزارة الداخلية وزعت مساء الاربعاء صورة فوتوغرافية لوجه شخص مجهول الهوية يعتقد انه ربما يكون منفذ التفجير امام كنيسة الاسكندرية. واوضح مصدر امني انه تمت اعادة تركيب وجه هذا الشخص من خلال الاشلاء التي تم تجميعها من موقع الاعتداء. وتأمل الشرطة ان يؤدي نشر هذه الصورة الى جمع معلومات تؤدي الى كشف مرتكبي التفجير الذي لم تعلن اي جهة بعد مسؤوليتها عنه. وكان فرع تنظيم القاعدة في العراق هدد قبل شهرين باستهداف كنائس الاقباط المصريين ما لم ‘تفرج’ الكنيسة القبطية عن زوجتي قسين قبطيين بزعم انهما اعتنقتا الاسلام قبل ان تعيدهما اجهزة الامن الى الكنيسة ‘بالقوة’. لا شهود على كيفية التفجير من جهته قال النائب في مصر عبد المجيد محمود الخميس ان التحقيقات بتفجير كنيسة القديسين بالاسكندرية لم يسفر عن روايات لشهود حول كيفية حدوثه او منفذه.
واوضح محمود، في بيان امس، أنه بعد الاطلاع على نتائج التحقيقات والمعاينة وسؤال المصابين وأفراد الأمن المعينين خدمة على الكنيسة وسماع أقوال بعض أهالي منطقة الحادث تبين أنه لم يقف أي منهم على كيفية حدوث الانفجار أو من قام به.
واضاف البيان ان جميع من شملتهم التحقيقات قالوا انهم فوجئوا بصوت الانفجار وما ترتب عليه من آثار مدمرة للأشخاص أو العقارات المجاورة أو السيارات.
وجاء بيان النائب العام، بعد أن ألغى مؤتمرا صحافيا كان مقررا أن يعرض فيه لسير التحقيقات في حادث التفجير الذي وقع عشية السنة الميلادية الجديدة أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية. وقالت مصادر قضائية ليونايتد برس انترناشونال ان النائب العام غادر الإسكندرية فجأة صباح الخميس، لاغياً المؤتمر الصحافي الذي كان مقررا في التاسعة صباحا.
دعت احزاب وقوى المعارضة المصرية، باستثناء الاخوان المسلمين، في بيان اصدرته الخميس الى اقالة وزير الداخلية المصري حبيب العادلي بعد الاعتداء على كنيسة القديسين بالاسكندرية وحملت ‘اجهزة الدولة مسؤولية المناخ الطائفي الذي يؤدي الى مثل هذه الجرائم’. المطالبة باقالة وزير الداخلية وقالت احزاب المعارضة ومن بينها الوفد (ليبرالي) والتجمع (يساري) والحركات الاحتجاجية في بيانها انها تدين ‘الجريمة النكراء التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا من الأقباط مع بدايات العام الميلادي الجديد أثناء خروجهم من كنيسة القديسين بالاسكندرية’ والتي راح ضحيتها 20 قبطيا اضافة الى شخص مجهول الهوية يعتقد انه منفذ الاعتداء. واضاف البيان ان احزاب وقوى المعارضة ‘تحمل اجهزة الأمن المسؤولية الكاملة عن الجريمة خصوصا في ظل تصاعد التهديدات قبل الحادث، وتطالب بمحاسبة المسؤولين الأمنيين عن التقصير في توفير الحماية اللازمة للمصلين، وتطالب على وجه الخصوص باقالة وزير الداخلية الذي ارتكبت في عهده عشرات الاعتداءات على الاقباط وأفلت جميع مرتكبيها من العقاب’. واكد البيان ‘التأييد الكامل لأبناء شعبنا الذين انتفضوا مطالبين بالقصاص من الجناة، سواء الذين ارتكبوا الجريمة او الذين هيأوا المناخ الفاسد المتعصب الذي يميز بين ابناء الوطن الواحد’. كما دانت احزاب وقوى المعارضة ‘الممارسات الهمجية لقوات الشرطة ضد مواطنين مصريين عزل يمارسون حقهم المشروع في التجمع والتظاهر والتعبير السلمي الحر عن مطالبهم’. وتابع البيان انه ‘ايا كانت نتيجة التحقيقات حول الجناة المباشرين للجريمة، فاننا نؤكد على مسؤولية الدولة بكافة اجهزتها عن المناخ الطائفي الذي يؤدي لهذه الجرائم، فهي من ناحية تكتفي بالتعتيم والتضليل والتشويش الاعلامي ومن ناحية اخرى تتغاضى عن الانشطة المشبوهة والعدائية ضد المواطنين المسيحيين، التي تمارسها الجماعات الاسلامية المتطرفة’. ودعت احزاب وقوى المعارضة الى وقفة امام ضريح الزعيم الوطني المصري سعد زغلول ‘تأكيدا لأن مصر وطن واحد وشعب واحد، ولاعلان موقف مصري واحد من الارهاب، وتحديا للقمع والتسلط’.