زينب عبد الكريم طالب: الاعلام الموضوعي شيء من الخيال

حجم الخط
0

ترى ان بعض الاعلاميين يكتفون بمعلومات الدراسةابو ظبي – ‘القدس العربي’ من فاطمة عطفة مهنة الإعلام تتطلب الكثير من الثقافة والمراس، إضافة إلى حساسية الصورة والكلمة سواء منها المقروءة أو المسموعة والمرئية. والرواد الذين صار لهم جمهورهم المتابع بالتأكيد لم يكن طريقهم مفروشا بالورود حتى وصلوا للتميز في مواقعهم، لكن الشباب المنغمسين في بداية هذا الطريق ويريدون أن يحصلوا النجاحات التي يتطلعون إليها يحتاجون إلى جهود مضاعفة للمتابعة والعمل الدؤوب ليبنوا أنفسهم ويكتسبوا الخبرة ويقتربوا من تجارب الآخرين، واليوم نلتقي بالإعلامية الشابة زينب عبد الكريم طالب، وهي تطل على متابعي برنامجها الحواري ‘مسلكيات’ على قناة NBN وهي إعلامية شابة تحمل طموحا كبيرا وآمالا مستقبلية تضع فيها بصمتها بين من سبقوها من الرواد.- أنت درست في كلية الإعلام، وقليلون هم الإعلاميون الحاصلون على مؤهل إعلامي، فمنهم من جاء من الحقوق أو الهندسة أو التاريخ وغيره، برأيكِ هل من الضروري أن يكون الإعلامي حاصلا على اختصاص في مهنته، أم أن الإعلام يأتي عبر الانخراط في العمل واكتساب الثقافة والخبرة وتراكم المعلومات والمتابعة؟ – ‘الثقافة هي شيء مهم بجميع الأحوال، وهناك كثير من الإعلاميين الحاصلين على شهادات في الإعلام ولكن ثقافتهم محدودة ويكتفون بالمعلومات التي حصلوا عليها من خلال دراستهم وهذا غير كاف. دراسة الإعلام مهمة للشخص الذي يمارس هذه المهنة، لأن الإعلام فن من الفنون وله طرقه الخاصة التي يجب أن تتبع، أي لا يستطيع أي شخص أن يمارس هذه المهنة فهي لها واجباتها وطرقها. إن الشخص الذي يقوم بدراستها ويعمل على تطوير ثقافته وتعميق تجربته، بالإضافة إلى المعلومات التي حصل عليها أثناء دراسته، هذا يؤدي إلى تكوين خبرة واسعة، هذا الإنسان هو الذي ينجح في الإعلام’.- هل الإعلام هو عبارة عن منهاج نطبقه كما ورد في الكتب، أم أن الممارسة العملية هي التي تعطي الخبرة والاستمرارية والتطور؟ – ‘إذا أردنا اليوم أن نرى المنهاج في كلية الإعلام وندقق فيه، نجد أن الطالب كي يصل للسنة الأخيرة التي يأخذ فيها الشهادة (الليسانس) يبدأ بتحديد وممارسة الأمور التي سيراها في موقع العمل. لكن في السنوات الأولى بالكاد يأخذ التحرير ومواد بسيطة وباقي المواد تكون حول الاقتصاد والقانون والاجتماع وبعض الثقافة التي يحتاج لها بطبيعة الحال، لكن هذا غير كاف، مثل المونتاج والتدريب على الصوت وغيرها من المعلومات التي يأخذها بالجامعة وتعتبر غير كافية، خاصة أن الطالب عندما يذهب كي يمارس هذه المهنة يلاحظ أن المعلومات التي يأخذها في العمل تكون مختلفة. لو مارس العمل أثناء دراسته لكان الأمر أفضل، وهذا ما حدث معي حيث إني كنت أحصل على المعلومات قبل أن أحصل عليها في الجامعة. من الضروري هنا أن يبدأ المرء العمل قبل أن يتخرج وأن يلتحق بمؤسسات إعلامية وصحف ومجلات من أجل التدريب، وفي ذات الوقت يعمل على تنمية ثقافته الذاتية ويطالع بشكل جيد كل ما هو مهم. اليوم نلاحظ أن الطلاب في كلية الإعلام لا يطالعون وليست لديهم اهتمامات ثقافية، وقليلاً ما نرى أحدهم يطالع جريدة أو مجلة، أي أنك لا تجدين الأشياء التي تفيد في تكوين الثقافة كالأمور الاجتماعية والأدبية والعلمية. تجدين اطلاعات سياسية ولكن هم لا يحاولون أن يكون لديهم بعد نظر أو تحليل لهذه الأخبار التي يقرأونها، فهم يطلعون عليها فقط كقراءة من دون النظر لأبعادها. وهكذا فإن انشغالاتهم تكون بعيدة عن الذي يستطيعون فعله في المستقبل. أيضاً تجدين اليوم أن التقليد منتشر في الإعلام، لا توجد أفكار جديدة، حتى البرامج التي نراها اليوم هي برامج مقتبسة، المشاهد يريد أفكاراً جديدة لا يريد أن يسمع نفس السؤال الذي طرح في برنامج ما يطرح في آخر. لذلك نحن بحاجة للتجديد ويجب العمل عليه ونحترم عقول الناس واختياراتهم، فإن كان المشاهد يثق بالوسائل الإعلامية فنحن يجب أن نحافظ على هذه الثقة وندعمها’. – هل برأيك أن الإعلامي يجب أن يبقى على تواصل مع مجتمعه حتى يكتشف الخلل الموجود في المجتمع ويبني على أساسه ثقافته الذاتية؟ وكيف ينتقي برامجه ويختار ضيوفه؟- ‘الإعلامي هو ابن هذا المجتمع، وظيفة هذا الإعلامي أو المقدم أن يجد السؤال الذي يخطر على بال الناس وهو الذي يجب أن يطرحه على ضيوفه. أما إن أردت أن أطرح الأسئلة الموجودة لدي وبالطريقة التي أعرفها فأنا عندها لا أُقدم شيئا مهما للمشاهد. هذا المشاهد هو الأساس، ولديه الخيار أن يتابع البرنامج أو لا يتابع، فهنا لا يحقق الإعلامي الدور المطلوب منه. فالمفروض أن لا يظهر ما لديه من معلومات، المفروض أن يرى ما الذي يريده المشاهد ويعمل عليه’.- في عالم الإعلام أسماء كبيرة تصدرت الشاشات، أنتم كجيل إعلامي جديد هل حققتم مكانة إعلامية بين الرواد، أم أنه يصعب على البعض تحقيق هذه المكانة؟ وما هي النصيحة التي توجهينها لهم كإعلامية كي يتابعوا طريقهم الإعلامي بنجاح؟- ‘الشخص عندما تتاح له فرصة للدخول في عالم الإعلام فلا بد من تقديم فائدة للمشاهد الذي ينتظره، فمثلاً: أنا أقدم برنامج ‘مسلكيات’، هذا البرنامج الذي هو ديني اجتماعي بدأ بطريقة معينة وهي مسلكيات رمضانية، ثم طلب المشاهدون أن يستمر هذا البرنامج لما قدمه من معلومات دينية واجتماعية وثقافية، وعالجنا من خلاله بعض الظواهر الاجتماعية مثل حقوق المرأة، حقوق الرجل، بر الوالدين، والكثير من المواضيع المهمة، وحتى أننا تطرقنا بشكل أكبر للمشاكل التي تقع بين الأطفال. في ما بعد طلب الجمهور أن يستمر البرنامج، واستمر على شكل برنامج أسبوعي اسمه ‘مسلكيات’. الآن الإنسان عندما يريد أن يبقى بنفس الدِثَار الذي هو فيه يبدأ من نقطة الصفر، لكن المهم أن لا يبقى عندها، خاصة أن الشباب يتميزون بالنشاط والحيوية فلا يجب أن يكتفوا بالذي حققوه، يجب أن يكون لديهم طموح أكبر. هذا ما قمت به أنا، فبالإضافة لبرنامج مسلكيات الذي أستقبل من خلاله اتصالات مباشرة، وطبعاً أنا أقدم مع سماحة الشيخ الجعفري أحمد طالب، لم أقبل أن يبقى البرنامج يعرض وجهة نظر دينية فقط بل كنت أعمل تقارير مع أطباء عندما كنت أتعرض لموضوع زواج الأقارب مثلاً، وأطباء نفسيين ودكاترة بعلم الاجتماع فهناك أشخاص يقتنعون برأي الدين والبعض الآخر يقتنع برأي العلم. لكن عندما يكون الرأيان موجودين معا فإن القناعة تزداد عند الإنسان. بالإضافة لذلك، حاولت أن يكون لدي تقارير تشرح رأي الناس، وأدخلت في الفترة الأخيرة مشاهد تمثيلية، حيث أن بعض الناس يحبون أن يروا لوحة من الواقع أمامهم وصورة يعيشون فيها. فالمشاهد التمثيلية في هكذا برنامج تجعل كل شخص يقول في نفسه: هذه الحالة أنا أعيشها أو يعيشها صديقي. إذاً، الشباب يجب أن يعطوا أكثر ويجب أن يطوروا برامجهم وأن لا يقفوا عند نقطة محددة، لأن الناس تريد شيئا جديدا دوما’.- هذا برنامج فائق الحساسية، حدثينا عن حجم التحضيرات التي يحتاجها، وما حجم المسؤولية التي كنت تحملينها؟- ‘كي تنجحي في إعداد برنامج محدد يجب أن تعطيه حقه وتحضريه في وقت سابق وأن تعطيه الوقت الكافي الذي يحتاجه، حيث يجب التعرف على الرأي والرأي الآخر، وخاصة في الأمور الدينية. فهناك البعض من الذين يعتقدون بأن هناك مسلمات وأن الرأي الديني يقول هذا فيؤخذ به، لكن دورك أن تري ما الذي يريده الناس، فهناك أشخاص لا يقتنعون برأي الدين، وهذا ليس بمعنى المعارضة للدين، وإنما يجب أن يؤخذ بالحسبان أن هناك بعض الأشخاص يرون بعض الأفكار غير مقنعة. لذلك يجب أن تبحثي وتعتمدي المراجع الدينية والكتب حتى تستطيعي تقديم فكرة صحيحة’.- الإعلام العربي هل هو بحاجة للمصداقية؟ وهل يقدم هذا الإعلام فائدة تغني المجتمع، أم أنه أصبح استهلاكيا أيضا؟- ‘من أحد المواضيع التي عملتها كان موضوع الإعلام، كان لدي أيضا مقابلة مع الشيخ أحمد طالب ومع المدرب الإعلامي والصحافي رفيق نصر الله، ومع بعض الإعلاميين الزملاء لنا وحصدنا بعض الآراء من الجمهور. كان هناك إجماع، سواء من أهل الخبرة أو من الناس، أنه لم يعد هناك اليوم إعلام موضوعي، وحتى الأشخاص الذين يعملون في المؤسسات الإعلامية كانوا يعترفون بأن الإعلام الموضوعي اليوم هو ضرب من الخيال. للأسف اليوم الفرد مجبر أن يتأثر بالجو المحيط به، خاصة ونحن نتكلم عن لبنان، حيث توجد الانقسامات السياسية وتبعتها الانقسامات الإعلامية. من الممكن أن الإعلام كان هو المحرض الأساسي إذا أردنا أن نتكلم عن الواقع كما هو، كذلك عندما نشاهد البرامج السياسية، نلاحظ موضوع التحريض أكثر منه في البرامج الاجتماعية’. – هل تفكرين بالبقاء ضمن النطاق الاجتماعي في برامجك، أم لديك هاجس بتقديم البرامج السياسية؟ وهل ترين في هذه البرامج أن المقدم يعبر عن وجهة نظر الخلفية السياسية التي ينتمي لها، وإن أصبحت مذيعة هل سيكون لرأيك هامش من الاستقلال؟ – ‘أنا أحب الإطار الاجتماعي الذي أقدمه ولكني أحب أكثر الأشياء العلمية والثقافية، وأنا بعيدة قليلاً عن البرامج السياسية، أحب أن أغدو مذيعة أخبار في المستقبل لأن حلم كل فتاة تدرس الإعلام هو أن تصبح مذيعة في يومٍ من الأيام، أنا مرتاحة في برنامجي، ولكن أيضاً أفكر في المستقبل أن يكون هناك برنامج أقدمه من نوع آخر، فأنا لا أحب أن أبقى في ذات الإطار خاصة أنه في تلفزيون NBN أخذت قليلاً الإطار الديني. أنا أحب أن أخرج من هذا الإطار، حتى لو كانت الفتاة محجبة، فهي قادرة على أن تعطي في أكثر من مجال خاصة المواضيع العلمية. وفي الوقت الحاضر، أنا أعمل على أن يكون لدي برنامج مواضيعه علمية وستكون فيه مقابلات مع أشخاص مختصين بدراسة الفلك والفضاء، وطبعا نحن لا نتحدث عن الأبراج، بل نتحدث عن مختصين بعلم الكون، حيث أن الناس تحب أن تعرف أكثر عن هذا الكوكب الذي تحيا عليه وتعرف أشياء عن هذا الكون، ليس من المفروض أن نقدم للمجتمع فقط برامج فنية وتسلية، بل يجب أن نقدم للجمهور برامج علمية نوسع من خلالها معرفة الناس. يجب أيضا أن لا نعتمد دوما على الإنتاج الغربي الذي يقدمه لنا، خاصة الأمور الوثائقية والعلمية والبرامج الطبية وأين وصل الغرب، فلنفعل شيئا عربيا يتطرق لهذه المواضيع من خلال مقابلات مع علماء وأطباء. حتى في القرآن الكريم تم ذكر الفضاء والكون وهذه الأمور العلمية، وبنفس الوقت العلم حقق المعرفة بهذه الأمور. ولكن أغلب الناس ليس لديها معرفة كافية بها. أيضا نجري مقابلات مع رجل دين ومع رجل علم ونرى الدين ما قال والعلم ما قال، ونعرض تقريرا وثائقيا حول كيفية تكامل الدين مع العلم’.- اقتربنا من الدين واقتربنا من الحوار وأنت فتاة محجبة، هل تم فرض الحجاب عليك أم أنك وضعته بقناعتك؟ وما رأيك بشكل الحجاب الموجود حالياً في مجتمعاتنا العربية الإسلامية، هل هو أيضا عن قناعة أم أنه أصبح موضة مع الماكياج والفساتين المزركشة والملابس الضيقة والورود والأحجار البراقة التي يزين بها هذا الحجاب؟ أي هل أصبح الحجاب لاستكمال المظهر فقط؟ – ‘أنا محجبة عن قناعة وقد وضعت الحجاب في سن السادسة عشرة، وحجابي ملتزم فأنا ضد الحجاب الذي على الموضة والذي نراه اليوم في عالمنا العربي الإسلامي. على ما أظن أن الفتاة لم يعد لديها مانع أن تتحجب لأن الحجاب الجديد فيه إغراء أكثر من الفتاة غير المحجبة، فأصبحت تعمل منه موديلات وتضع معه الماكياج الصارخ واللافت للنظر. المفروض عندما تفكر البنت بأن تتحجب يجب أن تذهب في هذا الأمر لآخره كما أمر الدين، تستطيع الفتاة أن تكون محجبة ومرتبة في ذات الوقت، وليس معناه أنه إذا لم أكن عاملة موديل بحجابي وأزينه بالورود والأحجار اللامعة فهذا لا يكون حجابا جميلا، هذا خطأ. الحجاب هو زي إسلامي مرتب، وبنفس الوقت لا يعارض الشرع والدين. في مجال الإعلام يوجد محجبات، نعم بعدد قليل ولكن لديهم الشكل الذي يتناسق مع الوقار والأدب والاحترام’.- علاقة الشباب مع الرواد في عالم الإعلام، هل الرواد يساعدون الإعلاميين الجدد ويقدمون لهم ما يملكونه من خبرات؟ أم أن المنافسة تكون حتى بين الرواد والشباب حيث أن في عالمنا العربي لا يكون فيه مساعدة واحتضان حتى في مجال الإعلام؟- ‘الشباب اليوم معلق بالرواد يحاول أن يحاكيهم ويقلدهم، لكن من المفروض اليوم أن لا نأخذ نموذجا ونسير على خطاه، فهذا الإعلامي الجديد ما زال شابا، ومثلما وصل هذا الرائد هو يستطيع أن يصل أيضا ويصعد خطوة تلو الأخرى من دون أن يحاكيه، بل يحاول أن يتعرف على الطريقة التي اتبعها في تطوير نفسه وعمله ونوع قراءته، وكيف يكون حواره ودرجة تواضعه وتعامله مع غيره واطلاعاته، ولا يقلده من حيث ملبسه وطريقة حديثه، فهو وصل من خلال ثقافته وخبراته. نعم، هناك منافسة، ونلاحظ هذا الشيء. ولكن هنا المنافسة بهذا الشكل يكون الإنسان لا يعطي الأفضل، بل هو يحاول أن يحاكي هذا الرائد من خلال منافسته له، وهذا خطأ. فعندما أريد أن أنافس شخصا ما يجب أن أتفوق عليه بتقديم شيء جديد وأفضل’.- مَن من الإعلاميات والإعلاميين الموجودين في المحطات العربية تفضلينهم وينالون إعجابك؟- ‘هناك مجموعة من الإعلاميين ولا أريد أن أحدد، تلاحظين أنهم يفرضون وجودهم حيث تشعرين وأنت تدرسين الإعلام تقولين في نفسك أريد أن أكون مثل هذا الإعلامي، وهناك بعض هذه الشخصيات جعلتني أحب أن أدخل في هذا المجال. مثلاً، الإعلامي غسان بن جدو أنا من أشد المعجبين بأدائه، وكنت دائماً أفكر بكيفية قيادته لحواره بهذا الشكل الهادئ. يمكن لأني من الأشخاص الهادئين في الحوار، فأنا أستطيع أن أوصل الفكرة التي أريدها للضيف بطريقة لبقة هادئة وأحافظ فيها على أنوثتي، فليس مطلوباً مني كإعلامية أن أترك كل هذا على جنب وأدير حواري بالقوة وأفرض فكرتي على ضيفي. هذا لا يجوز، ليس الصوت القوي هو دليل قوة الشخصية، بل أحيانا يكون دليل ضعف، ومن الإعلاميات هناك مجموعة كبيرة مهمة ولكني أذكر الأحداث التي تعرضت لها الإعلامية مريم البسام وكيف بقيت على موقفها والمقدمات التي كانت تكتبها، أنا معجبة بمقدماتها التي تكتبها وكنت أحاول عندما أكتب أن أتبع هذا الأسلوب الذي يقدر بطريقة ذكية أن يوصل ما يريد’.- ما هي طموحاتك الإعلامية، وما هي هواياتك؟ وشريك المستقبل هل يجب أن يكون من ذات اختصاصك أو ليس هناك مشكلة إن كان من اختصاص آخر؟- ‘بالنسبة لطموحاتي، أنا هنا منذ سنة وشهر تقريبا، وبرنامجي ناجح، أحاول أن لا أبقى دوماً في مكاني. فأنا لدي هذه الطاقة والنشاط والطموح فيجب أن أسعى نحو تقديم شيء جديد دوماً. أنا أنظر أن يكون لدي برنامج آخر مستقل، أستقبل فيه عددا من الضيوف أجمع من خلاله العلم والدين. فأنا أسعى أن يكون البرنامج الذي أقدمه هادفاً، وتكون الغاية منه زيادة المعرفة وزيادة ثقافة ووعي المواطن العربي، كي لا نبقى بحالة تبعية للغرب. فنحن لدينا طاقات وكوادر ممتازة، ونحن قادرون على أن يكون لدينا ثقافتنا ومعلوماتنا ومفاهيمنا التي تتلاءم مع مجتمعنا العربي وقيمنا. أنا أطمح أيضاً أن أكون مقدمة نشرات إخبارية في المستقبل، وهذا حلمي، شريك المستقبل ليس مهماً أن يكون من ذات الاختصاص’.- دائما الإعلام مرآة لحدث ما، ما الصحف التي تقرأينها ويكون لديها مصداقية بورود الخبر برأيك؟ وأي المحطات تتابعين وتملك هذه المصداقية؟- ‘في الواقع منذ صغري وحتى قبل أن أدخل مجال الإعلام، لي رأيي وقناعتي، وهنا أشكر والدي الذي كان له دور كبير بهذا المجال، لأنه علمنا أنا وإخوتي حرية الاختيار بأن لا يكون لدينا تبعية لأحد، حتى بالنسبة للأحزاب، وحتى على صعيد قراءتنا، فقد علمنا أن نطلع على جميع وجهات النظر، وحتى الآن ما زلنا متأثرين بهذه الفكرة. أنا لا أقرأ صحيفة دون أخرى أقرأ للمعارض وللموالي، وهذا الشيء مطلوب حتى بالخبر، إن كان في الصحيفة أو في التلفاز، يجب أن يكون للإنسان تحليله الشخصي. أحب أن أسمع وجهة نظر المحللين السياسيين وكيف حللوا الموضوع، لكن يجب إعادة التقييم المنطقي بعد السماع من هذه الجهات المختلفة حيث يجب أن لا يكون للإنسان تبعية مسبقة. فالإنسان الذي يعيش من دون أن يتقبل وجهة نظر الآخر ويبقي أُذنيه مغلقتين عن سماع الآخر، فهذا الشخص لا يتقدم بل يبقى مكانه من دون أن يتطور’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية