هجوم علي عروبة مصر.. وتنديد بالسماح لمعهد أمريكي بالتجسس في مصر.. ومساجلات بين رجال الدين المسيحي حول الطبيعة الالهية

حجم الخط
0

هجوم علي عروبة مصر.. وتنديد بالسماح لمعهد أمريكي بالتجسس في مصر.. ومساجلات بين رجال الدين المسيحي حول الطبيعة الالهية

شائعات عن إصابات بالعمي في مستشفي عبدالناصر.. ومحام إخواني يقترح حصول الأندال علي أوسمة جمهورية اسوة بجون أبي زيد.. ومعارك بجامعة الاسكندريةهجوم علي عروبة مصر.. وتنديد بالسماح لمعهد أمريكي بالتجسس في مصر.. ومساجلات بين رجال الدين المسيحي حول الطبيعة الالهيةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين عن تضارب الأنباء حول حقيقة تراجع أسعار سعر طن الحديد مائة جنيه وتراجع أسعار الأسمنت بعد رسم التصدير الذي فرضه وزير الصناعة رشيد محمد رشيد علي السلعتين، والاستمرار في تحذير أصحاب المصانع والتجار من التلاعب والتهديد باتخاذ اجراءات جديدة وغضب بين أعضاء مجلس الشعب بعد كشف التليفزيون الإسرائيلي عن المذبحة التي قامت بها القوات الإسرائيلية ضد مائتين وخمسين من الأسري المصريين في حرب يونيو 1967، واستدعاء وزارة الخارجية السفير الإسرائيلي بالقاهرة، لطلبها معلومات عن الحادث، ونفي هيئة التأمين الصحي بالاسكندرية ما نشر عن إصابات بالعمي لعدد من الأشخاص في مستشفي جمال عبدالناصر، لاستخدام أمبولات فاسدة، والاعتراف بوجود أربع حالات مصابة بالتهابات في القزحية، وضبط دواجن وأسماك وبسطرمة فاسدة وبدء استخراج المياه من أول بئر جوفية في مشروع أرض الملك بواحة باريس بمحافظة الوادي الجديد لري 250 فدانا تم تمليكها للشباب وتخصيص وزير الصحة عشرة ملايين جنيه لإنشاء أول مركز متخصص لعلاج أورام الجهاز التنفسي في مستشفي الصدر بحي العباسية بالقاهرة، ورئاسة رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف لاجتماع وزاري، لبحث خطة استخدام نهر النيل ليصبح شريانا هاما لنقل البضائع، بعد تطوير المجري الملاحي، وبدء محافظة الفيوم أعمال مقاومة الفئران في عزبة جبل سعد وظهور حالات إصابة جديدة بانفلونزا الطيور في طنطا والمحلة الكبري، وإلي قليل من كثير مما لدينا اليوم:معارك سياسيةونبدأ بالمعارك السياسية، وأولها من نصيب زميلنا وصديقنا الدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الأهرام ، وعضو المجلس الأعلي لأمانة السياسات المتفرع من أمانة السياسات بالحزب الوطني، ورئيس جمعية القاهرة للسلام التي تدعو وتعمل لـ ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع إسرائيل، حيث استأنف يوم الأحد في مقاله بـ المصري اليوم هواية هجومه علي العروبة وكراهية الوحدة العربية بقوله: مثال ذلك ما تقوم به صحيفة الوفد هذه الأيام من طرح في الصفحة الأولي منها حينما تقدم النص مع تعديلاته كما يراها الحزب العريق، وكان ملفتا ما طرحه الحزب حول المادة الأولي من الدستور والتي تقول: إن جمهورية مصر العربية دولة نظامها اشتراكي ديمقراطي يقوم علي تحالف قوي الشعب العاملة، والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل علي تحقيق وحدتها الشاملة، أما الصيغة المعدلة التي يقترحها الوفد فهي: مصر دولة موحدة ذات سيادة نظامها جمهوري يقوم علي المواطنة باعتبارها دون غيرها مناط الحقوق والواجبات العامة، والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل علي تحقيق وحدتها الشاملة، لاحظ هنا أن تعديل الوفد أشار إلي مصر وليس جمهورية مصر العربية رغم أنه أبقي بعد ذلك علي أن مصر جزء من الأمة العربية أي أنه نزع الصفة العربية باليمين ثم أعاد إضافتها باليسار.هذه المفارقة المنطقية ناجمة عن حشر موضوع الأمة العربية، حيث لا يجب حشرها فهي موضوع سياسي بحت ليس مكانه الدستور أو القوانين المرعية، ولكن ما يعقد استخدام تعبير جزء من الأمة العربية حقا، هو النص علي العمل من أجل وحدتها، لأن هذه مسألة سياسية تخص أقطارا أخري لا نعرف علي وجه اليقين ما إذا كانوا يريدون معنا أم لا، ومن ثم فإن دستورنا الحالي والمقترح يطرح في الحقيقة إمكانيات للصدام بين مصر والدول العربية الأخري، التي قد تري في مثل هذا النص نوعا من السعي الامبريالي المصري للتوسع داخل الأمة العربية فنكون في الحقيقة قد فرقنا الأمة بدلا من توحيدها فهل نطلب الكثير عندما نطالب بالاتساق المنطقي في الدستور أم أن ذلك مهمة مستحيلة في بلادنا؟! .ولم يكن عبدالمنعم يدري انه في نفس العدد كان عضو قيادي في الحزب الوطني أيضا وزميلنا بـ الأخبار وعضو مجلس نقابة الصحافيين، رشاد، ينتظره علي أحر من الجمر، ليقول: عاش المصريون عقودا طويلة في كنف الكفاية والعدالة الاجتماعية واستيقظوا فجأة في عهد السادات ليقول لهم الإعلام الحكومي: إنكم كنتم مخدوعين، وأنكم عشتم حياتكم في فقر، بينما سترفلون في نعيم بمجرد أن نتجه الي الانفتاح وأطلق السادات علي عام 1980 عام الرخاء وانتظر الناس الرخاء وأثق أننا جميعا نعرف ما إذا كان قد جاء رخاء السادات أم لا؟ المحزن أن هذا الانفتاح المشؤوم ترافق معه الاتجاه الي تصفية القضية القومية والوطنية التي كانت الأماني في تحقيقها سدا أخيرا أمام تحلل المجتمع وقد أطلق الانفتاح عقال كل القوي الشريرة مدعما لها بالمال والسلطة والإعلام المتسلط وتغيرت القيم والمفاهيم وهدفت السلطة إلي تحديد مواصفات المواطنة والانتماء للوطن حسب قراراتها، الاشتراكي العروبي الوحدوي في زمن ما كان حاملا شرف المواطنة، والمصري المنكفيء علي ذاته والمرتبط بالعالم الغربي هو الوطني الحقيقي في زمن آخر تحدده السلطة وإعلامها.إن هؤلاء الذين باعوا الوطن والذين غشوا المواطنين والذين يعانون فصاما في شخصياتهم يجعلهم يسلمون أنفسهم كاملة للسلطة، هل يستحقون شرف المواطنة؟ . وهكذا تكون الردود غير المقصودة وإلا، فلا ردا علي دعاة والعياذ بالله.وإلي الأسبوع ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب مصطفي بكري الذي لم يصدق نفسه وهو لا يري أي رد فعل رسمي أو شبه رسمي، علي الفيلم الوثائقي الذي أذاعه التليفزيون الإسرائيلي عن قتل 250 من الأسري المصريين في حرب 1956 بواسطة الجنود والضباط الإسرائيليين، ومنهم بن اليعازر الذي كان من مدة غير بعيدة وزيرا للدفاع، فقال بكري: كنت أظن بعد إذاعة هذا الفيلم أن تنقلب الدنيا رأسا علي عقب وأن تتحرك النخوة في نفوس السادة المسؤولين وأن تدفعهم إلي التقاط الدليل والإمساك به، ومطالبة المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة القتلة الأحياء، كنت أتوقع أن يخرج كبار المسؤولين المصريين ليعلنوا إدانتهم للجريمة ولصناعها وأن يتعهدوا أمام الشعب بالثأر من القتلة المجرمين، وأن يؤكدوا أنه لن يهدأ لهم بال ولن يسكت لهم صوت إلا بعد أن تهدأ أرواح الشهداء في المقابر كنت أظن أن تستدعي حكومتنا الرشيدة سفير العدو الصهيوني في مصر، وأن تمهله 24 ساعة لمغادرة البلاد وأن تستدعي سفيرنا في تل أبيب وأن تطلب القبض علي القتلة وتسليمهم إلي العدالة، غير أن ذلك لم يحدث ويبدو أنه لن يحدث.كيف ذلك؟ كيف هانت عليكم دماء الشهداء وكيف ترتضون بهذا العام الذي سيظل يلاحقكم أبد الدهر كيف ستواجهون الله سبحانه وتعالي عندما تسألون ماذا فعلتم لمواجهة هذه الجريمة النكراء؟، انني لا أتصور أن الحكومة الإسرائيلية يمكن أن تبقي صامتة لو قتل إسرائيلي واحد علي يد الجيش المصري خلال فترة الحرب، لو حدث ذلك لطلب الصهاينة علي الفور تسليم من قاموا بعملية القتل، أيضا كان التصعيد سيصل إلي مداه، وكان العالم كله سينهض لتشويه سمعة مصر والإساءة إليها واتخاذ إجراءات عقابية ضدها .معارك الصحافيينوإلي معارك الصحافيين وزميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير مجلة روزاليوسف الذي واصل حملته ـ في بابه ـ سنابل وقنابل ـ ضد زميلنا عمرو أديب مقدم برنامج (هنا القاهرة) في قناة أوربت والذي يحظي بنسبة مشاهدة عالية، قال عبدالله عن عمرو في فقرتين: يقدم عمرو أديب نفسه في قناة أوربت علي أنه يتحدث باسم الفقراء، المذيع المعروف لديه، ضمن ما لديه، سيارة جاكوار وهي بمحرك نفاث، وتحتاج بنزين ، من نوع خاص، ولا تشتري ـ لمن لا يعرف ـ إلا بمئات الآلاف وبما يفوق المليون جنيه.بالمناسبة، قبل أن يكون عمرو أديب مذيعا، كان رئيس تحرير فاشلا لجريدة اسمها البلد خسرت 800 ألف جنيه، علي حساب صاحب المحل، وأغلقت أبوابها بالضبة والمفتاح ! .كما نشرت المجلة تحقيقا لزميلتنا ايمان مطر عن قرار النائب العام إحالة عدد من المسؤولين السابقين ومن بينهم صديقنا وزميلنا إبراهيم نافع رئيس تحرير الأهرام السابق وزميلنا سمير رجب رئيس تحرير الجمهورية إلي محكمة الجنايات لعدم توريدهم مستحقات الضرائب، فجاء في تحقيق إيمان:عندما سألنا سمير رجب عما نسب إليه رد غاضبا: ما ينطبق علي دار التحرير ينطبق علي روزاليوسف وبقية المؤسسات القومية المديونة للدولة فلماذا يتم محاسبة دار التحرير فقط، ولكن أيضا لم يذكر المبلغ المستحق للضرائب لأنه لم يتذكره وبادر بإنهاء المحادثة.أما إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة الأهرام فرفض الحديث عند إعلان الأمر ثم أوضح بعد ذلك أنه لم يتم استدعاؤه إلي النيابة للتحقيق معه وبأنه ليست لديه أي فكرة عن حجم الضرائب. وقد تكررت نفس الإجابة عندما سألناه عن السبب في إعلان الأمر في هذا التوقيت أو ما إذا كانت هناك نية مبيتة للإيقاع به اكتفي بما صرح به سابقا بأن توقيت الإحالة يمثل علامة استفهام خاصة وأنه ترك موقعه منذ أكثر من 18 شهرا قد كانت الضرائب المتراكمة علي المؤسسات الصحافية تحت سمع وبصر الجميع خلال السنوات الماضية .وإلي الأهرام المسائي يوم الأحد، وإشادة رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا مرسي عطا الله بالنظام الذي أتاح لنا حرية صحافة بقوله: ان أكبر دليل علي جدية الدولة في مطاردة الفساد وتعقبه في كل مكان هو الحرص علي حرية الصحافة وتمكينها من أداء دورها ورسالتها في إثارة القضايا ونشر التجاوزات وتوجيه الاتهامات لكل من تحوم حوله أية شبهة ولم يحدث ان فكرت الدولة ـ ولو مرة واحدة ـ في أن تفرض حظرا علي النشر في أية قضية من قضايا الفساد، إن حرية الصحافة التي نعيشها والتي لا تسمح فقط بحرية النقد وإنما يستثمرها البعض أحيانا في الشطط إلي حافة التشهير دون دليل هي السبب في نشوء انطباع بأن الفساد كثير وأن الانحراف يتزايد .وإلي الأسبوع وزميلنا وصديقنا والأديب يوسف القعيد، الذي سخر من رفض النظام طلب مؤسسة هيكل للصحافة العربية من توفير مقر مكتبة القاهرة لإلقاء سيمور هيرش محاضرته، بينما وافقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مما دعا يوسف لأن يقول: لو فكر الذين منعوا هيكل في رؤية حجم الحضور الرهيب في المحاضرة لكانوا قد رأوا مستقبل مصر ممثلا في شبابها حريصا علي الاستماع لهيكل وهيرش.الأمر يتعدي الخيال الإنساني عندما نعرف أنه في وقت منع هيكل، فقد اكتشفنا نحن المصريين ـ بالصدفة وحدها ـ وجود أحد المعاهد الأمريكية يعمل بالتجسس علي مصر الأهل والناس والحكومة، يعمل في مصر بدون ترخيص لدرجة أن البرلمان خاطب وزارة الخارجية لاتخاذ إجراءات إغلاق المعهد أكثر من هذا هل توقف أحد أمام تصريح نائب هيئة الاستثمار الذي قال بعضمة لسانه وبالفم المليان: إن قنوات روتانا السبع تبث من مصر وتنفذ كافة برامجها في مدينة الإنتاج الإعلامي بالسادس من أكتوبر دون ترخيص، أكرر دون حصول قنوات روتانا علي رخصة من مصر، فكيف تفتح أبواب مصر علي البحري أمام من يضرون بها، وتغلق بالضبة والمفتاح أمام رمز من أخلص وأشرف وانبل من أنجبتهم مصر في كل عصورها؟أستاذ هيكل نعتذر لك علي طريقتك، قال الشاعر: وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء .معارك الأقباطوإلي معارك أشقائنا الأقباط، وفتح مجلة روزاليوسف صفحاتها للمعركة بين الكنيسة الأرثوذكسية وبين جورج حبيب الذي طرده أو قطعه المجمع المقدس ـ فنشرت مقالا عنوانه ـ 12 سؤالا إلي البابا شنودة ـ ومن أبرز ما جاء فيه قوله: لعل السؤال الأول الذي يسبق كل الأسئلة: هل هناك متسع في الساحة لطرح أسئلة تجد من يستمع إليها ثم يجيب عنها بعيدا عن الانفعال والصخب اللذين سيطرا علي الشارع القبطي بفعل الحشد الذي صنع في سرعة قياسية غير مسبوقة بعد نشر البحث اللاهوتي الذي حاولت فيه تنبيه الأذهان إلي الخطر المحدق بنا فيما يتعلق بصلب إيماننا بحسب الآباء، وتوج بقرار قطعي من الشركة في الكنيسة بغير حيثيات قانونية بل بغير إجراءات قانونية سواء كنسية أو مدنية فجاء مشوبا بالبطلان، وكشف عن أن الشخص مقدم علي الكنيسة والرأي الشخصي أهم من تعليم الآباء وقوانينهم وإلا فلماذا لم تثر ثائرة القيادة الكنسية عندما قدمت هذه الرؤية الموثقة في أبحاثي وكتبي قبلا 1981ـ 1985 وعندما قدمت ذات الرؤية ملخصة بعد أكثر من ربع قرن 2007 كانت هذه الهجمة الشرسة؟.في تقديري أن مرجع ذلك أنني كنت هذه المرة أكثر تحديدا في ربط انحرافنا عن تعاليم الكنيسة الأولي بتبني القيادة الكنسية لتلك الانحرافات، وجاء الحشد ليؤيد الشخص لا الكنيسة وهو أمر يمكن أن يفهم في إطار تسييس الكنيسة وبالتالي تسييس الإيمان.وفي إيجاز أتوجه بباقة من الأسئلة إلي القيادة الكنسية لتجيب عنها وليحكم بيننا القاريء والمتلقي.1ـ الاتهام الأول الموجه لي التطاول علي القيادة الكنسية فهل لا يحسب اتهامي بالشرك كما ورد بكتاب تأليه الإنسان لقداسة البابا واتهامي بالإلحاد في محاضرات وأحاديث سكرتير المجمع تطاولا، وكلاهما جاء خلوا من الأدلة والأسانيد؟7ـ هل يمكن إعلان قائمة الاتهامات التي قيل انها 33 اتهاما، وقيل قبلها انها 39 قدمت للأنبا يؤانس أسقف الغربية الراحل، مع الأدلة التي استندت إليها، وهل يعقل أن يكون منها أنني أحرض الطلبة في الإكليريكية علي قراءة نجيب محفوظ؟ هل يعقل أن يكون هذا اتهاما من قيادة مثقفة تقدر قيمة الأدب وتقرض الشعر، وتسعي لإعداد كهنة مثقفين يعرفون لغة العصر؟8 ـ هل يحسب اتهاما ما طلبت به بشأن مشاركة المسلمين أحزانهم في المواقف العصيبة مثل مقتل الشيخ الذهبي أو أسر ضحايا الشرطة في موجات الإرهاب وهل يقبل قول سكرتير المجمع بشأن تحريم التبرع بالدم من الأقباط للمسلمين لأسباب لاهوتية هكذا ؟12ـ مازلت أسأل عن إقحام الرؤية الإسلامية والربط المتعسف بين الحديث عن الشركة في الطبيعة الإلهية والشرك بالله، منذ متي نستند في قضايانا اللاهوتية إلي مرجعية أخري لها سياقها ولها قواعدها المغايرة، وفي ذات السياق كيف نقبل الزج بالتدخل الأجنبي في شأن كنسي، بالحديث عن الدور الأمريكي والصهيوني لهدم الكنيسة المصرية، هذا اجتراء مجاف للواقع والحقيقة ومحاولة للخروج من المأزق الفكري إلي ساحة الجدل السياسي وفق نظرية المؤامرة، فيا خبراء النفاق السياسي رجاء الصمت!! هذه أسئلتي فهل من مجيب؟! .ونشرت المجلة مقالا آخر ضد جورج حبيب كتبه القمص اثناسيوس بنيامين بكنيسة الأنبا انطونيوس بمدينة المحلة الكبري ومدرس لاهوت العهد الجديد بالكلية الاكليريكية فرع المحلة الكبري، قال فيه: أراد أن يقتحم الأذهان، ليغرس بجرأة تعبيرات ومفاهيم تتطلب مراعاة تطور الجدل العقيدي عبر العصور وحتي الآن، فحينما عرض الآباء آراءهم عن آثار ونتائج وبركات اتحاد الطبيعتين، الإلهية والبشرية، بالتجسد الإلهي في المسيح وامتداد عمل النعمة منه للمؤمنين، كانت طبيعة الجدال ودرجة الوعي الروحي والثقافي تفرض شرح العقيدة وعرضها الآن، يتطلب مراعاة ذهنيات أخري نتعامل معها، عند المتخصصين يوجد تمييز لحدود الشرح واستعمال مصطلحات معينة، لكن ليس الأمر هكذا بالنسبة للعامة، إن البابا كيرلس عمود الدين دافع بضراوة عن مصطلحات معينة لكن قيل تعبيرا معينا من أجل السلام مع يوحنا الانطاكي. وهذا لم يغير جوهر العقيدة، وهكذا بعدما صارت موضوعات الإيمان، مطروحة بين عامة الجماهير في كافة مجالات الحياة، مسيحيين ومسلمين، فإننا لا نستطيع تجاهل ذهنية التنزيه الإسلامي لله وتفسيرها لمعاملاته مع البشر، هذا الي جانب ذهنية الجدل والتشكيك البروتستانتي، التي تستخدم عبارات مبتورة من أقوال الآباء لخدمة آرائهم، ومثالا لذلك قضية شركاء الطبيعة الإلهية التي يشرحها البعض تحت عنوان: تألية الإنسان وهي مسألة لاهوتية، توضح ما اكتسبتوه الطبيعة البشرية من صفات وحياة إلهية كالبر والقداسة والمجد والحياة الأبدية، وليس الجوهر الإلهي ذاته الذي اتحد مرة واحدة فقط جوهريا بالطبيعة البشرية في المسيح، ونحن ننال ثمار وبركات هذا الاتحاد الذي تم بالتجسد الإلهي، وبالنعمة الإلهية تتحد بحياة الكلمة المتجسد، في وجود ذهنية، لها رؤية نحو الله وحدود معاملاته مع الإنسان تختلف عن رؤية الفلسفة للألوهية في زمن الآباء، كيف يمكن عرض موضوع شركاء الطبيعة الإلهية؟ فالشمس تملأ بأشعتها ونورها وحرارتها ملايين الأبنية وحجراتها دون أن تحولها الي كيانات شمسية، والحجر تمتليء من طبيعة الشمس، النور والحرارة، وبالرغم من اتحادها واكتسابها لطبيعة الشمس لكنها لا تفقد جوهرها أو تتحول إلي جوهر آخر، هكذا حول الله وسكناه فينا بالـــروح القدس يتم عن طريق الحياة الجديدة التي وهبها الله لنا بالروح القدس، إننا بالإيمان والمعمودية نصبح خليقة جديدة ونتحد بحياة المسيح الكلمة المتجسد. ومع أن خلاصنا لا يكمل إطلاقا بدون اتحادنا بحياة الابن المتجسد لكن هذا لا يجعلنا كيانات مؤلهة إطلاقا وإني أسجلها هنا كحقيقة أن رؤيتي هذه، قد رفضها الدكتور جورج وطلب من المتنيح الأنبا يؤانس إبعادي عن تدريس اللاهوت العقيدي بالكلية الإكليريكية فرع طنطا وإزاء طرح مثل هذه الموضـــوعات، كان لابد أن يتدخل قداسة البابا من موقع أنه المسؤول الأول عن التعليم بالكنيسة وإذ رأي أن غيابه بالدير يعطي فرصة طرح موضوعات تحتاج للمناقشة أولا، فقد أمر، وهذا حقه ومسئوليته، بإبعاد جورج حبيب عن التدريس بالكلية الإكليريكية التي في الأصل إيبارشية أو أسقفية قداسته، ويعرف الجميع أن قداسته أعلنها علي الملأ، أنه يسامح جورج حبيب عن أخطائه في حق قداسته، لكن ليس الأمر هكذا بالنسبة للإيمان . وغدا مزيد من المناقشات حول مشاكل الأقباط ومعاركهم.مشاكل وانتقاداتوإلي المشاكل التي يعاني منها المجتمع المصري، ومن بينها تفشي المخدرات بين طلاب المدارس وقال عنها زميلنا بـ أخبار اليوم رفعت فياض: 90 % من طلاب الثانوي العام جربوا الحشيش والبانغو، وهما أكثر المواد المخدرة تعاطيا بين الشباب، ووصل حجم الانفاق علي المخدرات سنويا في مصر 27 مليار جنيه، هذه الحقيقة الخطيرة كشفت عنها الندوة التي نظمتها جامعة المنوفية تحت عنوان الإدمان واثاره علي الصحة العامة ، وإذا عدنا إلي قضية المخدرات في مصر نجد أنها قد أصبحت وسيلة من وسائل الكسب السريع لدي الكثير من معدومي الضمير، كما أن انتشارها بهذا الشكل المخيف ساعد علي ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب وحالة الفراغ التي يعانون منها، ولجوء كثير من الشباب الي المخدرات كوسيلة للهروب من الواقع الذي يعيشون فيه وهو ما جعل نسبة انتشار المخدرات بين الشباب بشكل عام تصل الي 16 % ووقع الكثير منهم في براثن الإدمان، انني أطالب بضرورة أن تتضمن بعض المواد الدراسية في مناهجنا المختلفة بالمدارس والكليات وأماكن تجمع الشباب والمواطنين عن خطر المخدرات وأن يتم إنشاء مركز قومي لعلاج السموم يتبعه مراكز فرعية علي مستوي الجمهورية وأن يتم تطوير مراكز الطب الشرعي بكليات الطب حتي تساهم في الكشف عن المتعاطين لهذا الوباء وعلاجهم وأن يتم الفحص الدوري علي مختلف السائقين بطريقة جادة والذين ينتشر بينهم تعاطي المخدرات خاصة سائقي سيارات النقل .ومن مشكلة إدمان الطلبة إلي عملية نصب تقوم بها الدولة في محافظة مرسي مطروح وضحاياها 280 مدرسا ومشكلتهم التي نشرها زميلنا وصديقنا بـ المساء محمد فودة يوم الأحد في عموده ـ من الواقع ـ هي: * نحن 280 مدرسا، اشترينا أرضا من نقابة المعلمين بمطروح عام 1992 بمدينة المعلم المثالي منطقة حتاوه.معنا إيصالات الدفع من البنك، ومعنا العقود، ومعنا موافقة المحافظة علي تخصيص الأرض لنقابة المعلمين، ومعنا التقسيم الهندسي للأرض.قالوا لنا إن مجلس المدينة سوف يطلب منكم رسوم توصيل بخطابات مسجلة علي العناوين الخاصة بكم.* انتظرنا طويلا وصول هذه الخطابات دون جدوي، ذهبنا للنقابة، وتساءلنا عن سبب المماطلة، ففوجئنا بما لم نكن نتوقعه، الأرض عليها نزاع، ومجلس النقابة الذي باع لكم هو المسؤول!! ومجلس المدينة أيضا، وكذلك السيد المحافظ السابق!! الجميع يتهرب ويلقي المسؤولية علي الآخرين!!* شكونا النقابة في النيــابة الإدارية، ومر عامان ولم يحـــــدث شيء، نشــــرنا شكوانا في الصحف ولم يكن هنـــــاك أي رد فعل، وجهنا نداء لنقيب المعلمين لمساعدتنا ولم يتحرك أحد!! اتصلنا بجماعات حقوق الإنسان ولا مجيب!!بالله عليكم، لمن نشكو؟ ومن يشعر بمعاناتنا؟!أقول لهؤلاء المعلمين البائسين اليائسين إن ملجأكم الأخير هو اللواء محمد عبدالسلام المحجوب وزير التنمية المحلية، لعل قلبه يرثي لحالكم ويتدخل لدي محافظة مطروح لحل مشكلتكم، ويزيل عن جبين الدولة وصمة النصب علي مواطنيها .الرئيس مباركوإلي رئيسنا، بارك الله فيه ورعاه، إلي آخر الدعاء المستجاب بإذنه تعالي، وسعادتنا بقول زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف عنه في مجلة روزاليوسف : التعديلات التي طلبها الرئيس هي تتويج لجهده وعرقه في خدمة بلده والدفاع عنه، منذ أن كان ضابطا بالقوات الجوية وحتي الآن، سنوات طويلة وممتدة من الأشغال الشاقة وعبر بالبلاد عسكريا واقتصاديا إلي بر الأمان، وعندما جاءت لحظة العبور الديمقراطي لم يتردد الرئيس وأطلق رصاصة المواطنة، هي بالفعل رصاصة في رأس من أرادوا أن يجعلوا وطنهم مستنقعا للفتن والصراعات .طبعا، طبعا، فهكذا رئيسنا علي الدوام ولذلك أغضبني صديقنا المحامي الإخواني البارز خفيف الظل مختار نوح لأنه تهكم علي منح رئيسنا وسام الاستحقاق للجنرال الأمريكي جون أبي زيد. وبدأت أعيد تقييم خفة ظله بعد هذا الهجوم الذي قال فيه في مقاله بـ صوت الأمة : وإذا كان أبوه لبنانيا كما يقولون، فإن هذا السفاح يكون مصابا ايضا بمرض الندالة الذي يظهر علي المحتلين الأمريكان إذا ما تمكنوا من بلد من البلاد العربية، فهل أصبح وسام الجمهورية جائزة للأندال؟! وإذا كان ذلك كذلك فإن القضاء المصري سوف يستقبل العديد من الدعاوي التي سوف يقيمها السفاحون في العالم كله، حيث يطلبون مساواتهم بـ جون ابي زيد الذي قتل أهله وأقاربه وأولاد عمومته، كما أن ورثة شارون سوف يطلبون قلادة النيل لأن شارون هو زعيم السفاحين دون منافسة، لذلك فأنا أقترح إنشاء لجنة لفحص تظلـــــمات الأندال والسفاحـــــين حتي لا تتكدس القضايا، ومن الجدير بالذكر أن وسام الجمــهورية يرتب للسفاح جون أبي زيد استحقاقات مالية، من أموال المصـــــريين، والعرب، وأنا شخصيا غير موافق علي منح وسام الجمـــــهورية له، فلذلك فأنا سوف أتقدم إلي الحكومة بطلب خصم مبلغ وقدره ثلاثون قرشــا من الأموال التي سيقبضها الجنرال جون وهي قيمة حصتي كمواطن مصري في وسام الجمهورية، وإذا كان جون أبي زيد قد حصل علي وسام الجمهورية لأنه اشترك في حرب إبادة المسلمين في أفغانستان والعراق فأي وسام سوف نعطيه لمستر رامسفيلد وهو رئيسه الأعلي، أو حتي لجورج بوش وهو صاحب نظرية إبادة العالم العربي والإسلامي .حكومة ووزراءوأخيرا إلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه، وآخر تجلياتها في دفع رئيس جامعة الاسكندرية الدكتور حسن ندير وعدد آخر لعرض بيع مباني الجامعة وبناء جامعة أخري، وهو ما بدأ يحدث ردود أفعال عنيفة متتالية، عرضنا لها، وسنعرض لما يستجد مثل قول زميلنا وصديقنا وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد والمؤرخ جمال بدوي في عموده بـ الوفد ـ كلام في العضم ـ يوم الأحد: هل هذا معقول !! جامعة الاسكندرية معروضة للبيع!!ِ وماذا سيبقي في حوزة الوطن بدون بيع: هرم خوفو، قناة السويس، معبد الكرنك، قلعة قايتباي، الدير المحرق، مسجد السلطان حسن، كلها يمكن أن تعرض في سوق النخاسة طالما وجد بائع سفيه، ومشتر فاجر وقادر علي دفع الثمن، وكل شيء جائز، وما كنا نراه بالأمس محالا أصبح اليوم واقعا، من كان يصدق أن تباع البنوك والشركات والمصانع التي بناها المصريون بعرقهم وجهدهم وجهادهم لتكون ركيزة استقلالهم الاقتصادي، وسند استقلالهم السياسي.وجاء الدور علي جامعة الاسكندرية لكي تعرض للبيع ويتكالب عليها النمور كي يهدموا كلياتها ومدرجاتها ومعاملها ومستشفياتها وملاعبها، ليقيموا علي أنقاضها عمارات وناطحات سحاب، وجامعة الاسكندرية ليست مجرد طوب وأسمنت وحديد وخشب، انها جزء من الكيان الثقافي لهذه الأمة، وبعض من العقل الكلي الذي تنامي علي أرض الاسكندرية منذ أقام البطالمة الجامعة والمكتبة والمتحف لتكون الاسكندرية منارة للعالم يأتيها الفلاسفة والعلماء من أرجاء المعمورة لينهلوا من علمها ومعاركها.وفي العصر الحديث أقام الملك فاروق جامعة الاسكندرية علي الطراز الحديث للجامعات، ووضع علي رأسها طه حسين ومعه رعيل من علماء مصر وأفذاذها، فشادوا هذا الصرح العريق وعلي مدي خمس وستين سنة تخرج فيها أجيال من أبناء مصر البررة في شتي فنون العلم.إن الجامعة كالجامع والكنيسة لا يليق أن تعرض للبيع حتي لو بلغ بنا الفقر مداه، وأصبحنا علي الحديدة.ولست أدري لمن أتوجه بهذه الصرخة لوقف هذه الفضيحة، فالحكومة تتصرف في موروثاتنا مثل الوريث السفيه الذي يبدد تركة الأجداد لينفق علي ملذاته، وعلي أصدقاء السوء، وهذه الموروثات المجيدة ليست ملكا خاصا للحكومة ولا لرئيس الجامعة كي يتصرف فيها مستندا إلي موافقات مدموغة من بعض الأساتذة الذين وضعهم الحزب الوطني في مقاعدهم كي يبصموا علي أي قرار أخرق أو مشروع مشبوه أو صفقة فاسدة تعقدها الحكومة .ويبدو أن عملية الهجوم ضد المشروع أثرت في رئيس الجامعة الدكتور حسن ندير، فصرح أمس ـ الاثنين ـ لزميلنا بجريدة روزاليوسف محمد الشرقاوي بقوله: إن مباني كليات طب الأسنان والعلوم ومعهد الدراسات العليا والبحوث آيلة للسقوط وقد تمت إحاطتها بشدادات خشبية منذ سنوات خوفا من انهيارها علي رؤوس الطلاب مشيرا إلي مشكلة أخري تواجه كلية الفنون الجميلة التي قام أحد ملاك مبانيها الأربعة بطرد الطلاب منه بحكم من المحكمة فضلا عن ضياع وقت الطلبة في التنقل بين المباني لحضور محاضراتهم، أن كليتي رياض الأطفال والتربية النوعية كانتا في الأصل مدرستين ابتدائيتين غير مجهزتين وناقصتي الخدمات قبل أن تتحولا إلي كليات، أما كلية الطب البيطري فمقرها بمحافظة البحيرة وليس الاسكندرية ونفس الأمر لا يختلف في فروع كليات التجارة والسياحة والفنادق والهندسة ورياض الأطفال بدمنهور فكلها غير مكتملة المدرجات وضعيفة الامكانيات، مجمع الكليات بالجامعة يدرس به أكثر من 90 ألف طالب وأنه اكتشف اثناء زيارته لكلية رياض الأطفال أن الإدارة الهندسية بها نصحت بعدم تنظيف سلالم الكلية بالمياه حتي لا يؤدي ذلك الي انهيار المبني!كان لابد من المطالبة بنقل جامعة الاسكندرية لكل هذه الأسباب من مكانها الحالي الي منطقة أبيس في مشروع يتكلف 550 مليون جنيه وتم عرض المشروع علي جميع اللجان المختصة وعمداء الكليات المسؤولين بمحافظة الاسكندرية ووزير التعليم هاني هلال وكلهم وافقوا علي المشروع مما دعاه الي عرضه علي الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء لأخذ الموافقة النهائية عليه ولا يزال في انتظار الرد، ويتطلب مشروع الجامعة الجديد التنسيق مع إدارة المرور بالاسكندرية لخلق محاور مرورية تربط المدينة بمنطقة أبيس فضلا عن تفعيل محطة القطار بهذه المنطقة للربط بين كفر الدوار ودمنهور ويضم المشروع المقترح المدينة الجامعية داخل الحرم في حين تبعد المدينة الحالية 30 كيلو مترا عن الجامعة .ولكن ما لم يعلمه رئيس الجامعة أو يحسب حسابا له أن أستاذا بالجامعة كان في انتظاره ليقول لزميلتنا بالفجر شهيرة النجار عن المشروع: رأي الأستاذ بالجامعة نحتفظ باسمه، قال: أنا ضد فكرة الخصخصة والبيع، لأن في العالم كله حتي في أمريكا ذات حضارة 200 سنة فقط يحتفظون بمبان عريقة في مدن مثل سان فرانسيسكو ولا تستطيع أي قوة إزالتها أو تغييرها بحكم القانون هناك من الناحية الأخلاقية، والمجتمعات عندما تجد أن أضعف بدائلها عند بيع الأصول وهي الجامعات، فهي مجتمعات مهددة في أمنها القومي ومن الناحية العامة هذا إعلان من رئيس الجامعة بشلل الحكومة الاقتصادي، وكان يجب أن تحاسب من جهة هذه الحكومة.والقصة فيها احتمالان: الأول أن تكون هذه فكرة من بنات أفكاره كما أعلن وهو لم يمض علي وجوده في منصبه أكثر من 6 أشهر ولم يشغل من قبله أي منصب إداري في كليته أو بالجامعة وهذا هو عمر تلك الفكرة، التي تزيل بعبقريته موروثا فكريا وحضاريا وإنشـائيا لجامعة أنشأها طه حسين في الثلاثينـــيات، الاحتمال الثاني أن الفكرة كانت موجودة منذ سنوات، وهنا يعد كل ما أنفق في إنشاءات وتجهيزات لمباني الجامعة منذ بداية الفكرة يتهم بإهدار المال العام، وهذا ما ينقلنا لنقطة أخري أنه منذ تفجير قصة البيع توقفت كل أعمال التطوير والتجديد بالجامعة بالجهود الذاتية والمجتمعية لتجنب هذا الإهدار، ناهيك عن الإحباط العام لجموع أعضاء التدريس، ولا يتصور أحد أن تهون قيمة الجامعة علي المجتمع لدرجة أن تترك مكانها الذي وصفه رئيس الجامعة نفسه بالاستراتيجي ولا نعرف إذا كان المقصود منها استراتيجية حضارية أمام مستهدف مجهول لم يحدد بعد لاستعمال هذه الأرض؟! وكون أن تعطي أرض مستشفي الشاطبي لمكتبة الاسكندرية للتوسعات علي أي أساس والمكتبة في برج عاجي تهتم بالوفود الأجنبية وبعيدة عن المواطن السكندري ومنعزلة عنه، نقطة أخري مهمة وهي أن نقل ما يقرب من مليون طالب ثلثاهم يستخدمون وسائل المواصلات العامة بالثغر والنقل لأبيس سيشكل عبئا جديدا علي أسر الطلاب وسيكون ساعتها مفيش غير التاكسي.فمؤسسة تبيع أحشاءها لا يقتنع أحد أبدا بأن توفر بدائل للمواصلات وستكون حملا علي الأسر الفقيرة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية