المنامة ـ رويترز: قالت وزارة المالية البحرينية امس الخميس إنها تعتزم إنفاق 5.3 مليار دينار (14.1 مليار دولار) خلال العامين المقبلين وإنها تحتاج لارتفاع سعر النفط إلى 97-100 دولار للبرميل لتحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات.
ويتجاوز هذا المستوى للانفاق توقعات المحللين وكذلك مستوى 2.19 مليار دينار الذي كان متوقعا في بادئ الأمر لميزانية 2010. ولدى البحرين – وهي منتج صغير للنفط من خارج أوبك- أضعف مركز مالي بين دول الخليج إذ تواجه فاتورة دعم متنامية وقطاع مصرفي متعثر.
وقالت الوزارة في بيان إن البحرين تتوقع إيرادات قدرها 4.4 مليار دينار على أساس سعر تقديري لبرميل النفط يبلغ 80 دولارا في مسودة ميزانية عامي 2011 و2012. ونقلت صحيفة (غلف ديلي نيوز) امس الخميس عن وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة قوله إن الحكومة ستغطي العجز المتوقع من خلال قروض وسندات إسلامية (صكوك). وتم تحديد العجز في ميزانية 2011 عند 372.7 مليون دينار وهو ما يقل كثيرا عن عجز الميزانية المحدد لعام 2010 عند 1.3 مليار دينار والذي يعتقد محللون أنه سيأتي أقل من ذلك بكثير بسبب التقديرات المتحفظة لسعر النفط في الميزانية. ومن المتوقع أن يرتفع العجز إلى 440.4 مليون دولار في 2012. ويتماشى العجز للعام الحالي مع مستواه في 2009 الذي بلغ – بعد إضافة تكلفة تجديد قروض من السنة السابقة- عشرة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وكان عجز عام 2009 أول عجز تسجله البلاد منذ 2005 على الاقل.
وقال جياس جوكينت كبير خبراء الاقتصاد لدى بنك أبوظبي الوطني ‘تبدو (الميزانية) توسعية ومفاجئة إلى حد ما. كنت أتوقع ان تكون اكثر تحفظا’. وقالت الوزارة إن نحو نصف الانفاق سيوجه للدعم الحكومي الذي يشمل الغاز الطبيعي والكهرباء.
وتعتزم البحرين زيادة الإنفاق على الخدمات الاجتماعية مثل الإسكان والرعاية الصحية لكنها تواجه تكلفة متزايدة للدعم بسبب الزيادة السكانية وتدفق العمال الأجانب. لكن كوجيت قال إن زيادة الانفاق الحكومي سببها أيضا ارتفاع نفقات المشروعات.
وتعتزم البحرين مضاعفة انتاجها النفطي البالغ حاليا نحو 32 ألف برميل ويوميا إلى ثلاثة امثاله على المدى البعيد. ولا بد أن تحصل مسودة الميزانية التي أعدتها الحكومة على موافقة البرلمان البحريني الذي يمتلك صلاحيات محدودة.
واصدرت البحرين سندات واذون خزانة بقيمة نحو 3.3 مليار دولار العام الماضي وفق بيانات رويترز. ونتيجة لذلك ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي لنحو 7.3 بالمئة في نهاية حزيران/يونيو 2010 من 8.5 بالمئة في 2008 وهو مازال مستوى منخفضا بالمعايير الدولية.
واخذت وكالات التصنيف الائتماني في الآونة الأخيرة اجراءات متباينة بشأن البحرين. وخفضت مؤسسة موديز تصنيفها لحكومة البحرين درجة واحدة إلى (A3) في آب/أغسطس لأسباب من بينها أنها رأت أن قدرة الحكومة على توسيع قاعدة إيراداتها محدودة.
لكن وكالتي فيتش وستاندرد أند بورز أكدتا تصنيفهما الائتماني للبحرين في ديسمبر.
الدولاريساوي 0.3770 دينار بحريني.