الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير اندراوس: تتواصل الفضائح الجنسية في الدولة العبرية، فبعد إدانة الرئيس الإسرائيلي السابق، موشيه كتساف، بسلسلة من المخالفات الجنسية، بينها عمليتا اغتصاب، الأسبوع الماضي، كشفت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية الجمعة النقاب عن تورط سفيرين إسرائيليين، أحدهما يخدم في دولة اسيوية، والثاني لم تنشر معلومات عن مكان خدمته في قضية تحرشات جنسية وملاحقة جنسية في الدولتين اللتين يخدمان فيهما.
وقال المراسل السياسي للصحيفة العبرية، إيتمار آيخنر، نقلاً عن مصادر وصفها بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب إنّ حالة من الإرباك الشديد تسود الخارجية الإسرائيلية على ضوء هذا الكشف الذي جاء متزامنا مع إدانة الرئيس الإسرائيلي الأسبق، والذي احتلت إدانته العناوين الرئيسية في الإعلام العالمي على مختلف مشاربه.
وحسب الصحيفة، فإنّ القضية الأولى تتعلق بالملحق الأمني في سفارة تل أبيب بإحدى دول العالم، وهو الذي يعتبر وفق البروتوكول الرسمي سفيرا، فقد تبيّن من شكوى تلقتها الخارجية الإسرائيلية قبل فترة وجيزة أنّ ضابط الأمن درج على التحرش الجنسي بالعاملة المحلية التي تقوم بتنظيف بيته كل يوم، وبحسب الشكوى فإنّ ضابط الأمن درج على التحرش بها ولمس الأعضاء الحساسة في جسمها، وعلى الرغم من معارضتها الشديدة لهذه الأعمال، إلا أنّه استمر في ذلك الأمر الذي دفع بعاملة النظافة إلى ترك عملها، والتوجه إلى محام محلي، الذي استمع إلى قصتها وقام على الفور بتوجيه شكوى شديدة اللهجة إلى الخارجية في تل أبيب وإلى مديرية موظفي الدولة العبرية، وعلى الفور.
وأضافت الصحيفة، باشرت الخارجية بالتحقيق وأمرت السفير بالعودة فورا إلى البلاد خشية أنْ يتعرض لإجراءات قضائية، قد تورطه وتورط الدولة العبرية معه. ولفتت الصحيفة إلى أنّ السفير يتواجد الآن في تل أبيب ومنع من مزاولة أيّ عمل حتى انتهاء التحقيق في القضية الجنسية. وقالت الصحيفة العبرية أيضا، نقلا عن المصادر الإسرائيلية عينها، إنّه في الأيام الأخيرة تلقت الخارجية شكوى أخرى ضدّ السفير الإسرائيلي في إحدى الدول الاسيوية حول قضية تحرش وملاحقة جنسية، وتبين من الشكوى أنّ السفير درج على التحرش جنسيا بموظفتين محليتين تعملان في السفارة، وعلى الرغم من رفضهما الشديد لتصرفاته، إلا أنّه واصل التحرش والملاحقة، ولفتت الصحيفة إلى أنّ الموظفتين خشيتا من أنّ يقوم السفير الإسرائيلي بالانتقام منهما، وبالتالي قدّمتا الشكوى بعد أن أنهى خدمته في الدولة المذكورة وعاد إلى بلاده، ولكن على ما يبدو، أضافت المصادر السياسية في تل أبيب، فإنّ السفير عاود أعماله غير الأخلاقية في الدولة الاسيوية الجديدة التي تمّ إرساله إليها لتبوؤ منصب السفير فيها، وزادت المصادر أنّه في الوقت الذي كانت فيه الخارجية الإسرائيلية تحقق في الشكوى الأولى تلقت مديرية موظفي الدولة شكوى ضدّ السفير عينه، جاء فيها أنّه قام بالتحرش جنسيا بموظفة في السفارة الجديدة التي باشر الخدمة فيها، ولفتت المصادر إلى أنّ الخارجية الإسرائيلية سارعت إلى إعادته فورا إلى تل أبيب، وتمّ التوصل لاتفاق بين محاميه وبين القسم القضائي في وزارة الخارجية بموجبه يتم فصله فورا من السلك الدبلوماسي، ومن الناحية الأخرى تمتنع الخارجية عن التقدم بشكوى ضدّه إلى الشرطة الإسرائيلية.
جدير بالذكر أنّه قبل حوالى السنتين عثر على سفير إسرائيلي في إحدى الدول الاسيوية وهو مكبل الأيدي والأرجل، وتبين من التحقيق أنّ السفير كان ضيفا لدى إحدى بنات الهوى وأنّه تعرض وفقا لطلبه لأعمال سادية، وبعد العثور عليه تمّت إعادته إلى تل أبيب وأقيل من الخارجية الإسرائيلية دون الحصول على تعويضات.