عمران خان يحذر من انهيار البلاد إذا لم تترك الولايات المتحدة أفغانستان

حجم الخط
0

اربعون الف متظاهر احتجاجا على تعديل قانون تجريم الاساءة للاسلام في باكستانعواصم ـ وكالات: تظاهر اكثر من اربعين الف شخص الاحد في كراتشي، جنوب باكستان، حسب الشرطة، احتجاجا على تعديل القانون الذي يعاقب بالاعدام الاساءة للاسلام ودعما للشرطي الذي قتل حاكم البنجاب لانه كان يريد تعديل هذا القانون.

وكان حاكم اقليم البنجاب سلمان تيسير الذي يعد من ابرز الليبراليين في حزب الشعب الباكستاني الحاكم قتل الثلاثاء عندما اطلق عليه شرطي من حراسه الخاصين 29 رصاصة وهو يصيح مكبرا ‘الله اكبر’. وكان تسيير يريد تعديل هذا القانون الذي تحتج عليه اقلية من المجتمع المدني بعد الحكم بالاعدام على امراة مسيحية دانتها نساء من قريتها بالاساءة الى النبي محمد. ونظمت تظاهرة كراتشي، عاصمة باكستان الاقتصادية التي تعد نحو 18 مليون نسمة، احزاب اسلامية متطرفة واعلن ضابط من الشرطة لفرانس برس ‘كان هناك اكثر من اربعين الف متظاهر’. واكد احد زملائه العدد. وقد كررت الحكومة الباكستانية مرارا خلال الاسابيع الاخيرة انها لن تعدل القانون حول الاساءة الى الاسلام.

من جهة اخرى حذّر زعيم حزب حركة العدالة الباكستاني المعارض عمران خان من انهيار بلاده ما لم تغادر الولايات المتحدة افغانستان، واعتبر أن استمرار الوجود الامريكي في هذا البلد يثير التطرف في باكستان. وقال خان نجم المنتخب الباكستاني السابق في الكريكيت، في مقال نشرته صحيفة اوبزيرفر الصادرة امس الاحد، إن اغتيال حاكم اقليم البنجاب سلمان تسيير ‘اظهر وعلى نحو واضح انتشار التطرف في باكستان وأن ما تشهده البلاد ليس مواجهة بين الديني والعلماني بل بين جميع الطوائف الدينية المختلفة بسبب الحرب على الارهاب’. واضاف خان ‘لم يكن هناك أي باكستاني متورط في هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، ومشكلة التشدد الوحيدة التي كنا نعاني منها انحصرت بين المجموعات القبلية التي حاربت السوفيات اثناء احتلالهم لافغانستان تحت فكرة الجهاد ضد الاحتلال الاجنبي وكان هناك عنف طائفي، لكن لم يسمع أحد بالانتحاريين من قبل’. وكتب خان ‘حين اختار الجنرال (برويز) مشرّف التحالف مع الامريكيين في الحرب ضد الارهاب بعد هجمات 11/9، ارتكب خطأً كبيراً حوّل بموجبه الجماعات الجهادية بين ليلة وضحايا من أنصار إلى أعداء وصار الناس مستعدون لمحاربة الجيش الباكستاني بسبب تأييده للغزو الامريكي لافغانستان’. وقال إن الرئيس الباكستاني السابق مشرّف ‘ارتكب خطأًً ثانيا حين ارسل الجيش إلى المناطق القبلية بدلاً من التعاون معها وجعلها تتمرد وتتحول إلى أعداء جدد، ثم جاءت الهجمات التي تشنها الطائرات الامريكية من دون طيار لتقتل المزيد من أبناء شعبنا وجعلت معظم الباكستانيين ينظرون إلى الحرب ضد الارهاب على أنها حرب على الاسلام وقادت إلى انتشار التطرف والارهاب في البلاد’. واضاف خان ‘صار مجتمعنا في باكستان أكثر تطرفاً ونمت اراقة الدماء فيه وأصبح مستقطباً إلى درجة جعلته يعتبر انتقاد تسيير لقانون الكفر على أنه انتقاد للاسلام، وهذا الاغتيال ما كان حدث من قبل لولا الحرب على الارهاب’. وقال زعيم حزب حركة العدالة الباكستاني المعارض ‘لا يوجد حل عسكري في افغانستان بل الحوار فقط، والمفارقة هي أن وقوفنا إلى جانب الامريكيين قاد إلى ارتفاع مستويات العنف في باكستان، وساهمت الحرب على الارهاب في اضعاف الدولة وصارت لدينا حكومة هي الأكثر فساداً في تاريخنا بفضل قانون المصالحة الوطنية الذي رعاه (الرئيس الامريكي السابق) جورج بوش عام 2007، وسمح بالعفو عن جميع المحتالين’. وشدد خان على أن الحرب على الارهاب ‘تدمر باكستان وساهمت في نشر الشعور المعادي للامريكيين وتقوم هجمات التي تشنها طائراتهم من دون طيار باثارة هذه الكراهية، وتهدد بتحويلها إلى دولة نووية غير مستقرة ما لم تغيّر استراتيجيتها’. وحذّر خان من أن استمرار الامريكيين في دفع باكستان إلى بذل المزيد من الجهد في المناطق القبلية ‘سيجعل الوضع يسوء حتى تنهار باكستان نفسها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية