البابا شنودة يحذر القساوسة والرهبان من المطالبة بإسقاط مادة الإسلام دين الدولة من الدستور
البابا شنودة يحذر القساوسة والرهبان من المطالبة بإسقاط مادة الإسلام دين الدولة من الدستورالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام أبو طالب:حذر البابا شنودة الثالث بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الأسقافة والرهبان ومختلف قيادات الكنيسة من انتقاد التعديلات الدستورية التي تقدم بها الرئيس مبارك لمجلس الشعب. وخص البابا المادة الثانية من الدستور والتي تنص علي أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. واعتبر البابا شنودة أن رجال الدين المسيحي الذين يطالبون بتغيير تلك المادة إنما يعملون بدون قصد علي إحداث وقيعة بين الأقباط والمسلمين.وعلمت القدس العربي أن البابا طلب من كبار مساعديه ومستشاريه أن يطلعوه علي المعارضين لسياسته بشأن تلك التعديلات الدستورية.وكان البابا قد أكد في تصريحات أدهشت معارضيه والعديد من رموز المسيحيين والشارع القبطي أنه يقبل بجميع ما ورد من التعديلات التي تقدم بها مبارك بما في ذلك المادة الموجودة أصلا في الدستور والخاصة بدين الدولة. وقد وصف البابا شنودة المطالبين بإسقاط تلك المادة بأنهم يسعون لإشعال الحرائق مع أشقائهم في الوطن.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي أكد الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس أن البابا هو الأكثر علماً بمصالح الأقباط ولا يليق بمن سواه أن يفرض رأيا عليه. وقال انه بالرغم من وجود مشكلات ومطالب تاريخية للأقباط إلا أنهم يسيرون خلف قيادتهم في كل ما تتفق عليه الأمة.ووصف الأنبا بيشوي تصريحات البابا بشان عدم المطالبة بتغيير المادة الخاصة بدين الدولة بأنه أكبر دليل علي عمق الوحدة الوطنية وعلي رفض اتباع الكنيسة المشي في طريق الداعين للفتنة. وأكد الأنبا مرقص أسقف كنيسة شبرا والذي كان من أبرز الداعين لحذف المادة الثانية من الدستور أو علي الأقل تغييرها بحيث يسمح الدستور بذكر الدين المسيحي بما له من أتباع، أنه بعد مشاورات مع البابا اقتنع بوجهة نظره وقرر الكف عن المطالبة بإسقاط المادة الثانية أو تعديلها.ودعا الأنبا مرقص في تصريحات خاصة لـ القدس العربي الشارع القبطي لعدم الالتفات للذين يحاولون تهييج مشاعره والحض علي الفتنة بدون داع.وقال ان مصر تعيش ظروفا صعبة وعلي عنصري الأمة أن يتحدا لا أن يتفرقا .وشدد علي أنه لو لم يأمره البابا شنودة بالتوقف عن إثارة القضية في المحافل والندوات لدعا إلي نقاش علني يشارك فيه مفكرون أقباط ومسلمون من أجل بحث تلك القضية وذلك للتوصل لصيغة تضمن الحفاظ علي حقوق الأقليات، وعبر عن أمله من أن يتم تدارك الوضع مستقبلا.واعتبر تطمينات البابا مقنعة بشأن موضوع أن الإسلام هو دين الدولة وليس دين الشعب بأكمله.علي صعيد آخر نفي الأنبا مرقص أن تكون تعليمات البابا شنودة للقساوسة بعدم إثارة الخلاف حول الدستور تحمل صيغة تنازل من قبل الكنيسة ولكنها تكشف بجلاء وطنية رجال الكنيسة وانتمائهم المطلق لمصر.