قوات الامن السعودية تفرق مدرسين عاطلين نظموا اضرابا نادرا في الرياض

حجم الخط
0

الرياض ـ رويترز ـ يو بي اي: نظمت مجموعة من 250 خريجا جامعيا سعوديا احتجاجا نادرا في العاصمة الرياض وتعهد المتحث باسم المجموعة امس الأحد باستمرار الاعتصامات إلى أن توفر المملكة فرص عمل لهم، لكن السلطات السعودية فرقت امس المدرسين الذين تجمعوا أمام مبنى وزارة التربية والتعليم وسط العاصمة الرياض.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن قامت بتفريق حوالي 200 مدرس تجمعوا خارج الوزارة احتجاجا على عدم توفر فرص عمل لهم.

وقال الشهود إن المدرسين القادمين من عدد من محافظات المملكة كانوا يريدون الاعتصام أمام بوابة الوزارة لمدة طويلة، إلا أن الأمن قام بتفريقهم من دون حدوث أي مواجهات، إلا أن بعضهم قال ‘سنأتي إلى هنا حتى يتم توظيفنا حيث أننا تخرجنا من الجامعة قبيل عشر سنوات وليس لنا أي وظيفة أخرى غير التدريس في مدارس المملكة’. وأضافوا أنهم ‘عاطلون عن العمل ولدينا اسر، عدد كبير منا يريد أن يتزوج، ليس لدينا دخل كيف نبدأ حياتنا من دون عمل’. ولا تتسامح المملكة غالبا مع مظاهر المعارضة العلنية وتميل الصحف فيها إلى نشر وجهة النظر الرسمية.

ورغم ثروتها النفطية الضخمة تكابد السعودية بطالة بلغت نسبتها 10.5 بالمئة في 2009 بحسب أحدث رقم معلن. وأبلغ نايف التميمي رويترز ‘نحن مجموعة من المعلمين لم نحصل على وظائف ونظمنا اعتصاما سلميا أمام وزارة التعليم… نريد أن يكون الاعتصام لمدة طويلة لكن الأمن يأمرنا بالانصراف’. وقابل المحتجون الذين نظموا احتجاجا مماثلا في آب أغسطس مسؤولين بالوزارة للمطالبة بتوفير مزيد من الوظائف في المدارس الحكومية. وقال التميمي ‘هناك احتمال كبير أن ننظم اعتصاما ثانيا. هم وعدونا بأنه سيتم الاعلان عن وظائف عما قريب. وفي حالة عدم الاعلان سنعتصم مجددا’. وقال إن المدرسين يحصلون على ألفي ريال (533 دولارا) في الشهر في القطاع الخاص مقابل وظيفة تدر نحو ثمانية آلاف ريال شهريا في المدارس الحكومية.

ويضطر مزيد من السعوديين إلى العمل كسائقي سيارات أجرة وحرس أمن خاص أو في مهن أخرى منخفضة الدخل لتغطية نفقاتهم وهي وظائف كانت تقتصر عادة على العمالة الآسيوية المهاجرة. ويعتقد أن الأجانب يشكلون ما يصل إلى ثلث سكان السعودية البالغ عددهم نحو 27 مليون نسمة.

وتقدم السعودية لمواطنيها مزايا اجتماعية لكنها تعتبر أقل من نظيراتها في منتجي النفط الخليجيين الآخرين مثل الكويت وقطر وهي دول عدد مواطنيها أقل بكثير. ولا تنشر المملكة بيانات بطالة دورية وهي مسألة حساسة للسلطات نظرا لأنها تسلط الضوء على تفاوت توزيع الثروة في واحدة من أغنى دول العالم.

وتنفق السعودية حاليا 400 مليار دولار على مشاريع للبنية التحتية إضافة إلى وضع ميزانية قياسية للعام الثالث على التوالي في مسعى لتنشيط الاقتصاد وتوفير المزيد من فرص العمل لمواطنيها الذين يشهدون نموا سريعا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية