اعادة بناء الأمل
اعادة بناء الأملجوليانو مير خميس في عام 1993 تلقت آرنا مير خميس جائزة الحق بالحياة وذلك تقديرًا لنشاطها مع أولاد مخيم جنين. في خطاب قبول الجائزة قالت: نعم، نحن نُكنُّ للأولاد شيئًا ما. هؤلاء الأولاد هم أمل الغد. ومن واجبنا أن نكشف عن الازدواجية التي تترك هؤلاء الأولاد جرحي في ميدان القتال من دون إسعاف أولي .صحيح أنّ هذه الجروح عميقة، لكنها غير دامية، الجرح موجود في روحهم ومعنوياتهم، إنّ تنميتهم معاقة، إنهم يعانون من الضرب والفزع الممارس ضدّ أهاليهم وإخوانهم من قبل جنود الاحتلال بعدما شاهدوا أعمال الاهانة.إنهم أولاد خاضوا تجارب التحقيقات الطويلة في السجون، أولاد مُنعت عنهم الدراسة عندما أغلقت المدارس والروضات، هؤلاء الأولاد يعرفون اليهودي الإسرائيلي، كجندي يوجه بندقيته ليقتل فقط، ويضرب ويهين.اليوم وفي سنة 2006 نواجه نفس الظروف التي دفعت آرنا لتأسيس مشروعها، عناية وتعليم في جنين ، في إحدي زياراتي الأخيرة لجنين رأيت المئات من الأولاد يلعبون في أزقة المخيم، كانت لعبتهم المفضلة عبارة عن بندقية مصنوعة من الخشب، وكان المخيم المهدّم والمغبّر هو ساحة اللعب.أحسست وكأن الزمن توقف منذ كنت هنا قبل عشر سنوات، لكنه لم يتوقف، فلقد تحول الأمل إلي يأس، وأتي الكفاح من أجل الحرية مرة أخري ليضيء صدي بكاء أولاد جنين.كان المزيج بين هذا الواقع الكئيب وذكريات أولاد آرنا ، هو الذي دفعنا لإعادة بناء مسرح الحرية علي اسم آرنا، لقد قاوم هـــؤلاء الأولاد بصـــرخاتهم الحماسية من أجل الحرية، من أجـــل إنهاء الظلم والاهانة ومــن أجل حـــياة أفضل، إنهم أمل الانتفاضة. هنا التقت دروبنا، مجموعة صغيرة قامت بمشاركة هؤلاء الأولاد، من أجل وضع نهاية للجرائم، وتقليل الضرر النفسي والمعنوي الناتج عن سنين من الاضطهاد آرنا خميس 1993. سيقدم مشروع مسرح الحرية لأولاد المخيم بيئة آمنة للإبداع والتعبير عن أنفسهم، بالإضافة إلي تقديم عروض مسرحية، ننوي أيضًا إقامة ورشات عمل في مجالات الرقص والموسيقي وعلاج ملكة الكلام، ولكن أهم جزء في المشروع هو تقوية هؤلاء الأولاد ومنحهم القدرة لمواجـــهة الواقع القاسي الذي يفرضه عليـــهم الاحتلال الإسرائيلي، وكما قال أشرف في فيلم أولاد آرنا عندما أكون علي خشـــبة المسرح أشعر وكأنني أرمي الحجارة. لن نسمح للاحتلال أن يبقينا في المجاري، بالنسبة لي التمثيل بمثابة رمي زجاجة مولوتوف، إنّي أشعر بالقوة عندما أقف علي المسرح، أشعر حينها بالحياة والعزة . إلي جميع أصدقائنا نقول اليوم إنّ أمامنا طـــريق طويلة، ولكن مع دعمكم سوف نتمكن من أن نمنح هؤلاء الأولاد فرصة لحياة أفضل.http://www.thefreedomtheatre.org/2