زهير اندراوس:
الناصرة ـ ‘القدس العربي’ افادت معطيات رسمية في الدولة العبرية ان التصدير الاسرائيلي الى دول الخليج العربي ارتفع بنهاية العام 2010 بنسبة 108 بالمئة، مقارنة مع العام الذي سبقه، بحيث يصل حجم التصدير الى اكثر من خمسة وعشرين مليون دولار.
وبحسب موقع اتحاد المصنعين في اسرائيل فانّ حجم التصدير الاسرائيلي الى الدول العربية ارتفع بنسبة 31 بالمئة مقارنة مع العام الذي سبقه ووصل الى 380 مليون دولار.
وبحسب الموقع عينه فانّ الدول العربية التي ارتفع فيها حجم التصدير الاسرائيلي هي الاردن ومصر وقطر والجزائر والمملكة العربيّة السعوديّة وعمان والبحرين والكويت، علاوة على ذلك، اضاف الموقع، بناءً على الاحصائيات الرسمية، فانّ التصدير غير المباشر للدول العربيّة وصل الى 300 مليون دولار. كما تبيّن انّ التصدير الاسرائيلي لاندونيسيا ارتفع في السنة الاخيرة بنسبة 37 بالمئة ووصل الى 12 مليون دولار، في حين انخفض التصدير لماليزيا بنسبة 55 بالمئة وباكستان انخفض بنسبة 21 بالمئة.
على صلة بما سلف، كشفت صحيفة (كالكاليست) الاقتصادية، الصادرة عن صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ النقاب عن انّ السلطات الاسرائيلية تدرس امكانية تصدير السيارات القديمة، التي تمّ انتاجها قبل عشر سنوات واكثر الى الدول العربية، وبالمقابل يحصل المصدرون على دعم من وزارة المواصلات الاسرائيلية، كما يتبين من وثيقة سرية اعدّها وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، انّ وزارته ستسمح بتصدير السيارات القديمة الاسرائيلية الى كلٍ من المملكة الاردنية الهاشمية والعراق، والتي تمّ انتاجها قبل سنتين حتى خمس سنوات، ويتبين ايضا من الوثيقة ذاتها انّ الهدف الرئيسي من تصدير السيارات القديمة الى الدول العربية هو تجديد السيارات الاسرائيلية داخل الدولة العبرية، علاوة على ذلك، فانّ السيارات القديمة التي سيتم تصديرها الى الدول العربيّة ستُقلل من كمية السيارات القديمة الموجودة في اسرائيل وتُقلل ايضا حوادث السير داخل شوارع اسرائيل، كما قال معدو الوثيقة.
كما انّ التخلص من السيارات القديمة، تقول الوثيقة، سيساهم الى حد كبير في تلويث الاجواء الاسرائيلية والبيئة ايضا، علاوة على انّها ستزيد من الامن والامان على الشوارع الاسرائيلية، وقالت الصحيفة الاقتصادية ايضا انّه في حال اخرج وزير المواصلات الاسرائيلي خطته الى حيّز التنفيذ فانّ شركات الاستيراد الاسرائيلية ستتمكن من التخلص من عدد كبير من السيارات التي لا تتمكن من بيعها في الاسواق الاسرائيلية، وبالمقابل تشتري من اوروبا واليابان سيارات جديدة لعرضها على الزبائن الاسرائيليين، ولكن من ناحية اخرى تقول سلطة الضرائب انّ خطة وزير المواصلات الاسرائيلي بتصدير السيارات القديمة الى الدول العربية ستؤدي الى نقص كبير في السيارات المستعملة والتي تمّ انتاجها قبل سنتين حتى خمس سنوات، الامر الذي سيؤدي الى ارتفاع اسعارها بشكل كبير، الامر الذي سيمنع الكثيرين من الاسرائيليين، الذي لا يملكون المال لشراء سيارات جديدة من الحصول على سيارات قديمة.
وفي تطور لاحق، افادت الصحيفة الاقتصادية انّ وزير المواصلات الاسرائيلي، يسرائيل كاتس، صادق على السماح لتصدير سيارات مستعملة من اسرائيل الى الاردن والعراق، وذلك بناء على طلب شركات اسرائيلية عدة تعمل في مجال تأجير السيارات. وتنتظر مصادقة وزير المواصلات مصادقة وزارة المالية للسماح لشركات تأجير السيارات تصدير السيارات المستعملة الى الاردن والعراق، خصوصا تلك التي لا تلقى رواجا في السوق الاسرائيلية.
وقدر مراقبون على ان تصادق وزارة المالية على قرار وزير المواصلات. وترى وزارة المواصلات ان التخلص من السيارات القديمة والمستعملة من خلال تصديرها الى الخارج سيساهم في خفض سن السيارات في اسرائيل ويقلل من الاضرار البيئية الناجمة عن الغازات المنبعثة من السيارات القديمة والمستعملة، كما ان ذلك سيقلل نسبة حوادث الطرق في اسرائيل. يذكر ان شركات تأجير السيارات في العام 2008 السماح لها بتصدير السيارات المستعملة الى الاردن والعراق جراء الازمة الاقتصادية العالمية.
ورأى العديد من المحللين انّ قرار وزير المواصلات هو خطوة غريبة من نوعها، حيث قال وزير المواصلات معلقا على القرار انّه سيطور سوق تجارة السيارات، كما انه سيشجع المواطنين على شراء سيارات جديدة حيث سيجد المواطن سوقا يبيع خلاله سيارته القديمة. ويتضح من خلال تقرير عمل على اعداده كل من المسؤول عن مدخولات الدولة في وزارة المالية، يورام جباي، وممثل ضريبة الدخل في السابق دورون ليفي والمستشار الاقتصادي الداد بريك ان هذا القرار سيؤدي حتما الى بيع السيارات القديمة وشراء سيارات حديثة كما سيؤدي الى تخفيض نسبة التلوث في البيئة ونسب حوادث الطرق.
وكان وزير المواصلات يسرائيل كاتس قد توجه للوزارة وطالب المصادقة ايضا على بند (الاسترجاع الضريبي بعد البيع) حيث سيتم استرجاع ضريبة الدخل على السيارة بعد بيعها في الاردن والعراق، وتقدر الضريبة بثمن السيارة نفسها. وحسب القرار فانه سيتم تصدير من 8 بالمئة ـ 10 بالمئة من السيارات المستعملة والتي يبلغ عددها من 50 ـ 60 الف سيارة.