1 ـ يمثل الجسد على المستوى الدلالي بؤرة ديوان «حصانان خاسران» (صادر عن منشورات ملتقى الطرق سنة 2009، إثر تتويجه بجائزة القناة الثانية المغربية)؛ الجسد في مفارقاته المتعددة: ذكورة وأنوثة، ثقافة وطبيعة، حضور وغياب، لذة وألم، وأيضا الجسد «كقطعة» من الهامشي والمتواري والمسكوت عنه، إذ أنه قديم في غيابه، ومتشابه في حضوره على الرغم من تسكّعاته في تكنولوجيا الشارع العصري وخطاباته المستعارة من إكسسورات الوصلات الإشهارية. إنه الجسد في تاريخه الممتدّ من ثقافة الخباء وغوغاء الجماعة إلى تقليعات المنابر الفقهية، وخطابات التخويف.
2 ـ إنَّ مجموعة «حصانان خاسران» ليست تجميع نصوص لا رابط بينها (سمة أغلب المجموعات الشعرية التي تصدر الآن)، بل هي تندرج تحت توصيف «العمل الشعري» كونها منسجمة على المستوى الفني والموضوعي، ومنسجمة أيضا في طموحها لتشييد «شعرية جسد» مختلفة وأحيانا بجزئيات غير مطروقة، كما في قصيدة «الدُّخْلَة» (ص10 من المجموعة): (تَمَامًا /كَمَا يَحْدُثُ دَوْماً/ فِي كُل لَيْلَةِ دُخْلَةٍ:/هِيَ، مُدَانَةٌ حَتّى تَثْبُتَ بَرَاءَتُهاَ/ الْحَمْرَاءُ./تَصْرُخُ، هِيَ تَعْوِي/بِلَذَّةٍ لاَ تُحِسُّهَا كَمَا يَجِبُ./ هُوَ أَيْضًا اللَّذَّةُ لاَ تَعْنِيه/مَشْغُولٌ بِإِثبَاتِ فُحُولَتِهِ./هُمَا فِي انْتِظَارِ الأَحَمَرِ،/ اللَّوْنُ الأَحْمَرُ صَرِيحٌ،/وَالمُنْتَظِرُونَ خَلْفَ الْبَابِ/لَنْ يُصَدِّقُوا سِوَاهُ.).
3 ـ قد تكون هذه النصوص الشعرية ذات ملمح فضائحي في النظر والحس والتأمل، لكنها ليست ساقطة إلى حدِّ العربدة، والزندقة، والمجانية، في الفكر، واللغة، وليست سوقية في الإحساس والكلام، إنَّما هي نصوص واعية باختياراتها المعجمية، والتركيبية، والدلالية، حين تَعْمدُ إلى التقاط المتداول والممنوع بلا مُوصِي في الأسماء والحالات والأشياء والمستورات من العلائق والأحاسيس. هي من الجرأة في الحديث عن الحالات وفي تأملها، ما يجعلها صادمة في تراكيبها المعجمية والدلالية، وهذا ما نجده مثلا في قصيدة «امرأة من ثلج» (ص13):(أَتريدِينَ أنْ ننَامَ سَوِيّا اللّيْلةَ؟/لَكنْ لاَ تَنتظرِي منِّي أن أفعَلَ كلَّ شَيءٍ كَمَا في المْرَّاتِ/السَّابقَة، عَلَيْكِ أنْ تتحلَّيْ بمَا يَكفِي منَ الشَّراهَةِ، تَضَعي/ما يكفِي منَ الأَحْمَر على شَفَتَيْكِ. الشِّفاهُ الْبَاردَةُ لاَ تجذِبُني،/ ثمَّ إنَّ الأحمرَ القَانِي يُضيءُ الْغُرْفَةَ بمَا يَلِيقُ مِنَ الرَّغْبَةِ وَالشَّبَقْ./ الأحمرُ مُثيرٌ للشَّهوَةِ كمَا هوَ مُثيرٌ للشَّفقَة حينَ يَسِيلُ منْ غَيْرِ/ سَبَبٍ وَجِيه./لاَ تَضَعِي الأَزْرَق إنَّهُ تَقْلِيعَةٌ غَيْر مُناَسِبَةٍ للحُبِّ./حينَ نَتَوحَّدُ، أَوقِفِي دَقَّاتِ قَلْبِكِ، إنَّهَا تَقْطَعُ عَلَيَّ مُتْعَتِي./تَنهيدَاتُكِ أريدُها مُتوَاصِلَةً، إنَّها تُشعِرني بالزَّهْوِ،/ إنَّهَا تُشَجِّعُنِي عَلَى تِكْرَارِ الحكَايَةِ،/وَحِينَ أَنْبَطِحُ عَلَى ظَهْرِي، هَنِّئِينِي بمَا يَلْزَمُ منَ الْقُبَلِ./هُنَّ كَلِمَاتُ إِطْرَاءٍ لاَئِقَة).
وهي بسيطة في تصريحها، وعميقة في مقصدها أيضا؛ أما هي صادمة فلأنها تتكلم عما يعرفه الناس، ولا تكتبه الأقلام، وعمَّا يفعله الناس ولا تعيه الأحاسيس، هي صادمة لأنها تُخبِر عن الأنانيات في الحب، وعن السطحية في اللذة، وعن المجانية والسذاجة في الوجدانيات. هي صادمة كذلك، لأنها تتكلم بلغة الحواس في سقوطها وأحلامها المؤجلة وتخبر عن الماكياج الذي يعمِّقُ القبح، وعن القبح الذي يختفي في اللغة المغلّفة للجماعة.
أما وهي بسيطة في اختياراتها التلفّظية، فلأنها غير معنية بالآخر، وليست مهتمة بإرضاء المحفوظ في عبارات الجسد والعشق، إنها نصوص مشغولة بتعرية الجسد في ذكورته وأنوثته، في التصريح بتضاريسه الموجعة، بالحديث عن أحاسيسه الضاجة بالإقصاء والبوهيمية والمفارقات والتشييء .. هي لغة الحديث عن الجسد الذي تحوَّل إلى بضاعة، كلّ ذلك في قصيدة واعية بحسّها النّقديِّ تجاه ثقافة التّشييء .
أما وهي عميقة في مقصدها، فلأنها تعلن تشريحا لمفارقات الجسد في مساراته التاريخية، وتَمْتَصُّ الذات الشاعرة لأجل ذلك نصوصا مفكَّراً فيها بعناية، تجعل من هذه النصوص حديثا في جبروت لغة الجسد الذكوري بدءا من امرئ القيس (البداوة) مرورا بالنسوة في مثالية بلقيس، وصولا إلى ذوات التّنورات القصيرات، والبيكيني من قطعتين، باختصار هي نصوص شعرية تعيد تشغيل نصوص غائبة تنتمي إلى التراث: امرئ القيس وحكايته مع الحرَّاس في المعلقة، وشهرزاد في ألف ليلة وليلة، ومن النص القرآني الكريم: بلقيس وغواية سليمان، كما تمَتَح هذه النصوص دلاليا وجماليّا من النّص الصُّوفيِّ، كما في قصيدة «الجسد مبعثرا على السرير» (ص18) : (إِيْـــهْ !!/سُرَّ مَنْ رَآكَ أَيُّهَا الجَسَدُ/وَمَنْ لمَ يَرَكَ كَأَنَّهُ لاَ يَرَى/لمَ يَرَ، لَنْ يَرَى حَتَّى يَرَاكَ./سُرَّ مَنْ رَآكَ أَيُّهَا الجَسَدُ/كَأَنَّكَ القَادِمُ مِنْ مَكَانٍ قَصِيِّ في الجَنَّةِ.).
4 ـ ينهض نص: «الجسد مبعثرا على السرير» على التقاط تفاصيل علاقة المجاورة والمشابهة في تاريخية الجسد من خلال جزئيات المسكوت عنه في الخطاب المسموح به أخلاقيا وثقافيا وعلائقيّا. فكتابة الجسد لم تسلم أبدا من الحديث عن علامات الترقيم فيها، ولم تَسْلَمْ من حروب الكلام حول ما يجب وما لا يجب، وحول نقط الحذف، وتأوُّهاَتِ الجمل الاعتراضية، وحدود العلاقة بين المشبّه والمشبّه به، والتّضمين والتّقديم والتّأخير.
لذلك فهذه القصيدة توخّت اعتماد النسخة الأولى للجسد منذ استوى قائما، بعيدا عن تعقيدات الفقهاء، وتعليمات حرّاس البلاغة والآداب، وصالونات الموضة والحلاقة، ومبادرات النسوة اللائي انقطع عنهن دم الحيض والعوانس المرضى بفوبيا فارس الأحلام، والمراهقات المشغولات بهستيريا البكارة، وذكور الحي المعاصر المفتونين بثرثرات الإنترنيت (بمقابل نصوص أخرى تحضر فيها هذه التفاصيل).
تحاول قصيدة «الجسد مبعثرا على السرير» أن تُعـبـِّرَ عن هذا، وذلك باستحضار مرجعيات تاريخية لكن دون أن تطغى هذه المرجعيات أو تعلن عن نفسها بفجاجة، ودون أن يؤدي استحضار هذه المرجعيات إلى انتهاك طموح أن تكون هذه المجموعة كِياَناً يحدده انسجام نوعي، كيانا يفرز أنماطه الذاتية وسُنَنَهُ العَلاَمِيَّة والدّلالية، فيكون سياقه الدَّاخلي هو المرجع لِقِيَمِ دلالاته، على حسب التوصيف الذي يطلقه الدكتور عبد الله الغذامي على النصوص الحديثة: (فَهَلْ أَتَاكَ أيُّهَا الجَسَدُ حَدِيثُ العُيُونِ ؟/وَبلْقيسُ الَّتي مَا أَنْسَاهَا الْكُرْسِيُّ أُنوثَتَها./وَلاَ أَطفَأَ شَهوَتهَا./وَشَهرزَادُ الَّتي مَا أَلهتْهَا الحِكَايَةُ/وَلاَ أَشْبَعَتْ لَوْعَتَهَا./ هِيَ الحكَايَاتُ وَقُصَاصَاتُ الأَخْبَارِ/تَخْرُجُ دَوماً مِنَ الأَرْحَامِ الرَّحِيمَةِ بشَهْوَةِ العِبَاد).
5 ـ بين قصائد المجموعة تقع تقابلات عدة، خاصة بين قصيدة «الجسد مبعثرا على السرير» وغيرها من القصائد. ففي حين نجد «الحب المسروق» بكل ما في الكلمة من معنى: المسروق من أعراف المجتمع، المتواري منه، لنظرته للعلاقة بين الذكر والأنثى، وحيث الاستمتاع ـ في غفلة عن الآخرين ـ متقطِّع في قصيدة: «الجسد مبعثرا على السرير»: (أَفَاطِـمُ/مَهْلاً. تُرَى/هَلْ كَانَتِ/المنْهَدَاتُ/تَليقُ بنَهْدَيْكِ؟/وَكَمْ كَانَ يَلزَمُ امْرَأَ القَيْسِ/مِنَ الوَقْتِ كَيْ يُعَرِّيَ مَفَاتـنَـكِ/وَيغْسِلَ عيْنَيهِ، رَغْمَ ظُلمَةِ الحَيِّ،/شَرَاهَتِهِ هُوَ، سُعَارِهِ، مُبَاغَتَةِ العَشِيرَةِ،/ العُيُونِ المسْتَيقِظَةِ، الآذَانِ المتَلصِّصَةِ عَلَى لهُاتِهِ؟/ وَاللَّيْلُ أُذُنٌ تُحصِي قُبَلَهُ الخَافِتَةَ/ ـ شِفَاهُهُ كَانَتْ تَرْتَدِي كَاتماً لِلْقُبَلِ ـ/ لَكِنَّ اللَّيْلَ أُذْنٌ تَرَى رَغْمَ الظُّلمَةِ).
نجده في قصيدة «دون أن يعيرا انتباها لأحد» (ص 16) مكشوفا ومفضوحا: (دُونَ أَنْ يُعِيرَا انْتِباَهًا لأِحَدٍ،/ الظِّلاَّنِ/ فِي زَاوِيَةِ الشَّارِعِ،/غَيْر مُتَعَجِّلَيْنِ،/ يَتَعَانَقَانِ،/ يُقَبِّلاَنِ بَعْضَهُمَا بِعُمْقٍ./يَغِيبَانِ في بَعْضِهِمَا./ لاَ يَتَبَادَلاَنِ ثَرْثَرَةً،/ حَتَّى صَوْتُ الْقُبْلَةِ/ لاَ يُسْمَعُ إِلاَّ بَيْنَ حِينٍ وَآخَر./ بَيْنَ الْقُبْلَةِ وَالْقُبْلَةِ/ يَنْظُرَانِ إلَى بَعْضِهِمَا/ وَيَبْتَسِمَانِ،/ يَتَأَكَّدُ أَحَدُهُمَا مِنْ رِضَى الآخَرِ عَنْهُ./ وَدُونَ أَنْ يُعِيرَا انْتِبَاهًا لأَحَدٍ/ الظِّلاَّنِ/ مُبْتَسِمَيْنِ، يُغَادِرَانِ الزَّاوِيَةَ/ قَانِعَيْنِ بحِصَّةِ المْسَاءِ مِنَ الحبِّ).
فهو حب أو «ممارسة وتعبير عن حب» يسعى إليه المحبان (الذكر والأنثى)، هو حب ممكن والوصال موجود دون معاناة، إذ أن المحبّين لا يسعيان لإخفائه، وإنما يفتخران به، ويزهو أحدها بعلاقته بالآخر، ولهذا أتت القصيدة هادئة ومطمئنة خالية من التوتر، بمقابل حب آخر ينحو نحو المنحى الجسدي الصرف، حيث العلاقة تقوم على الكتمان والإخفاء والتملص من الأنظار، ومن العيون المراقبة: (أَشَارَتْ أَنْ اِتْبَعْنِي،/أَتْبَعُهاَ:/(شَريكَتِي في الخْطِيئَةِ/ اِدْعِ اللهَ أَنْ يَحْفَظَنَا مِنَ الْفَضِيحَةِ/ وَمِنْ عُيُونِ الجَارَةِ الَّتِي سَيَأكُلُهَا الدُّودُ )/ أَشَارتْ أَنْ اتْبعْنِي،/ أَتْبَعُهَا/ وَالْقَمَرُ يَفْضَحُنَا./ كَمْ أَكْرَهُكَ أيُّهَا الْقَمَرُ حِينَ تَكُونُ اللَّيلَةُ للحُبِّ الْفَاضِحِ،/ وَأَنْتَ كَعَيْنٍ حَمِئَةٍ تُسَجِّلُ حُبَّناَ المسْرُوقَ مِن عُيونِ الحَيِّ.) (من قصيدة «الجسد مبعثرا على السرير»).
6 ـ إن الجسد في بعض تمظهراته المعاصرة موغل في تَهَافُتاَتِهِ، ومَفْتُونٌ بضوء اليافطات الإشهارية لعلب الليل، والأنين المؤطر بمساحات الرَّغبة المسموحة، كأن هذا الجسد في تضاريسه الثقافية والوجدانية نسخة مكرورة لجسد يحتاج دوما إلى إقرار الجماعة بهويته المتكررة، والمحددة في المهام، والموجَّهة في الحلم والرغبة، في المسموع والمرئي من تجلياته، في الممنوع والمباح من أجزائه. وتجسد قصيدة «الراقصون» (ص 8) هذا التصور، فنقرأ في مقطع منها:
(المُوسِيقَى تَصلُ صَاخِبَةً،/بَيْنَ لَحْظَةٍ وَأخْرى دُخَّانٌ يَصعَدُ،/ وَلاَ وُجُودَ لِناَرٍ./تَتَمَاوَجُ النُّهُودُ كَمَاءٍ هَائِجٍ/تَتشَابَكُ الأَيدِي، وَبعْضُ الأعْنَاقِ أَيْضًا،/ وَتتلاقَى مُؤخِراتُهُمْ في الْهوَاءِ بخفَّةٍ،/كَانَ ذَلكَ عَلى إيقَاعِ الصَّالْصَا./( …)/دَائرَةُ الرًّاقصينَ تَتَّسعُ وَتَضِيقُ/كدَوائِرِ بُحَيرَةٍ إصْطِنَاعِيَّةٍ./الرَّاقِصُونَ هُمْ أيضاً لاَ بِدْلاَتَ تُوحِّدهُمْ،/وَرقصاَتهُم لاَ تَـتَشابَهُ،/لاَ رَاقص يَرْقصُ كَماَ الآخَر/كُلُّ جسدٍ يَرقُصُ على هَوَاهُ.).
ومن ثمة، فهذه النصوص ليست ـ فقط ـ حديثا في الحب، وليست غزلا يعيد إنتاج الذكورة في انتفاخها الوهمي، وليست حديثا عن الأنوثة في مدونات العشق والوله والهجر والبكاء والوجد…ليست هذه النصوص كتابات عن الوصل والانفصال بين العاشق والمعشوق، وإنما هي كلام في الممنوع من النظر والحس والسمع والحس والمحرّم من البوح والتصريح والإفشاء، هي كلام في الحميمية المؤجلة في تمظهرات الجسد العاري من المساحيق والأقنعة، في سقوطه وعثراته وأحلامه المعدة سلفا لمساره البيولوجي والثقافي .. هي كذلك تعرية لمفارقات الطبيعة في زمن ثقافات الإكسسوارت التي أصبحت هي الجوهر، في زمن أصبحت لكل الأشياء بدائل، وكأننا نعيش بأعضاء اصطناعية وبأحاسيس اصطناعية، فنقرأ في قصيدة «الحياة بأشياء اصطناعية»(ص11): (الأُوكوَاريُومُ/بِأَسْمَاك اصْطِنَاعِيَّةٍ/اَلمَزْهَرِيَّةُ/بِوُرُودٍ اصْطِناَعيَّةٍ أَيْضًا/اَللَّيْلُ مَصْنُوعٌ/بِسَتَائِرَ حمرَاءَ قَانِيَهْ/اَلابْتِسَامَةُ/ تَبْدُو مُصْطَنَعَةً كَذَلِكَ،/وَلِذَلِكَ فَاكْتِشَافُ /أَنَّ نهْدَيْكِ اصْطِناَعِيَّانِ/لَنْ يَكُونَ بِكَبِيرِ مُفَاجَأَةٍ./كَمَا أَنِّي لاَ أُحبُّكِ /حِينَ تكُونِينَ فَرِحَةً؛/تَصِيرِينَ ثَرْثَارَةً أَكْثَرَ منَ اللاَّزِمِ/وَلاَ تَترُكِينَ لِلْفَمِ مجَالاً حَتَّى لِقُبْلَة).
7ـ إن إبرازي للجوانب الموضوعية في هذا العمل لا يجعل منه نصا مَقَامِيًّا (يقوم على إبراز الموقف) بل إن همَّه جمالي شعري بالأساس، وهذا ما يجعل هذه النصوص ـ فيما أخال ـ منفتحة على تعدد المعنى، وما أنا بصدد كتابته هو عبارة عن وجهة نظر واحدة وتسمية معنى واحد.
٭ ناقد من المغرب
جمال الدين راشيدي