الشانزليزيه مسرح لمواجهات الشرطة مع “السترات الصفراء”

حجم الخط
1

باريس- “القدس العربي” – آدم جابر: بعد أسبوع على مظاهرتهم  في الشانزيليزيه بباريس، التي تخللتها أعمال عنف وحولت أشهر جادة في العالم إلى مسرح لعمليات الكر والفر، عاد متظاهرو “السترات الصفراء” مجددا السبت إلى الشانزليزيه، بهدف الضغط على الحكومة الفرنسية ودفعها إلى تحقيق مطالبهم بإلغاء رفع سعر البنزين وزيادة القدرة الشرائية.

وسرعان ما تحولت هذه المظاهرة إلى مسرح للاشتباك بين رجال الشرطة وعدد من المتظاهرين، في سيناريو مماثل لما حصل  خلال مظاهرة السبت الماضي.

فرغم أن وزارة الداخلية الفرنسية اتخذت تدابير مشددة، بما في ذلك نشر خمسة آلاف شرطي ودركي وإغلاق الشانزليزيه أمام السيارات مع السماح للراجلين فقط بدخوله عبر نقاط  تفتيش معينة بعد أن يتم التحقق من بطاقات هوياتهم؛  لكنّ ذلك لم يمنع من تكرار أحداث العنف التي وقعت الأسبوع الماضي، حيث اندلعت مواجهات بعد أن حاول مئات المحتجين الذين تجمعوا عند قوس النصر اختراق الطوق الأمني في الشانزليزيه، لتطلق عليهم شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

كما اوقفت الشرطة أكثر من ثمانين متظاهرا، بينما تحدث وزير الداخلية كريستوف كاستانير عن وجود نحو 1500 من المخربين.

وقد أجبرت الاحتجاجات أصحاب المحلات والمطاعم و المقاهي على إغلاقها، بعد أن اتخذوا إجراءات احتياطية تجنباً لتكبد خسائر مادية.

وتعد احتجاجات حركة “السترات الصفراء”،  التي تدخل أسبوعها الثالث، أكبر تحدي يواجهه الرئيس ايمانويل ماكرون منذ توليه السلطة، وتحاول حكومته دون جدوى حتى الآن التحدث مع ممثلين عن الحركة.

لكن مراقبين، يرون أن حركة “السترات الصفراء” تواجه تحديات، تتمثل بالحفاظ على الطابع السلمي وعلى الاستقلالية بعيداً عن الأحزاب السياسية والنقابات. بالإضافة إلى الاجماع على متحدثين باسمها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية