رفقا بالمرضى يا رئيس الوزراء فالدواء خط أحمر… ارتفاع أسعار البقوليات وفستان رانيا يوسف يحيل وزيرة الثقافة للمحاكمة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: خطفت مباريات الأهلي والزمالك والملابس الكاشفة التي ظهرت بها الفنانة رانيا يوسف في ختام أعمال مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، اهتمامات أغلبية الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 1 و2 ديسمبر/كانون الأول، وكانت ملابس رانيا قد أثارت الاستنكار خاصة لدى النساء والفتيات، وبسببها تعرضت وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم للانتقاد، وتقدم عشرات من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة ضدها، على ما حدث في المهرجان. وتقدم محامون ببلاغات ضدها للنائب العام وتقرر تحديد اول جلسة لمحاكمتها في الثاني عشر من الشهر المقبل، ولم يدافع عنها إلا رجل الأعمال نجيب ساويرس، الذي سخر من مهاجميها.

المجمعات الاستهلاكية وسيلة للحد من الاحتكار وضبط الأسعار وحماية المواطن والروتين عائق أمام تحسين الاستثمار

وحدث اهتمام أقل بخطة الحكومة لإسناد إدارة المجمعات الاستهلاكية للقطاع الخاص، وهو ما يعني عمليا تصفيتها، وفي الوقت نفسه فإن الجيش والشرطة مستمران في فتح منافذهما لبيع السلع بأسعار أقل من أسعار التجار.
وأبرزت الصحف قرار البرلمان الإيطالي وقف أي اتصال مع مجلس النواب المصري، حتى تظهر نتائج التحقيق في مقتل الطالب الإيطالي ريجيني، وإعلان رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال أسفه الشديد للقرار، لأنه استبق نتائج التحقيقات التي تجريها مصر، والملاحظ أن القرار الإيطالي راعى المصالح الاقتصادية بين البلدين، لأن إيطاليا أكبر شريك اقتصادي أوروبي لمصر، ولها مصالح واسعة خاصة شركات البترول، بالإضافة للتعاون السياسي بينهما في قضايا أخرى، وهو ما ظهر في المؤتمر الذي عقدته إيطاليا في باليرمور لبحث المشكلة الليبية بحضور دول الجوار، كما حدث اهتمام جماهيري إلى حد ما بأحداث فرنسا والاشتباكات بين الشرطة وأصحاب «السترات الصفراء» بسبب ارتفاع أسعار البنزين. وإلى ما عندنا.

حكومة ووزراء

ونبدأ بالحكومة ووزرائها والمقالب التي بدأت تنفيذها للأغلبية الساحقة من المواطنين غير مكتفية بالمصائب التي أنزلتها بهم من رفع غير معقول للأسعار والخدمات، وبدأت بالإعلان رسميا عن بيع المجمعات الاستهلاكية للمستثمرين بحجة تطويرها، ونشرت مجلة «الإذاعة والتلفزيون» تحقيقا لعمر عمار جاء فيه نقلا عن الدكتور إبراهيم عشماوي مساعد أول وزير التموين ورئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية في وزارة التموين: «تم طرح7 منافذ مجمعات استهلاكية وفروع مملوكة للشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، في محافظات «القاهرة والإسكندرية والجيزة وقنا» للشراكة مع القطاع الخاص لتطويرها وإدارتها. وأشار رئيس الجهاز إلى أن المنافذ تم طرحها في مناطق متميزة جدا في المحافظات ومساحات تبدأ من 400 متر حتى10 آلاف متر للمنفذ الواحد، موضحا أن أكثر من10 سلاسل تجارية خاصة تقدمت حتى الآن للمشاركة في تطوير وإدارة تلك المنافذ، لافتا إلى أن جهاز تنمية التجارة الداخلية، أعطى فترة سماح للقطاع الخاص من 6 إلى 9 أشهر لتطوير تلك المنافذ، على أن يبدأ عملها بعد الشراكة خلال النصف الأول من 2019 . وأضاف عشماوي أنه التقى مع عدد من ممثلي السلاسل التجارية، وتم الاتفاق على إعداد مجموعة من الصيغ ونماذج الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير وإدارة المنافذ السلعية التابعة لوزارة التموين، مع وضع الإطار القانوني اللازم لذلك، بهدف تنظيم العلاقة بين الجانبين وتحديد الواجبات والمسؤوليات لكل طرف، بما يضمن المحافظة على أصول الدولة واستغلالها الاستغلال الأمثل، وأوضح مساعد أول وزير التموين للاستثمار أن الهدف من طرح تلك المنافذ هو إتاحة السلع للمواطنين وتعظيم عائد الشركة القابضة للصناعات الغذائية، ومشاركة القطاع الخاص لتطوير أساليب النقل والتداول والتخزين والخدمات اللوجستية والشراء وتحديث أساليب عرض السلع وتكثيف المنتجات وتطوير أساليب البيع وتوفير كل السلع بها بجودة عالية وبأسعار مدعمة تناسب دخول الأسر المصرية. وأكد رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية أنه سيتم الإبقاء على أسماء منافذ المجمعات الاستهلاكية كما هي ولن تتغير بعد الشراكة مع القطاع الخاص، لكن ستتم إضافة اسم السلسلة الخاصة التي سوف تدير المنفذ».

فتح ملف الشركات المتعطلة

أما الدكتور الشافعي محمد بشير في «الوفد « فيقول: «قال وزير الأعمال هشام توفيق إن الحكومة لديها خطة كاملة وتفصيلية لتطوير شركات قطاع الأعمال، إلا أن الشركات التي ستفشل معها هذه الخطة يجب إغلاقها. وتابع كلامه أمام اللجنة الاقتصادية في مجلس الشعب، مشيرا إلى أن نية الحكومة تتجه نحو دمج وتطوير شركات الغزل والنسيج، وأن خطة إصلاح الشركات لن تتحملها خزانة الدولة، ولكن من خلال استغلال الأصول والأراضي غير المستغلة، وأوضح الوزير أن خطة تطوير شركات الغزل والنسيج ستحول خسائرها بتنفيذ الخطة إلى نحو ثلاثة مليارات جنيه أرباحاً في ظرف عامين. وكان الوزير قد قام بزيارة مصنع الدلتا للصلب، وذكر أنه كان يسمع عن وجود بعض الشكاوى من العمال، وكان يعتقد أنهم يبالغون في شكواهم من ظروف العمل، وتبين صدق شكواهم ولا يستطيع إلا أن ينحني لمهارة العمال في التصنيع وجلدهم وصبرهم. وحسنا فعل وزير قطاع الأعمال بفتح ملف الشركات المتعطلة ورغبته الصادقة في النظر بشأنها لإعادتها لسابق عهدها بالإنتاج وتحقيق الأرباح، وهو ما يشجع موظفي وعمال الشركات المتعثرة في الإسكندرية لأن يطلبوا من سيادته زيارة مصانع الإسكندرية، ومن بينها شركة ستيا وتابعتها شركة فستيا، بعدما بيعت الأرض الشاسعة التابعة لهما لكي تستغل في بناء عمارات سكنية يجري تنفيذها فعلاً، ما يعني أن ممتلكات الشركتين من الأراضي قد تم استغلالها فعلاً في مجمع سكني كبير، وأن حصيلة بيع تلك الأرض كفيلة بتطوير المصنعين، حسب خطة الوزارة في التطوير التي يتبناها وزير قطاع الأعمال وفقه الله سبحانه وتعالى».

تاجر جملة كبير

«نشأت المجمعات الاستهلاكية كما يقول الدكتور حاتم عبد المنعم «الأهرام»
في ظل النظام الاشتراكي كوسيلة مهمة، أو وسيط بين المنتج والمستهلك، وحققت نجاحات كبيرة للجانبين وللدولة أيضًا؛ حيث وفرت الاستقرار في الأسعار العادلة لجميع الأطراف في جميع الاحتياجات الضرورية للأسرة من خضار إلى فاكهة إلى اللحوم والدواجن والسكر والزيت وخلافه. كما استفاد الفلاح من بيع منتجه بسعر عادل، هذا يرجع لحجمها الكبير وانتشارها عبر جميع المحافظات؛ حيث مكنها من توفير كثير من النفقات، سواء في النقل وهامش الربح البسيط، أو لأنها بمثابة تاجر جملة كبير، وهي بذلك حمت المنتج والمستهلك من استغلال الوسطاء، ورحمت المجتمع من مشكلات الاحتكار، وكان العيب الوحيد لهذه المجمعات في هذه الفترة، ضعف جودة المنتج في بعض الأحيان؛ لعدم وجود منافسة من القطاع الخاص، بسبب احتكار هذه المجمعات لكثير من السلع، وبعد ذلك جاءت مرحلة الانفتاح وإلغاء التسعيرة الجبرية للمنتجات المختلفة، وبدأ القطاع الخاص في دخول السوق، ومنافسة المجمعات الاستهلاكية. وشهدت بدايات هذه الفترة المرحلة المثلى للمجتمع وللجميع تقريبا؛ حيث إن دخول القطاع الخاص بجانب تواجد الحكومة من خلال المجمعات أدى للتنافس بينهما، وتوافر جميع المنتجات بجودة عالية وأسعار مناسبة لجميع فئات المجتمع؛ حيث ظلت المجمعات الاستهلاكية هي المكان المفضل للطبقة الوسطى والطبقات الأقل، في حين ذهبت الطبقة العليا للقطاع الخاص؛ حيث جودة أعلى وسعر مناسب كان عادة لا يرتفع عن المجمعات إلا بنحو 25٪ فقط؛ ولكن للأسف لم تستمر هذه المرحلة طويلا؛ حيث سحبت الدولة دعمها تدريجيًا عن المجمعات وأخذ دورها في التراجع والانحسار التدريجي، أو رفع الحكومة يدها عن السوق لمصلحة القطاع الخاص، الذي يتحكم فيه للأسف بعض المحتكرين، خاصة في العقدين الأخيرين. واضطرت الدولة في كثير من الأحيان لعرض بعض الاحتياجات مثل البطاطس، من خلال أجهزة حكومية أخرى غير مسؤولة عن تقديم هذه الخدمات، وهذا جهد تشكر عليه ومفروض أن يكون دور المجمعات الاستهلاكية لأنها مؤهلة بإمكاناتها وخبراتها لهذا الدور، بل هي وظيفتها الأساسية التي أنشئت من أجلها؛ حيث إن الوضع الحالي للسوق في مصر يمثل مشكلة اجتماعية خطيرة، واستمرارها له تداعيات خطيرة على أمن المجتمع واستقراره، وعلى الجميع تدارك الموقف وتعديله لصالح الجميع؛ حيث يعاني الفلاح والشعب معا، وذكر أحد كتاب الأهرام منذ نحو شهرين في مقاله، أنه اضطر لبيع محصول أرضه من الرومان بنصف جنيه للكيلوغرام للتاجر في حين يباع للشعب بعشرة جنيهات للكيلو، أي عشرين ضعف الشراء، وهنا أليس من الأفضل أن تقوم وزارة التموين بشراء مثل هذا المحصول من الفلاح مباشرة بنحو جنيهين، أي بسعر أعلى 400٪ يستفيد منها الفلاح ثم تبيعه من خلال المجمعات الاستهلاكية للشعب بنحو ثلاثة جنيهات، وهذا يعني انخفاض السعر للشعب بنحو 300٪، وهنا يكسب الجميع، فضلا عن توفير فرص عمل في المجمعات الاستهلاكية، لأن استمرار ارتفاع الأسعار بشكل يفوق قدرة الشعب يمثل تهديدا للمجتمع بأكمله والمستفيد الوحيد التاجر الكبير، خاصة أن السوق الآن تعاني احتكار قلة تمتص قوت المنتج والمستهلك معا، ولذلك يبدو غريبا ما يتردد من أخبار متناقضة عن بيع المجمعات الاستهلاكية للقطاع الخاص ثم نفي البيع الكامل، والقول بطرح بعض المنافذ فقط للتطوير أقوال متضاربة، في وقت يبدو أن هذه المجمعات هي الوسيلة الأساسية لتدخل الدولة للحد من الاحتكار وضبط الأسعار وحماية المواطن والفلاح واستقرار المجتمع، خاصة أن التجربة أثبتت أننا لا نملك للآن وسائل فعالة لمواجهة الاحتكارات القائمة، ليس في مجال الغذاء فقط، بل تقريبا في كافة السلع».

المراهنة على صبر الشعب تؤدي لانفجاره

لكن أمينة النقاش رئيسة تحرير جريدة «الأهالي» الناطقة بلسان حزب التجمع اليساري سارعت في مقالها في جريدة «الوفد» إلى تحذير الحكومة، لأن هذه الخطوة ستؤدي إلى ارتفاعات في الأسعار وأن المراهنة على صبر الشعب سوف تؤدي إلى انفجاره ضدها وقالت:
«الكلام بلا خداع وأكاذيب سبق لنا تجريبها، معناه واضح لا لبس فيه أن الحكومة تتجه إلى خصخصة وبيع نحو أكثر من 3400 جمعية استهلاكية في انحاء مصر بعد أن باتت هي الجهة الوحيدة التي توفر لمحدودي الدخل والفقراء عددا من السلع الأساسية بأسعار معقولة، وهؤلاء لمن يتجاهلون الحقائق يشكلون غالبية الشعب المصري. لا تريد الحكومة أن تتعلم من تجارب الماضي القريب التي أدت إلى إهدار مليارات الجنيهات في أكبر عملية نهب لموارد الدولة ولثروات الشعب المصري بخصخصة وبيع شركات عملاقة منتجة ورابحة للقطاع العام للأنصار والأصهار والحبايب، بعدما اختلط الحابل بالنابل، وتم الخلط بين السلطة والمال السياسي، وعم الفساد المالي والإداري والسياسي مؤسسات الدولة والحكم. أصبح الربح هو المعيار الرئيسي للقرار الاقتصادي في بلادي، طبقا لمخططات التقويم الهيكلي لصندوق النقد الدولي، بعيدا عن الرؤية السياسية التي لو حضرت لعلم من يصدرون القرار الاقتصادي أن الاختلال المجتمعي الناجم عن عجز غالبية المصريين عن الموازنة بين أجورهم ودخلهم، وتلبية احتياجاتهم الحياتية، خطر داهم على الأمن القومي للبلاد، وعلى استقرارها. لا تقولوا لنا ليس هناك خيار آخر، وليس أمامكم سوى التحلي بالصبر، لأن الجوع كما يقول المثل الشعبي «كافر». كما أن هناك حلولا أخرى بينها التوسع في الاستثمار الإنتاجي بدلا من المتاجرة في الممتلكات العامة الحيوية، ومحاربة جادة للاحتكار لضبط اختلال الأسواق وفوضاها، وإعادة مشروع قانون فرض ضرائب على الأرباح الاستثمارية في البورصة، لكى يقره البرلمان بدلا من أن يسارع برفضه كما حدث الأسبوع الماضي، وضبط وتسهيل عمليات تحصيل الضرائب والجمارك وفرض ضرائب على الدخل في حدود يقرها القانون، وأخرى على المنتجعات وتجمعات الإسكان الفاخر وضخ أموال لإنقاذ مجمعات إنتاجية عملاقة كانت رابحة وتم تخسيرها لصالح منافسين من رجال الأعمال محظوظين، لا تراهنوا على صبر المواطنين الآخذ في النفاد، ولا تستسهلوا مد أيديكم في جيوبهم الخاوية، في ما يجري تدليل الأثرياء على حسابهم بمثل تلك القرارات الشعوائية، التي لا تدرك لقدمها قبل الخطو موضعها، وعلى مستشاري الحكومة أن يلفتوا نظرها، أنه ليس هناك دولة من دول العالم الرأسمالي المبهورة به لا تمتلك قطاعا عاما ضمن إدراك عميق ومسؤول لمقتضيات أمنها الوطني».

زيادة ثالثة

وإلى كارثة أخرى تعهد بإنزالها على المواطنين رئيس الوزراء وقال عنها وهو مندهش حمدي رزق في «اليوم السابع»: «طالب رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بـ«تسريع وتيرة إعادة تسعير الأدوية بما يحقق مصلحة المواطن المصري ويسهم في الوقت ذاته في تحفيز شركات الأدوية على زيادة الإنتاج والعمل بكفاءة». ترجمة هذا التصريح عن رئيس الوزراء أننا بصدد ارتفاع جديد في أسعار بعض الأدوية الناقصة في السوق، أو المختفية تماماً. أرجو ألا يكون هذا صحيحاً وليترفق المهندس مصطفى مدبولي قليلاً بالمرضى، وأَلاَ يخضع لضغوط شركات الدواء العالمية ووكلائها المعتمدين في القاهرة. الزيادات السابقة في أسعار الأدوية خلال العامين الأخيرين جد مؤلمة وحديث رفع أسعار الأدوية يؤلم أكثر، لا أفهم مطلقاً منطوق رئيس الوزراء في طلب التسريع، بالله عليك كيف يكون تسريع وتيرة إعادة التسعير في مصلحة المرضى؟ أتقصد توفير الدواء؟ عجيب ربط توفير الدواء برفع الأسعار ألا توجد طريقة أخرى هل يتحمل المريض زيادة ثالثة في أسعار الأدوية؟ سيادة رئيس الوزراء اللعبة إياها مستمرة بطريقة مجربة، واسأل سلفك المهندس شريف إسماعيل، الشركات تمتنع عن إنتاج الأدوية التي كانت رخيصة، فيبحث المريض عنها متألماً فلا يجدها إلا مستوردة وبأغلى الأسعار، فيرضخ للأسعار الجديدة، هذا إذعان وقهر وإياكم وقهر الرجال، كفى علينا قهر المرض، ما حد حاسب حسابه لا أحد يحسب حساب الشعب المريض، ارتفاع أسعار الأكل والشرب محتمل نأكلها بدقة، ولكن الدواء خط أحمر فليمتنع عنه المزايدون، وإذا كانت الشركات تمسك الحكومة من يدها اللي بتوجعها فلتوجه الحكومة الشركات الوطنية بإنتاج بدائل رخيصة للأدوية الناقصة، أو تلك التي تمتنع الشركات المتوحشة عن إنتاجها. حضور الحكومة في هذا الملف واجب مستوجب بالإنتاج بالأسعار الاجتماعية، أو تحمل الفروق من الموازنة لا تتركوا هذا الملف يعبث به التجار، الدواء أمن قومي».

خريطة للمحاصيل الزراعية

ومن الأدوية إلى أزمة الفول المدمس وارتفاع أسعاره بسبب قلة المعروض منه، وقال عن هذه المشكلة في «الأهرام» عبد العظيم الباسل: «فجأة وبدون سابق إنذار ارتفعت أسعار البقوليات في الاسواق ليصل سعر كيلو الفول إلى 25 جنيها، والفاصولياء إلى الضعف، وكذلك اللوبياء وغيرها من فصيلة الخضراوات الجافة، الأمر الذي دفع الحكومة إلى عقد اجتماع وزاري لبحث هذه الأسعار وحل الأزمة مؤقتا بمزيد من الاستيراد، والحقيقة أن ذلك ليس حلا لأن شبح الأزمة مازال موجودا مادام الاستيراد مرهونا بظروف الدول الموردة وأوضاعها المناخية، مثلما حدث مع الجفاف الذي ضرب الدول الأوروبية، وأثر على صادراتها من الفول فتأثرنا نحن بالتبعية، وأيا كانت الأسباب التي تقف وراء نقص السلع الأساسية في الأسواق فنحن نطالب الحكومة وتحديدا وزارة الزراعة بوضع سياسة واضحة لخريطة المحاصيل الزراعية، على غرار خطة التركيب المحصولي، التي كانت تطبقها الوزارة من قبل بدلا من العشوائيات الزراعية التي نراها الآن، بحجة تحرير السياسة الزراعية التي جلبت المزيد من الخسائر والأزمات. والأمر هكذا فليس من المقبول أن تزيد المساحة المزروعة بالبرسيم على حساب مساحة القمح بهدف توفير غذاء الحيوان، ونستورد القمح لتغطية حاجة المستهلكين، والأمر ذاته نطبقه مع محصول الفول، الذي خفضنا مساحته من 300 ألف فدان في الموسم الماضي إلى 80 ألف فدان فقط حاليا، وكأننا نمهد لحدوث أزمة متوقعة لأننا نعلم أن هذه المساحة لن تفي سوى بنسبة 20٪ من حاجة المستهلكين».

معاش نهاية الخدمة

وكان في انتظاره في «الأخبار» أحمد شلبي ليهاجم الحكومة كلها بقوله: «الحكومة تبشر نفسها بأن الجهاز الإداري قارب على التقلص والتخلص من أعداد كبيرة منه، سواء بالخروج على المعاش في نهاية الخدمة، أو باختيارهم معاشا مبكرا، ما يخفف العبء عن الميزانية. هذا الخروج المعاش بشقيه سيكلف المواطن أعباء اضافية نظرا لتضاؤل المعاش بالنسبة للمرتب، ما يدفع المواطنين إلى الاقتراض لسد احتياجاتهم الضرورية، وزيادة مساحة الإحباط لديهم مع عدم تجانس الحكومة والمواطن في فهم خطر الزيادة بالنسبة للحكومة، زيادة الديون وعجز الموازنة وطرح المزيد من السندات وأذون الخزانة وزيادة في الدين المحلي والخارجي، لدرجة تنذر بالخطر أمام الأجيال الحالية والقادمة، نجد المواطن أيضا لديه عجز دائم في ميزانيته الشهرية والسنوية لا يستطيع أن يتحمل ثقل العبء، خاصة أن فرص العمل لأولاده ضئيلة، بعد أن أغلقت الحكومة كل أبواب التوظيف مكان الخارجين على المعاش وعدم تأهيلهم للعمل في القطاع الخاص بشكل كاف».

ناطحات السحاب

أما أكبر هجوم ساخر من الحكومة ورئيسها فكان في «المصري اليوم» ومن نصيب الكاتب وجيه وهبة بسبب بناء ناطحات سحاب في العاصمة الإدارية الجديدة إذ قال: «في الأسبوع الماضي وأثناء تفقده أعمال تنفيذ الأبراج في مشروع حي المال والأعمال في العاصمة الإدارية الجديدة، صرح السيد رئيس الوزراء تصريحاً ورد فيه الآتي: «أن هذا المشروع الضخم الذي يتبع وزارة الإسكان في العاصمة الإدارية الجديدة وتنفذه الشركة الصينية بالتعاون مع شركات مقاولات مصرية يتضمن تشييد 20 برجا باستخدامات متنوعة منها، البرج الأيقوني وهو أعلى برج في إفريقيا بارتفاع نحو 385 مترا». واستطرد قائلا: «مصر ستدخل بهذا المشروع عصر الأبراج الشاهقة وناطحات السحاب! إن مصر تدخل حالياً بالعاصمة الإدارية الجديدة عصر المدن العالمية التي تنافس بقوة المدن الكبرى»، ترى هل عالمية المدن تقاس بمدى ارتفاع مبانيها؟ إذا كان الأمر كذلك فالعاصمة الأمريكية «واشنطن» ليست مدينة عالمية إذن، إذ لا يوجد فيها ناطحة سحاب واحدة، نحن ندعي بأننا نواكب القرن الواحد والعشرين، وواقع الأمر يفصح عن أننا مازلنا قابعين بأفكارنا في عصور سحيقة، مهما ارتفعت المباني فالتحضر لا يقاس بالأمتار، والتحضر معنى قبل أن يكون مبنى، والمباني المرتفعة لن ترتقي بالأفكار الهابطة. مصر ليست في حاجة لأكبر جامع وأكبر كنيسة وأكبر ناطحة سحاب في إفريقيا، ولكن في حاجة لأكبر عدد ممكن من الفصول الدراسية والمستشفيات هكذا هو واقع العوز في بلادنا».

الأجهزة الأمنية

«تكريم الرئيس لفتاة التريسيكل في الأقصر، تكريم لقيمة العمل نفسه، ورسالة للجالسين في المقاهي، يقول فيها: لا تنتظروا تراب الميري.. وهو تكريم لروح الكفاح لفتاة صعيدية قامت مقام الابن الأكبر.. وقطعاً، كما يرى محمد أمين في «المصري اليوم» فإن الرئيس لا يعرف بفتاة في الإسكندرية، وأخرى في الصعيد.. وقطعاً لا يريدنا أن نعمل كلنا على تريسيكل، فمن الذي يجهز هذه القصص المثيرة للرئيس؟ هل المكتب الإعلامي يجهز هذه القصص الإنسانية للرئيس؟ وهل يتم اختيار التوقيت بدقة في الفواصل الهادئة؟ أم يجهزها مكتب الرئيس نفسه؟ هل الهيئات الإعلامية والصحافية تجهز بعض هذه المواد كمكاتب استشارية؟ أم أن الرئيس هو من قرر أن يدير إعلامه بنفسه، حين فشل الإعلام في مساعدته على طريقة إعلام عبدالناصر؟ ما هي القصة بالضبط؟ إحساسي بأن الرئيس أصبح أكثر خبرة «إعلامياً» من كل المحيطين به، وأكثر خبرة من «كتيبة الصامتين» حوله. هناك فرق إعلامية عطلت أدواتها بنفسها وراحت تنتظر ما يُملى عليها، من أول المستشارين إلى الهيئات والمؤسسات.. كلها تتلقى التعليمات فقط، لا تبتكر ولا تبدع، إنما أصبحوا تنفيذيين بقدرة قادر، فمن يفكر و«ينتخب» ويختار؟ وأخشى أن تكون الإجابة عن السؤال السابق هي الأجهزة.. الأجهزة هي التي تختار أعضاء الهيئات وتعرفهم.. وهي التي تختار رؤساء المؤسسات وتعرفهم.. وبالتالي تعرف قدراتهم، ولا تنتظر منهم أكثر من تنفيذ التعليمات.. هل التعليمات تخرج من الرئاسة؟ مرة أخرى، هل قرر الرئيس أن يدير إعلامه بنفسه؟ متى تخرج أسماء الهيئات والمؤسسات الصحافية؟ لا تستغرب أن السؤال الذي يشغل بال الجميع هو: من ينتخب ويختار الهيئات؟ ولا تندهش أن قيادات كبرى بمعنى الكلمة لا تعرف شيئاً عن الحركة.. ولا تعرف من يبقى ومن يغادر.. ولا تعرف أي تسريبات.. إذا الأسماء في مكان واحد، قد يفرج عنها أول يناير/كانون الثاني مع السنة الجديدة، وبالتالي فسوف تعيش المؤسسات شهراً جديداً في حالة شلل تام، لأنها تنتظر. وأعود من جديد إلى فكرة الترشح.. فالذي يرشح الهيئات أجهزة أمنية، والذي يرشح رؤساء الجامعات أجهزة أمنية، وترشيح رؤساء الأحزاب عبر أجهزة أمنية، والذي يرشح الوزراء والمحافظين أجهزة أمنية، ألا يستدعي هذا الأمر مراجعة رئاسية؟ ألا يستدعي هذا الأمر العودة لجهة استشارية تحافظ على المهنة وتتسم بالحياد وتختار من «أجل مصر»؟ وللأسف، فإن الدولة لم تصنع إعلاماً بحجم وقيمة مصر.. تراجعنا إعلامياً عندما تدخلت أجهزة الدولة، وتراجعنا برلمانياً لأننا (عطّلنا) الأدوات البرلمانية.. فما السلطة التي تراقب وتحاسب؟ من يحاسب الحكومة إذا كان الإعلام والبرلمان في سبات عميق؟».

المشكلة السكانية

ياسر عبد العزيز في «المصري اليوم» يقول: «تخبرنا وقائع التاريخ بأن أمماً كثيرة وقفت ذاهلة أمام تحديات خطيرة من دون أن تواجهها، أو تعرف كيف تواجهها، ثم دهمتها التطورات، فانهارت أو تضعضعت، بعدما استنفدت الوقت اللازم لمواجهة التحدي، وتركته ينهب حاضرها ومستقبلها. حدث هذا مع الخلافة العباسية أمام هجوم التتار، ومع الإمبراطورية العثمانية عندما تجاوزتها التطورات، وباتت جسداً بلا عقل في مواجهة الإمبراطوريات الجديدة الصاعدة، ومع قرار زرع إسرائيل في منطقتنا الذي كنا نعرفه منذ 1917، وانتظرناه ليتحول واقعاً عصياً على الإنكار بعد ذلك بثلاثين عاماً. نحن نتباهى أحياناً بالحديث عن تقرير صدر في عهد الرئيس ريغان (عام 1983) بعنوان «أمة في خطر»، بعدما أدرك قادة الولايات المتحدة وصناع القرار بها، أن التعليم الوطني صار أضعف من أن يفي بحاجات الأمة للاستدامة والازدهار وقيادة العالم. وبناء على هذا التقرير، طورت البلاد استراتيجية ضخمة وصارمة، استطاعت من خلالها أن «تحدث نمواً في العملية التعليمية لم يحدث قبل ذلك مطلقاً»، وهو النمو الذي ساهم في احتفاظ الولايات المتحدة بمكانتها الفريدة الراهنة، وفي هيمنة جامعاتها على قوائم أفضل مؤسسات التعليم في العالم. هل نحن «أمة في خطر»؟ بالطبع نعم. ليس لأننا نواجه تحدياً إرهابياً خطيراً فقط، ولا لأن مواردنا الهشة لا تفي باحتياجاتنا الأساسية المتزايدة فقط، ولا لأوجاع الفساد وتدني الكفاءة وانتهاك الدستور والقانون فقط، لكن أيضاً لأن معدلات الزيادة السكانية لدينا لا تسمح لنا بالتعافي، وهي قادرة على إجهاض أي خطوات إصلاحية، وعرقلة أي سياسات تنموية، وتبديد أي منجز. لا يوجد بيننا من يجهل أن معدلات الزيادة السكانية الراهنة تحد من قدرتنا على تجاوز أزمات الفقر وتدني الخدمات والديون وسوء حالة التعليم والصحة، ورغم أن البعض، خصوصاً من أصحاب الخلفية الدينية التقليدية، يدافعون عن فكرة أن «الزيادة السكانية الكبيرة في بلد فقير قد تكون من موارد القوة»، فإن هؤلاء لا يجدون أي براهين ذات مصداقية لإثبات فكرتهم. في منتدى شباب العالم الأخير، قال الرئيس بوضوح: «حد في المجتمع مشغول بتعديل قوانين الزيادة السكانية؟ مش هنتقدم لو المشكلة دي ما اتحلتش. مين يقولي أحل المشاكل دي إزاي، أنا معاه. اللي عنده حل يطلع يقولي». وبعد ذلك بأيام، قالت وزيرة التضامن الاجتماعي إن «الزيادة السكانية يتحمل المجتمع نتيجتها ومخاطرها.. الناس فاكرة أن العيل بييجي برزقه.. وهذا المفهوم خاطئ».. فليأمر الرئيس بتشكيل لجنة رفيعة المستوى، تكون مهمتها رصد المشكلة وتعيين مساراتها وقياس مخاطرها، ودراسة الحلول الناجعة التي جربتها دول وقعت في حبائل الإشكال ذاته، واقتراح استراتيجية كاملة، بأهداف محددة، وتوقيتات ملزمة، وآليات قياس أثر وتقويم، ثم نبدأ في تفعيلها فوراً.. اليوم وليس غداً، ومهما كانت التكاليف».

فستان رانيا يوسف

وختام تقرير اليوم مسك وهو المعركة التي تسببت فيها الفنانة رانيا يوسف بظهورها في فستان أقرب إلى المايوه أظهر مفاتن جسمها، ما أثار عاصفة عاتية وغضبا واستنكارا شديدين وقال عنها في «المصري اليوم» الناقد الفني طارق الشناوي: « الوسط الفني، خاصة الممثلين، يعيشون في حالة رعب وهم ينتظرون عام القحط الدرامي المقبل، تقلص عدد المسلسلات المتاحة هذا العام إلى 15 مسلسلا، بعد أن كان الرقم قد تجاوز الـ40، أنا لا أتحدث عن النجوم، هم في النهاية ضعف أصابع اليدين، سيعمل مثلا نصفهم، كما أن لديهم أرصدتهم البنكية، سيعيشون تحت مظلتها حتى إشعار آخر، إلا أن المأساة سيعيشها الممثلون الذين تعودوا على أن يلعبوا أدوارا صغيرة، هؤلاء بالآلاف، رمضان بالنسبة لهم هو موسم الحصاد، من خلاله يستطيعون توفيق أوضاعهم المالية، ودفع أقساط المدارس، وغيرها، لم أستشعر أي غضبة معلنة أو حتى حسرة مكبوتة أو مواساة يعلنها أشرف زكي ورفاقه من أعضاء مجلس الإدارة لمواجهة تلك المأساة، بينما يصدر بيانا يطلب فيه الالتزام بالملابس المحتشمة، لم يستطع النقيب توجيه اتهام مباشر للممثلة، ولهذا تناول في البيان حفلي الافتتاح والختام، رغم أنه لم تحدث مشكلة في الافتتاح. هانى شاكر، زميل أشرف زكي في مقعد نقيب الموسيقيين، حاول قبل عامين تقنين ملابس المطربات، فتحول إلى مادة للسخرية عبر «السوشيال ميديا». العقاب نالته رانيا- ولا تزال- عبر كل مواقع التواصل الاجتماعي، شظايا تلك القنابل تتناثر، الغريب أن بعض الإعلاميين يعتبون على وزيرة الثقافة لأنها سمحت بدخول تلك الفساتين، هل هذا الدور من الممكن أن تلعبه الدولة، ممثلة في وزيرة الثقافة؟ رانيا واحدة من الفنانات اللاتي يعشقــــن التواجد إعلامــــيا، عمال على بطال، وأحيانا بطال على بطال، هي لم تنكـــر ذلك، بل كتبت على صفحتها للمنافسات (موتوا بغيظـــكم)، ثم كررت حجة أخرى خايبة أكثر من الأولى، أنها تريد أن تُثبت للبنانيات، خاصة بالذكـــر هيفاء وهبي ومايا دياب، أن (البلدي يوكل)، والبضاعة المصرية أقوى وأحلى والفستان أكثر شفافية! رانيا حدث عابر ينبغي، كما يحاول البعض، عدم ربطه بسمعة مصر، لا أظن أن أشرف سيأخذ الأمر بجدية ويراجع الفساتين، هو فقط استشعر أن هناك غضبا في المجتمع فأراد أن يركب كعادته الموجة ليثبت للدولة أنه الديك في العشة قادر على الصياح، وإخافة الفراخ، الممثلون يرهبهم عام القحط المتربص بهم، حيث لا زاد ولا زواد، بينما النقيب يسأل عن الكاتشب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية