مركز حقوقي: التحريض الذي انفلت به ليبرمان ضد مؤسسات حقوق الانسان دليل حي على اهميتها

حجم الخط
0

منظمة صهيونية تتهم جمعيات من الوطن العربيّ بدعم صمود عرب الـ48الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: ذكر مركز ‘عدالة’ في معرض رده على الحملة المستمرة التي يقودها حزب (يسرائيل بيتينو) وجهات يمينية اخرى ان الهجمة الحالية التي يتعرض لها مركز ‘عدالة’ وبقية مؤسسات حقوق الانسان الفاعلة في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، بدات في اعقاب مشاركتنا في عمل لجنة غولدستون، وتاثيرنا الفعلي على استنتاجاتها النهائية.

هذا النشاط اثار غضب جهات اسرائيلية يمينية متعددة وعلى راسها حركة (ام ترتسو) المتطرفة، التي اعدت تقارير تتهم فيها مؤسسات حقوق الانسان بالتحريض على جيش الاحتلال الاسرائيلي وبالمساهمة في فضح ممارسات اسرائيل خلال الحرب الاخيرة على القطاع. كما تصاعدت هذه الحملة بعد ان قدم مركز ‘عدالة’ موقف خبير قاني في ملف اغتيال صلاح شحادة الذي يبحث في محكمة اسبانية.

واضاف رد اعدالةب ان تشكيل لجنة برلمانية لفحص مصادر تمويل الجمعيات هي خطوة اضافية في هذه الحملة المنفلتة وهي عبارة عن محاولة لتخويف هذه المنظمات ومنعها من الاستمرار في عملها الذي يعري ممارسات الاحتلال ولخلق انطباع كان الجمعيات تحصل على تمويل من امنظمات ارهابيةب ومصادر غير قانونية، وتابع اعدالةب: ان التحريض الذي انفلت به افيغدور ليبرمان ضد مؤسسات حقوق الانسان هو دليل حي على مدى اهمية ونجاعة عملها في الحفاظ على حقوق الانسان. هذا التحريض لن يثنينا عن مواصلة عملنا في الدفاع عن حقوق الاقلية العربية في اسرائيل وحقوق شعبنا الرازح تحت الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل يزيدنا عزمًا وايمانا بصدق واهمية مسيرتنا. من الجدير ذكره ان غالبية مؤسسات حقوق الانسان تقوم بنشر قائمة مموليها في تقاريرها السنوية على الملا عبر مواقعها الالكترونية. هذا ويقوم مركز اعدالةب بتقديم تقارير دورية لمؤسسة ضريبة الدخل والتامين الوطني في اسرائيل بشكل منتظم وكما يلزم القانون. بناء على ذلك، منح مسجل الجمعيات لمركز عدالة اشهادة الادارة السليمةب حتى دون ان يطلب المركز هذه الشهادة وهي سارية المفعول حتى نهاية العام 2009. كما سيقدم مركز اعدالةب الاسبوع القادم لمسجل الجمعيات التقارير المالية للسنتين الماضيتين بعد ان اقرتها الهيئة العامة للمركز بتاريخ 17.12.2010. اما لجنة التحقيق البرلمانية المزمع اقامتها هي المتهمة بعنصريتها ومخالفتها للقوانين الدولية، التي تمنع مؤسسات الدولة من ملاحقة مؤسسات حقوق الانسان، كما جاء في بيان مركز اعدالةب.

على صلة بما سلف، تطرقت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ العبرية الى تقرير المنظمة اليمينية (ام ترتسو)، والذي يكشف ادعاءات اليمين التي طالب بموجبها باجراء تحقيق مع منظمات حقوق الانسان والجمعيات العربية، وتدعي عناصر اليمين ان الدول العربية واوروبا تدعم صناديق فلسطينية تدعم بدورها هذه المنظمات والجمعيات بهدف التاثير على الخطاب الشعبي والقضائي والاعلامي في اسرائيل والعالم. ويتركز التقرير اساسا على منظمتين، الاولى ‘التعاون’، والثانية المركز لتنمية المنظمات غير الحكومية بوصفهما تقومان بتمويل نشاطات داعمة للفلسطينيين في اسرائيل والعالم.

وادعى التقرير ان الميزانية السنوية للمنظمتين تصل الى عشرات ملايين الدولارات، وانه يجري تجنيد الاموال من عدة مصادر بينها دول ومنظمات اوروبية (تشمل الاتحاد الاوروبي والسويد وسويسرا وهولندا والدانمارك) ودول عربية (تشمل السعودية والكويت والامارات والجزائر وقطر وبنك التنمية الاسلامي وصناديق عربية اخرى). وبحسب التقرير ايضا فان المنظمتين تحولان 97 بالمئة من ميزانيتيهما الى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، في حين يصل 3 بالمئة الى منظمات اسرائيلية.

واضاف ان مؤسسة التعاون تدعم بشكل مباشر عددا من المنظمات في الداخل، كما تدعم الحملة ضد الخدمة المدنية للشباب العرب. ومن بين هذه المنظمات (مركز عدالة) و(جمعية بلدنا) و(مركز مدى الكرمل) و(جمعية الجليل). وقالت الصحيفة العبرية ايضا انّه فانه من بين الدول التي تدعم بنك التنمية الاسلامي ايران وسورية ولبنان، وان البنك اقام صندوقين لدعم الفلسطينيين في اعقاب اندلاع الانتفاضة الثانية، صندوق الاقصى وصندوق انتفاضة القدس، وذلك بهدف تقديم الدعم لضحايا المواجهات.

وزعم التقرير المذكور انّ الاموال العربية تمول تنظيمات تنشط في نزع شرعية اسرائيل، وتطالب بمقاطعتها، كما تطالب بتقديم كبار المسؤولين فيها الى المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وتعزز الهوية الفلسطينية لعرب الداخل، وتعزز الصمود والهوية الفلسطينية والاسلامية في القدس وحيفا ويافا والنقب والجليل.

وقال النائب عن حزب الليكود الحاكم داني دانون في مقال نشره امس بصحيفة (يسرائيل هيوم) انّ المنظمات اليسارية المتطرفة تدعي انها منظمات اهلية تدافع عن حقوق الانسان، لكنها في الواقع تحظى بالدعم المالي من دول اجنبية لها مصالح سياسية معادية لاسرائيل. ولمزيد من الدقة يمكن القول ان هذه المنظمات تعمل ضدنا، ومهما تحاول هذه المنظمات القول ان هدف مبادراتها هو دفع السلام، فانها عمليا تُبعد السلام. وهنا اطرح السؤال: بأي حق تسمح الدول التي تساعد ماليا هذه المنظمات لنفسها بتحمّل مسؤولية الوضع الاجتماعي في اسرائيل؟ وتابع قائلا ان الديمقراطية في دولة اسرائيل امر مهم، لكن لا يمكن لاي دولة ذات سيادة ان تسمح لجهات خارجية بالتدخل، ولمنظمات واقعة تحت نفوذها بالتاثير في مزاج المجتمع. ومن غير المقبول الا تتصدى القيادة الواعية في اسرائيل لهذه الظاهرة، والا تسعى لاقتلاعها من جذورها، وخلص الى القول: علينا الا نخجل من التحقيق في مصادر تمويل هذه المنظمات، وعلينا ان نقول بفخر انه مسموح لنا، كدولة، ان نفعل ما نؤمن به، وان من حقنا الحفاظ على مواطنينا والدفاع عنهم، على حد قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية