مدريد- “القدس العربي”- حسين مجدوبي:
في سابقة في تاريخ الانتخابات الإسبانية، بعد الانتقال الديمقراطي سنة 1975، نجح حزب يميني قومي وعنصري يسمى “فوكس” في الدخول إلى هيئة تشريعية بقوة، ويتعلق الأمر بالانتخابات التي جرت في محافظة الأندلس الأحد، بعدما حصل على 12 مقعدا.
وحصل الحزب الاشتراكي على المركز الأول بـ33 مقعدا، وهو الحزب الذي يحكم منذ 36 سنة في هذه المحافظة، متبوعا بالحزب الشعبي بـ26 مقعدا، ثم حزب “المواطنون” بـ21 مقعدا وفي المركز الرابع حزب بوديموس اليساري بـ17 مقعدا.
وحصل حزب فوكس العنصري على 12 مقعدا، وكانت استطلاعات الرأي تمنحه ما بين مقعد وثلاثة، لكنه حقق تقدما لم يكن منتظرا. وتعتبر نتيجة 12 مقعدا، وتعادل 11% من الأصوات، أعلى نسبة من الأصوات والمقاعد يحصل فيها حزب يميني عنصري في انتخابات شهدتها اسبانيا منذ الانتقال الديمقراطي بعد رحيل الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو سنة 1975.
وكتبت جريدة الباييس في موقعها الرقمي في الإنترنت: “اليمين المتطرف يحقق أعلى نجاح انتخابي منذ إرساء الديمقراطية في اسبانيا”.
وتبنى “فوكس” خطابا عنصريا للغاية ضد المهاجرين وخاصة المهاجرين من جنسية مغربية، الذين يشكلون أكبر جالية في الأندلس. وحصل على المركز الأول مثلا في مدينة إليخيدو التي كانت مسرحا سنة 2000 لأبشع اعتداءات عنصرية خلال الخمسين سنة الأخيرة، واستهدفت الجالية المغربية.
ومن ضمن الأمثلة، حصل هذا الحزب في إقليم ألمرية، الذي يضم ألمرية وإليخيدو ومدن صغيرة أخرى على ألف صوت سنة 2015، وحصل في هذه الانتخابات على 42 ألف صوت.
وأسس حزب “فوكس” لخطاب عنصري خطير للغاية ضد الهجرة وأساسا الهجرة المغربية التي تعد الأكبر في الأندلس.