نشرة المرصد البحريني تطالب بمحاسبة المسؤولين عن الفساد المالي والاداري بمؤسسات المملكة

حجم الخط
0

تعثر محاكمة نشطاء من المعارضة الشيعية في البحريندبي ـ رويترز ـ لندن ـ ‘القدس العربي’: أدت سلسلة من إعادة تسجيل محامي الدفاع إلى إبطاء محاكمة 25 ناشطا من المعارضة الشيعية في البحرين ويهدد بإبقاء التوترات بين القيادة السنية والسكان الشيعة في المملكة مستعرة.

ويحكم آل خليفة البحرين التي تحتل موقعا رئيسيا في الجهود السعودية والأمريكية لاحتواء النفوذ الإقليمي لإيران التي تتزعم الشيعة.

وتشكو الأغلبية الشيعية في البحرين من التمييز ضدها في الحصول على وظائف في الحكومة وخدمات مثل الإسكان وهي اتهامات تنفيها الحكومة.

وفي آب (أغسطس) الماضي شنت البحرين حملة أمنية موسعة واتهمت 25 شيعيا بالتآمر للإطاحة بالحكومة من خلال العنف.

وانسحب محامو الدفاع بعد المحاكمة التي بدأت في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. واشتكى المحامون من أن المحكمة لم تحقق بشكل كاف في اتهامات بالتعذيب. وتعد المحاكمة مصدر حشد للشيعة. وانسحب في الأسبوع الماضي حوالي 20 محاميا عينتهم المحكمة بعد أن رفضهم المتهمون. وقالوا إن القانون لا يجيز الدفاع عن المتهم دون موافقته.

وقال مرزوق خليل عضو البرلمان البحريني عن كتلة الوفاق أكبر كتلة شيعية معارضة في البحرين إن الحكومة تمادت كثيرا في هذه القضية بدلا من أن تحتويها والقضية تزداد تعقيدا.

وهددت المحكمة في الأسبوع الماضي بأن تطلب من الحكومة توبيخ المحامين الذين عينتهم المحكمة. ويرفض المتهمون المحاكمة باعتبارها محاكمة سياسية وامتنعوا عن توكيل محامين جدد. وتنفي البحرين تعذيب المحتجزين وقالت الحكومة إنها ستجري تحقيقا دقيقا في الشكاوى.

وقالت إن فحوصا طبية أجريت على 13 متهما الذين اشتكوا من التعذيب لم يجدوا اي علامة على اساءة معاملتهم وإن ستة آخرين ثبت أنهم مصابون بجروح طفيفة بسبب أصفاد اليدين.

وقال دبلوماسيون إن المحاكمة شهدت بداية لم يسبق لها مثيل عندما سمح القاضي للمتهمين بأن يقدموا روايات تفصيلية عن مزاعم التعذيب. ولكنهم يقولون الآن إنهم يتوقعون تعثر المحاكمة في المستقبل المنظور حيث سيرفض المتهمون على الأرجح كذلك المجموعة التالية من المحامين الذين ستعينهم المحكمة.

ويقولون إن الحكومة وضعت نفسها في مأزق بتوجيه اتهامات خطيرة للمتهمين لكسب التأييد الدولي الذي يجعل من الصعب عليها الآن العودة إلى الحلول السياسية المألوفة التي استخدمت في السابق. وكان بعض المتهمين لاسيما زعماء حركة الحق اعتقلوا في السابق ولكنهم حصلوا على عفو من الملك أثناء المحاكمة أو قبل بدء الإجراءات القانونية.

وتشكك حركة الحق في شرعية الإصلاحات الديمقراطية التي بدأتها البحرين في أوائل العقد الأول من الألفية لإخماد الاضطرابات الشيعية في التسعينات. ويرى كثيرون أن هذه الإصلاحات متعثرة الآن.

وقال نبيل رجب من مركز البحرين لحقوق الإنسان معلقا على المحاكمة الحالية إن خمسة أشهر مرت على اعتقال المتهمين دون تبدأ الإجراءات القانونية فعليا. وأضاف أن الوضع قد لا يستمر كثيرا دون أن تبادر القيادة بتقديم حل سياسي.

من جهة اخرى صدر العدد الجديد من نشرة المرصد البحريني، والتي يصدرها باللغتين العربية والإنجليزية، مرصد البحرين لحقوق الإنسان، وتضمن العدد الجديد عدداً من المقالات والأخبار إضافة الى المتابعات الحقوقية والتقارير الدولية المتعلقة بالبحرين. وجاء في افتتاحية العدد التي كانت بعنوان ‘مدافعون حقوقيون، لا معارضون سياسيون’، ‘حيث الدعوة الى التفريق بين منظمات حقوق الإنسان وحركات المعارضة، فلكل منهما مقاربته الخاصة. ودعت الإفتتاحية الى عدم تنفير الأنظمة من الموضوع الحقوقي، وذلك بعدم تسييسه، وباعتماد اسلوب التعاون مع الحكومة لا مواجهتها، تماماً مثلما تفعل المنظمات الحقوقية الدولية. وخلصت الافتتاحية الى أن مفتاح نجاح نشطاء حقوق الإنسان في البحرين هو أن لا يعتبروا أنفسهم حركات معارضة سياسية’. وفي باب الرأي، كانت هناك مقالة لافتة حول التقرير السنوي لديوان الرقابة المالية والإدارية والذي كشف عن قدر كبير من التجاوزات المالية والإدارية في معظم مؤسسات الدولة. المقالة كانت تحت عنوان: (رقابة.. لكن بدون محاسبة) خلص فيها الكاتب الى أن الرقابة المالية تتضاءل قيمتها إن لم يتبعها مبدأ المحاسبة، حيث غياب الآليات الواضحة لمكافحة المتجاوزين وعدم تكرار الأخطاء.

واضافة الى متابعات نشاط المجتمع المدني وأخبار المحاكمات لمتهمي ما أسموا بـ (الشبكة الإرهابية)، هناك مقالة ناقدة لاستمرار منع مواقع الجمعيات السياسية والمطبوعات الحزبية بذريعة الإلتزام بقانون الصحافة والنشر. المقالة كانت واضحة من عنوانها ‘مع احترام القانون.. ولكن مع حرية التعبير أولاً’. وغطى العدد الجديد للمرصد تقرير منظمة (مراسلون بلا حدود) الذي أكد على ازدهار الصحافة البحرينية، وصبّ نقده على قانون الصحافة والمطبوعات. وبسبب حدوث بعض القيود على حرية التعبير تراجعت مرتبة البحرين الحقوقية على المستوى العالمي. كما غطى العدد رد وزارة العدل البحرينية على تساؤلات العفو الدولية فيما يتعلق بمزاعم التعذيب وسوء المعاملة للمحتجزين.

وأخيراً هناك تغطية لنشاطات المرصد، ومقالة حول الحريات الدينية في البحرين، وكيف أنها أصبحت ظاهرة على المستوى الخليجي. المقالة كانت تحت عنوان: ‘البحرين.. ملتقى الحريات الدينية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية