ايران تقول ان محادثات اسطنبول قد تكون فرصة الغرب الاخيرة وترفض بحث ‘الملف النووي’ في اسطنبول مع مجموعة الدول الستعواصم ـ وكالات: نقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن مسؤول ايراني كبير قوله امس الاربعاء ان المحادثات بين ايران والقوى الكبرى قد تكون ‘الفرصة الاخيرة’ أمام الغرب.
ونقلت الوكالة عن علي أصغر سلطانية مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية قوله انه فور ان تتمكن ايران من تصنيع الوقود اللازم لمفاعل ابحاث طبية قد لا تعود الى اي محادثات في المستقبل اذا فشل اجتماع اسطنبول.
وقال سلطانية لوسائل اعلام فرنسية ‘قد تكون هذه اخر فرصة لانه في حالة وضع قضبان الوقود التي تنتجها ايران في قلب مفاعل أبحاث طهران لن يسمح البرلمان على الارجح للحكومة بالتفاوض او ارسال اليورانيوم الذي تنتجه البلاد الى الخارج واجتماع اسطنبول قد يكون آخر فرصة أمام الغرب للعودة الى المحادثات’. ويأتي هذا التصريح قبل اسبوع من اجتماع ايران مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ومعهم ألمانيافي اسطنبول يومي 21 و22 كانون الثاني يناير. وتريد هذه الدول ضمانات بأن ايران لا تصنع اسلحة نووية.
وتوصلت جولة مشابهة من المحادثات في تشرين الأول اكتوبر 2009 إلى اتفاق مبدئي ترسل ايران بموجبه جزءا من اليورانيوم المنخفض التخصيب لديها إلى الخارج مقابل حصولها على الوقود النووي اللازم لتشغيل مفاعلها للأبحاث والنظائر الطبية المشعة في طهران.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض ان يكون خطوة لبناء الثقة بين الطرفين بما يؤدي إلى المزيد من المحادثات تعطل بسبب رفض طهران لبعض شروطه وهو ما ادى في النهاية إلى فرض جولة جديدة من العقوبات على ايران يقول بعض المحللين انها ساعدت في عودة طهران إلى طاولة المفاوضات.
اعلن وزير الخارجية الايراني بالوكالة علي اكبر صالحي الاربعاء ان ايران ترفض بحث ‘الملف النووي’ في اسطنبول مع مجموعة الدول الست، مؤكدا بذلك موقف طهران في محادثاتها مع الدول الكبرى.
وقال صالحي في حديث مع صحيفة حكومية ايرانية ‘لن نعترف على الاطلاق بالمفاوضات اذا كان الجانب الاخر يريد التفاوض حول مسألة الملف النووي’. واضاف صالحي ان ‘النواحي التقنية والقانونية للمسائل النووية لاي دولة لا يمكن مناقشتها الا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والوكالة، بناء على قوانين وضوابط دولية هي السلطة الوحيدة المخولة الحكم على مسائل تخص الدول الاعضاء’. وقال صالحي الذي يشرف ايضا على البرنامج النووي الايراني ‘اذا اعتبرنا ان هذا هو المبدأ… نرى من وجهة نظرنا ان مناقشة الملف المعروف باسم ‘الملف النووي’ (لايران) ملف فبركه الغرب، ومناقشته مع مجموعة 5+1 يصبح دون معنى’. وقال صالحي القائم بأعمال وزير الخارجية الايرانية يوم السبت ان ايران ستكون قادرة على صنع وقودها النووي لمفاعل طهران بنفسها في وقت لاحق من هذا العام مما يجعل اي اتفاق لتبادل الوقود ‘يفقد معناه’. ويقول محللون سياسيون غربيون ان ايران تبالغ أحيانا في تقدمها النووي الذي تعلنه بهدف تعزيز موقفها في ازمتها مع الغرب.
ونقل عن سلطانية قوله ‘الوقت ليس في صالح الطرف الثاني من المفاوضات و(هم) يجب ان يستغلوا هذه الفرصة بسرعة.’نعتبر امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية خاصة تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية وتحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية حقا مطلقا لنا… ولن نتخلى تحت اي ظرف عن التكنولوجيا النووية السلمية التي لا يمكن نكرانها’. ودعا مجلس الأمن التابع للامم المتحدة ايران إلى وقف تخصيب اليورانيوم الذي يمكن ان ينتج وقودا للمفاعلات النووية ويمكن اذا جرى تخصيبه إلى درجة أعلى ان يستخدم في صنع الأسلحة النووية.
الى ذلك التقى مسؤول إيراني كبير مع دبلوماسيين صينيين كبار امس الاربعاء لبحث البرنامج النووي الايراني لكن لم ترد إشارة فورية على قبول الصين أو رفضها دعوة لزيارة المنشآت النووية الإيرانية.
وأيدت الصين قرارات صادرة عن مجلس الامن الدولي للضغط على إيران حتى تتخلى عن أنشطتها النووية المثيرة للجدل لكن الصين تربطها علاقات قوية بإيران في مجالي الطاقة والتجارة وعارضت فرض عقوبات أوروبا والولايات المتحدة على الجمهورية الاسلامية من جانب واحد.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن علي باقري نائب أمين المجلس الاعلى للأمن القومي في إيران اجتمع مع تشانغ تشيون نائب وزير الخارجية الصيني ومساعد وزير الخارجية وو هاي لونغ في بكين. وقالت الوزارة في بيان مقتضب في موقعها على شبكة الانترنت والذي نشر صورا من الاجتماع أيضا ‘تبادل الجانبان الاراء حول العلاقات الثنائية الصينية الايرانية والملف النووي الايراني’. ولم يقدم الموقع المزيد من التفاصيل.
ولم تعلن الصين حتى الان موقفها من عرض قدمته إيران لها لزيارة منشآتها النووية واكتفت بإعلان تلقيها الدعوة. وقالت كاثرين اشتون مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي يوم الجمعة إن الاتحاد رفض دعوة من إيران لزيارة منشآتها النووية. وقالت اشتون إنها تشاورت مع روسيا والصين قبل أن تقرر ضرورة عدم قبول الدعوة.