خبراء في شؤون القاعدة يؤكدون انها لن تتردد في استخدام الأسحلة النووية اذا أتيحت لها الفرصة

حجم الخط
0

هيام حسان لندن ـ ‘القدس العربي’: أجمع أكاديميون وباحثون في شؤون القاعدة أن المنظمة الارهابية التي أقرت بمسؤوليتها عن أحداث الحادي عشر من ايلول سبتمبر لن تتردد في استخدام الأسلحة النووية اذا ما وقعت تحت يديها، الأمر الذي يرجح معه أن لا تكون القاعدة قد أفلحت حتى اللحظة في الحصول على أسلحة دمار شامل.

وكان الخبراء يتحدثون مؤخراً لجمهور بريطاني في قاعة نادي الفرنت لاين في بادينغتون وسط لندن، حيث تباينت تقديراتهم حول مسائل تخص القاعدة بعض الشيء ولكنها لم تختلف في شأن احتمال استخدام القاعدة لأسلحة دمار شامل من أجل تنفيذ أهدافها. وفي شأن جذور القاعدة وأصولها قال المؤرخ والصحافي ديباك تريباثي ان القاعدة تعود في جذورها الى حركة الاخوان المسلمين التي ظهرت للوجود في عشرينيات القرن الماضي ولكنها لا تزيد عن كونها مجموعات من المتمردين الناقمين على أوضاعهم الحالية أما صورتها التي تسود في وسائل الاعلام وتحميلها مسؤولية أحداث سبتمبر فليست بأكثر من اختراع غربي لا وجود له. وكرر أن القاعدة تشكل ردة فعل من قبل مجموعات متمردة على حقبة الاستعمار الجديد وشعورهم بالنقمة تجاه الفساد الداخلي والسيطرة الأمريكية على صنع القرار في بلدانهم. أما نعمان بنعثمان القائد السابق في الجماعة الليبية الاسلامية المقاتلة فاعتبر أن العام 1988 هو العام الذي ولدت به القاعدة رغم أنه لم يستثني وجود تداخلات مع مجموعات أخرى تعود الى عهودٍ أسبق رغم أن الأمر لا يتعلق بمجموعة أخرى دون غيرها بل عدة جماعات وحركات سبقت القاعدة في تبني فكرة الجهاد الاسلامي. واعتبرت مها عزام الزميل المشارك في تشاتهام هاوس أن القاعدة جاءت كردة فعل على الاحتلال العسكري لأراضي المسلمين التي فشلت الحركات الجهادية الاسلامية قبل القاعدة في تحريرها، لافتة الى أن الفقر والحاجة قد تكون الدافع لبعض أعضاء القاعدة للانضمام اليها ولكن هذا لا ينطبق على عدد كبير من الأعضاء الذين انخرطوا بها لأسباب أخرى.

وفيما يتعلق بآيديولوجيا القاعدة، أكد بنعثمان أن أمر الايديولوجيا كان آخر ما يشغل أسامة بن لادن الذي قاوم بشدة وضع دستور أو بيان مكتوب حول الأسس الأيديولوجية التي يجدر بالمنظمة أن تحتكم اليها، معتبراً أن بن لادن كان يتحرك انطلاقاً من قناعة بأن الحركات الجهادية السابقة فشلت لأنها قصرت عملها على النطاق الوطني، ما حداه الى انتهاج نطاق أوسع في العمل، ضارباً مثلاً على ذلك بموقفه في العام 1990من حزب البعث العراقي بقيادة صدام حسين الذي كان غير مسلم من وجهة نظره ما دعاه الى طرح فكرة التخلص منه على جهاز الاستخبارات السعودية مستعيناً بجيش المجاهدين في أفغانستان، الا أن الاستخبارات السعودية اتخذت ردة فعل عكسية واعتبرته التهديد الأول لها لا صدام وصادرت جواز سفره.

وقال بنعثمان انه من العسير فهم القاعدة دون الدخول في تفاصيل مواقفها والأحداث التي مرت عليها فقد يعين تجميع هذه التفاصيل على رسم صورة أكبر وأكثر دقة عنها أما الايديولوجيا التي تتبعها فليست واضحة لأنها غير موثقة ولا مكتوبة حتى في داخل القاعدة نفسها. واعتبرت عزام أن الأيديولوجيا الخاصة بالقاعدة يمكن ايجازها بنهج عمل جهادي مناوئ للغرب وأمريكا والامبريالية وهو ما تجلى بوضوح في اثر حرب الخليج ثم توسع النهج ليشمل العداء للشيعة والمسيحيين والاثنيات الأخرى مع موقف مختلف من المرأة مقارنةً بحال المرأة بالنسبة لطالبان، حيث تم استخدامها في تنفيذ عمليات انتحارية في العراق مثلاً.

أما الصحافي كميل طويل الذي صدر له مؤخراً كتاب ‘القاعدة وأخواتها’ فقد اعتبر أن النقطة الأساسية في فكر القاعدة تستند الى فكرة خلق دولة الخلافة الاسلامية وتحرير أراضي المسلمين من الحكومات الحالية وذلك على صعيد الشرق الأوسط. كما لفت الى أن أسامة بن لادن كان يسعى الى خلق منظمة تقوم على عضوية مجاهدين من دول مختلفة وليس دولة واحدة بعينها ذلك أنه كان ينظر لمهمات منظمته على أنها واسعة وتشمل العالم بأجمعه وليست مقصورة على دولة بعينها. كما أشار الى أن القاعدة يعتريها نقاش جدي في الوقت الراهن حول استخدام العنف ضد حكومات الدول المسلمة. وشرح أن اسم القاعدة يعود الى قواعد البيانات التي كان أسامة بن لادن يحرص على اعدادها بأسماء المجاهدين الذين يستشهدون في أفغانستان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية