الحرب النفسية

حجم الخط
0

على خلفية المنشورات لصحيفة «الأندبندنت» البريطانية، أمس الأول، والتي كشفت النقاب ظاهراً عن تفاصيل جديدة حول العملية السرية التي قام بها الجيش الإسرائيلي في خانيونس، تنشر منظمة حماس الاسم السري للعملية لكشف الشبكة الإسرائيلية: «رأس الحربة». في إطار الحرب النفسية ضد إسرائيل، أعلنت وزارة الداخلية لحماس بأن المحكمة العسكرية في غزة حكمت بالإعدام على ستة عملاء لإسرائيل، إضافة إلى عقوبات بالسجن مع الأشغال الشاقة على سبعة آخرين، تدعي حماس بأنهم ساعدوا في نقل المعلومات. الهدف واحد ـ كشف شبكة المتعاونين مع إسرائيل في القطاع.
تواصل مواقع الإنترنت المتماثلة مع حماس النشر اليومي لصور مقاتلي القوة الخاصة من الجيش الإسرائيلي، والتي انكشفت بعد الاشتباك في منطقة خانيونس. وحسب مصادر في المنظمة، ففي الأيام القريبة المقبلة ستنشر أيضاً معلومات جديدة ستحرج إسرائيل. يحتمل أن يدور الحديث عن عرض أجهزة التنصت التي تدعي المنظمة أنها أمسكت بها في السيارة التي فر فيها جنود القوة. وحسب مصادر في غزة، فإن جهاز الأمن العام «الشاباك» الإسرائيلي أجرى في الأسبوع الماضي آلاف المكالمات الهاتفية مع السكان في القطاع حذرهم فيها بعدم التعاون مع حماس في تسليم المعلومات عن نشاط قوات الجيش الإسرائيلي في القطاع وعدم تشخيص صور مقاتلي الوحدة الخاصة للجيش الإسرائيلي التي نشرتها حماس في مناشير وزعتها الشرطة في شوارع مدن القطاع.

كشف شبكة المتعاونين مع إسرائيل في القطاع

تواصل منظمة حماس إطلاع الصحافيين العرب، ولا سيما صحيفة «الأخبار» المتماثلة مع حزب الله، بتفاصيل عن التحقيق في عمل قوات الجيش الإسرائيلي الذي كاد يستكمل. واضح أن هذه استعراضات مغرضة تستهدف تعظيم قوة حماس والهزء بالاستخبارات العسكرية في إطار الحرب النفسية، ولكن هناك من المعلومات التي نشرت يتبين أن الصورة ليست مزهرة لحماس، رغم الخلل العملياتي الإسرائيلي. فمما بادرت المنظمة إلى نشره في الصحيفة اللبنانية، يمكن الاستنتاج بأن قطاع غزة سائب من ناحية أمنية أمام القوات الخاصة الإسرائيلية، وهم يفعلون به ما يشاؤون، رغم المساعي التي تتخذها أجهزة أمن حماس.
يخيل أنه رغم قرار المحكمة الذي نشرته حماس اليوم، بالنسبة للاعتقالات والإعدامات للمتعاونين مع إسرائيل، فإن الكثير من سكان القطاع لا يخافون من التعاون مع المخابرات الإسرائيلية ضد الحكم الدكتاتوري لحماس. فالمعلومات الاستخبارية لدى إسرائيل عما يجري في الذراع العسكري لحماس دقيقة جداً. الاستخبارات الإسرائيلية تعرف أين تقام أجهزة الاتصالات الداخلية لحماس، وهي تصل إليها وتنجح في زرع أجهزة تنصت فيها دون أن تكتشف أو يمسك بها. هكذا، فإنه رغم كشف المقاتلين وجزء من أساليب العمل، فإن الجيش الإسرائيلي ملزم بمواصلة استخدام وحداته الخاصة خلف خطوط العدو كي يحصل على معلومات نوعية منقذة للحياة.

يوني بن مناحم
معاريف 4/12/2018

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية