بدء جلسات الاستماع الي معتقلين في غوانتانامو اليوم
بدء جلسات الاستماع الي معتقلين في غوانتانامو اليومواشنطن ـ من فاني كارييه:تبدأ اليوم الجمعة جلسات الاستماع الاولي لتحديد وضع 14 معتقلا يشتبه بانهم مسؤولون في القاعدة نقلوا من سجون وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي اي ايه) السرية الي غوانتانامو، تمهيدا لمثولهم امام محكمة عسكرية استثنائية.وستكون هذه المرة الاولي التي يمثل فيها امام قضاة خالد شيخ محمد ورمزي بن الشيبة اللذين يشتبه بانهما مخططا هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 وابو زبيدة المقرب من اسامة بن لادن وحنبلي الذي يشتبه بأنه المخطط لاعتداء بالي الذي اوقع اكثر من مئتي قتيل عام 2002.وبعد سنوات من الاعتقال وسط سرية مطلقة، يمثل المشتبه بهم الـ 14 الذين نقلوا في ايلول (سبتمبر) الي القاعدة البحرية الامريكية في كوبا، امام لجنة من ثلاثة ضباط مكلفين تحديد ما اذا كانوا من فئة المقاتلين الاعداء .وفي حال اعتبروا فعلا مقاتلين اعداء ، فسيعين لهم محام عسكري ويحالون الي محكمة عسكرية استثنائية وفق اجراءات موضع جدل محتدم اقرت بموجب قانون صادر في الخريف.ومثل جميع المعتقلين الاخرين في غوانتانامو وعددهم يقارب 370 امام لجنة مماثلة كلفت تحديد وضعهم. ويمثل المعتقل امام هذه اللجنة مكبل اليدين بدون محام ولا يتم اطلاعه سوي بشكل مقتضب علي التهم الموجهة اليه، ونادرا ما يسمح له باستدعاء شهود او عرض وثائق دفاعا عن نفسه.ويعتبر البنتاغون ان هذا الاجراء يسمح بـ تحقيق توازن بين الخطر الذي يمثله المقاتلون الاعداء قيد الاعتقال ورغبة الحكومة الامريكية في عدم ابقاء هؤلاء الاشخاص لفترة تفوق الضرورة قيد الاعتقال.واذن لبعض الصحافيين حضور عدد من الجلسات، غير ان الجلسات المقررة للمعتقلين البارزين الـ 14 ستكون مغلقة اذ يخشي البنتاغون ذكر معلومات سرية خلالها، علي ان ينشر بعد بضعة ايام محضر منقح بدقة عن مجرياتها.وبما انه لا يؤذن للقضاة والمدعي العام العسكري بذكر معلومات سرية في حضور المعتقلين، فان المعلومات التي يخشي افشاؤها قد تصدر تحديدا عن المعتقلين انفسهم اذا ما تطرقوا مثلا الي فترة اعتقالهم في سجون وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه).وتسلحت الحكومة حتي الان بهذه الحجة لتمنع هؤلاء المعتقلين من تلقي زيارة محام.وندد مركز الحقوق الدستورية الذي يقوم بتنسيق الدفاع لمئات المعتقلين، بهذا الاجراء الاداري معتبرا انه يطعن في مصداقية الولايات المتحدة.ولم يحدد البنتاغون مدة للجلسات كما انه لم يحدد من من المعتقلين سيمثل اولا ومن غير المتوقع ان تتضمن المحاضر التي ستنشر اسم المعتقل المعني بالجلسة.ويطالب عدد من المحامين منذ افتتاح سجن غوانتانامو في كانون الثاني (يناير) 2002 بالسماح للمعتقلين بالطعن في اعتقالهم امام قاض وحين حكمت المحكمة الامريكية العليا بذلك عام 2004 عمدت الادارة الي اقرار الاجراءات الحالية.ونقض المعتقلون هذا الاجراء، غير ان الكونغرس اصدر قرارا منعهم فيه من التوجه الي القضاء المدني قبل المثول امام محكمة استثنائية.واعتبرت محكمة استئناف فدرالية في شباط (فبراير) ان هذا القرار مطابق للدستور.وقدم المعتقلون شكوي جديدة الي المحكمة العليا وفق اجراء تسريعي يمكن ان يسمح لها بالنظر في القضية قبل الصيف.غير ان المحكمة العليا رفضت الاثنين الاقرار بالاجراء التسريعي نفسه في شكوي موازية قدمها اثنان من المعتقلين الثلاثة الذين تعتزم الادارة محاكمتهم اعتبارا من الصيف، طعنا فيها في عمل المحاكم الاستثنائية معتبرين انها لا تحترم حقوق الدفاع. (ا ف ب)