الاقتصاد العراقي عام 2006: محاولات للنهوض من تحت الركام

حجم الخط
0

الاقتصاد العراقي عام 2006: محاولات للنهوض من تحت الركام

ppبغداد ـ من غسان القاضي: قد يكون القرار الحكومي برفع سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار (1325 دينارا عراقيا مقابل كل دولار بدلا من 1470 دينارا) ابرز حدث اقتصادي في العراق خلال العام 2006.ومؤخرا توقع وزير المال بيان جبر صولاغ ارتفاع سعر صرف الدينار مقابل الدولار بنسبة 13 في المئة اوائل العام 2007 بعد قرار الحكومة رفع سعر الفائدة للحد من استخدام الدولار في الاقتصاد العراقي والاستعاضة عنه بالدينار في المعاملات التجارية الحكومية.ويستهدف هذا الأمر الي الوصول بسعر صرف يبلغ 1260 دينارا للدولار الواحد في الأشهر الثلاثة الأولي من العام 2007. وأوضح صولاغ ان موازنة 2007 البالغ حجمها 41 مليار دولار تفترض سعر صرف بحدود 1260 دينارا مقابل كل دولار بافتراض ان معدل سعر برميل النفط العراقي خلال 2007 سيكون بحدود 50 دولارا مع توقعات بتصدير 1.7 مليون برميل يوميا.وأضاف ان مجلس الوزراء الذي ناقش مشروع الموازنة يأمل في رفعها الي الجمعية الوطنية للمصادقة عليها قريبا.pppوكان آخر مزاد أجراه المصرف المركزي العراقي لبيع وشراء العملة الأجنبية يوم الأربعاء 27 كانون الأول (ديسمبر) قد حدد سعر صرف الدولار بـ1325 دينارا عراقيا للبيع و 1323 للشراء.وشهد عام 2006 حدثا اقتصاديا مهما آخر تمثل بإبرام اتفاق بين العراق والأردن تزود بموجـــبه بغداد عمان بجزء من احتياجاتها من النفط العراقي بسعر يقل عن سعره العالمي.وبحسب تقارير اقتصادية فان الجانب العراقي أبدي استعداده لتزويد الأردن بالنفط من منطقة القائم بدلا من منطقة بيجي، التي تبعد 850 كيلومترا عن الحدود بين البلدين. وكان العراق وافق علي تزويد الأردن بالنفط بأسعار تفضيلية خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت للعراق في آب (اغسطس) الماضي، حيث وقع مذكرة تفاهم تنص علي تزويد الأردن كمية تتراوح ما بين 10 إلي 30 في المئه من احتياجاته النفطية اليومية من النفط الخام والبالغة نحو 100 ألف برميل يوميا. وبحسب متخصصين فإن الأردن سيحصل علي نفط بسعر 37 دولارا للبرميل الواحد، علما أن سعر برنت الخفيف يصل إلي 55 دولارا للبرميل. وكان وزير الصناعة والتجارة الأردني شريف الزعبي قد دعا العراق الي الإفادة من الخبرات الاقتصادية الأردنية المتنوعة في كل المجالات ومنح القطاع الخاص خصوصا الشركات الهندسية والمقاولات الفرصة المناسبة للمساهمة في المشاريع المتاحة في مجال إعادة الاعمار. كما دعا الي زيادة الاعتماد علي ميناء العقبة للأغراض التجارية مشيرا الي توجه البلدين الي استكمال المحادثات الخاصة بتوقيع اتفاق للتجارة الحرة بينهما معلنا ان لجانا مشتركة ستجتمع قريبا لاستكمال المحادثات حتي توفر الإطار القانوني للمبادلات التجارية بينهما. وفي الشأن الاقتصادي المحلي أحالت المديرية العامة للشؤون التجارية في وزارة الموارد المائية 168 مقاولة خلال عام 2006 بكلفه كلية بلغت 77.5 مليار دينار.وأكد المدير العام للمديرية العامة للشؤون التجارية غازي عبد الرحمن قادر أن الأعمال المحالة توزعت بين مقاولات لتنفيذ 41 مشروعا في المحافظات العراقية فضلا عن إحالة 18 مقاولة استيراد بالعملات الصعبة علي الشركات.وفي موازاة ذلك شهد نشاط سوق العراق للأسهم والأوراق المالية تراجعا ملحوظا بسبب غياب حماس المستثمرين والمضاربين الأساسيين الذين فضل بعضهم الاحتفاظ بموجوداته المالية النقدية للطوارئ في ظل الظروف الأمنية الخطيرة والمتقلبة في العراق ، فيما فضل البعض الآخر مغادرة العراق واستثمار أمواله في مشاريع تجارية واقتصادية في دول الجوار. وبحسب نشرة السوق لآخر جلسة تداول أسبوعية فان المؤشر العام سجل انخفاضا في حجم التداول مبيعا وشراء.فقد جري تداول أسهم 36 شركة بحجم 341 مليون سهم وبقيمة تجاوزت 535 مليون دينار بموجب 328 عقدا نفذ خلال الجلسة.وعلي رغم انخفاض المؤشرات العامة فان مؤشرات التداول المتحققة أظهرت ارتفاع مؤشر قطاع الفنادق والسياحة وانخفاض مؤشر قطاع الخدمات والصناعة واستقرار مؤشر قطاعات المصارف والاستثمار فيما لم يتم تداول أسهم قطاع التأمين والزراعة.وكانت إدارة سوق العراق للأوراق المالية قد سعت الي النهوض بالسوق خلال عام 2006 من خلال تدريبات مكثفة نظمتها للعاملين فيها في العاصمة الأردنية استعدادا للبدء بتطبيق نظام التداول الالكتروني. وفي مجال آخر سعت الحكومة العراقية خلال 2006 الي الانفتاح علي السوق المصرية من خلال إعادة افتتاح المركز التجاري العراقي في القاهرة. وقد كان للاجتماعات التي عقدها وزير التجارة عبد الفلاح السوداني مع رجال الأعمال المصريين والمستثمرين العراقيين المقيمين في مصر ومجلس الوحدة الاقتصادية في القاهرة اثر مهم في إعادة ربط ما انفرط من العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدول العربية الأعضاء في المجلس.كما زار القاهرة للغرض نفسه وفد يمثل إتحاد المستوردين والمصدرين العراقيين في إقليم كردستان للمشاركة في فعاليات معرض ومؤتمر تنمية العراق الذي عقد برعاية جامعة الدول العربية و بمشاركة 80 شركة صناعية من ثماني دول عربية. وفي الشأن النفطي ابرم العراق مع إيران خلال 2006 اتفاقا يتم بموجبه توريد كميات من النفط العراقي الخام الي إيران لتكريره وإعادة تصديره الي العراق علي شكل منتجات نفطية ولاسيما البنزين الذي يعاني العراق من شح كبير فيه ما يرغمه علي استيراد كميات كبيرة منه من دول الجوار لتامين احتياجات السوق المحلية المتزايدة لهذه المادة الحيوية.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية