الحصاد الثقافي لعام 2006 ـ بريطانيا: روائيون يتحولون الي معلقين سياسيين عن الارهاب وانتصار للسينما السياسية وثراء في أدب الاقليات وتكريم بيلجر وفن عربي علي ضفاف التيمز

حجم الخط
0

الحصاد الثقافي لعام 2006 ـ بريطانيا: روائيون يتحولون الي معلقين سياسيين عن الارهاب وانتصار للسينما السياسية وثراء في أدب الاقليات وتكريم بيلجر وفن عربي علي ضفاف التيمز

ابراهيم درويشالحصاد الثقافي لعام 2006 ـ بريطانيا: روائيون يتحولون الي معلقين سياسيين عن الارهاب وانتصار للسينما السياسية وثراء في أدب الاقليات وتكريم بيلجر وفن عربي علي ضفاف التيمزكل عام ونحن نقبل علي بداية عام جديد نحب ان نتذكر صور العام الذي مضي، وقد حفر عام 2006 في ذاكرتنا الكثير من الصور بريطانيا وعالميا، وعربيا فان كان 2003 هو الذي العام الذي دخلت فيه القوات الامريكية العاصمة العراقية بغداد واسقطت نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وتمثاله في ساحة الفردوس، فعام 2006 سيظل مرتبطا بصورة صدام علي حبل المشنقة، في يوم العيد، والصراخات تتعالي في مدح رئيس فصيل عراقي، ويلخص المشهد ما آل اليه الوضع العراقي والوضع العربي والعالمي، اعدام صدام كان حدثا عالميا غطي علي صور اخري مثل الفتاة الفلسطينية هدي غالية التي فقدت عائلتها علي شاطئ غزة وهو عام ضرب لبنان وهو عام هزيمة الرئيس الامريكي جورج بوش في الانتخابات النصفية، ومع ان صور الحدث السياسي هي التي تحدد رؤية الناس وطبيعة استعادتهم لما جري في العام الذي رحل الا ان الحدث الثقافي يظل حاضرا في ثنايا السياسي ويتأثر به ويحاول الرد عليه، وفي قراءة للحدث الثقافي تحديدا في بريطانيا فان اهم ما يمكن رصده هو تلك الردة والنقاش الذي دار حول طبيعة المجتمع البريطاني ومكوناته الاثنية والعرقية، حيث فتحت الذكري الاولي لهجمات لندن في 7/7/2005 الباب امام اعادة النظر في ماهية التعددية الثقافية والحديث عن ماهية الاندماج، ويبدو ان الاعلام كان الحافز والمحفز للنقاش هذا من خلال الكم الكبير من المقالات والكتب (12 كتابا فقط عن هجمات لندن)، والافلام والبرامج الحوارية، وكان في مركز الجدل حجاب ونقاب المرأة المسلمة وفشل المسلمين المعتدلين في التصدي لنزاعات التطرف داخل المجتمعات المسلمة التي تعيش في بريطانيا، واللافت للانتباه ان الكثير من المثقفين او الروائيين الذين يظل التعبير الادبي هو الوسيلة والاداة التي يتم من خلالها النظر لما يجري، تحولوا لمعلقين سياسيين وكتاب يبشرون ويدافعون عن هذه النظرة او تلك، ويذكر في هذا الاتجاه سلمان رشدي الذي تراجع ادبيا ولم يعد الطفل المدلل للمشهد الروائي البريطاني او الامريكي، حيث هاجم الحجاب والنقاش ودعا لاصلاح الاسلام، كما يفهم علي طريقة الاصلاح الديني الاوروبي، وهناك مارتن ايميس الذي كتب سلسلة من المقالات حول الارهاب والتطرف الاسلامي في الذكري الخامسة لهجمات ايلول (سبتمبر) 2001، تحت عنوان عصر البطولة وكتب قصة قصيرة عن الايام الاخيرة في حياة قائد مهاجمي نيويورك وواشنطن محمد عطا، وكتابة ايميس الذي كان محسوبا علي اليسار البريطاني ايام كان في مجلة نيوستيتسمان تأخذ كثيرا في تحليلها من منظري اليمين الامريكي، وهناك الصومالية ، التي كانت نائبة في البرلمان الهولندي واثارت جدلا في علاقتها مع مخرج هولندي، ثيو فان غوخ الذي تعاونت معه في انتاج فيلم مثير عن الاسلام، ودفع حياته ثمنا لهذا الفيلم، اما هي فقد رحلت الي واحد من معاهد اليمين الامريكي المحافظ، وتقدم الان اعيان حرسي علي انها متخصصة وعارفة بالاسلام ومن يقرأ كتابها العذراء السجينة يعثر علي افكار سطحية ورؤي تنم عن جهل بالدين وهي الآن تصف نفسها بالمسلمة السابقة ونشرت كتابا جديدا هو كافرة . اعيان حرسي هي واحدة من الاصوات التي تقدم في المشهد الغربي باعتبارهن ممثلات لجيل من المسلمات المتحررات. وفي سياق الاسلام وعلاقاته مع عالم الغرب اثار البابا بنديكتوس السادس عشر ضجة كبيرة عندما استشهد بمقولة امبراطور القسطنطينة التي وصف بها الاسلام بانه دين انتشر بحد السيف، واثارت تصريحاته التي جاءت في محاضرة اكاديمية في جامعة المانيا موجة غضب عارمة وجدالا من جديد عن صدام الحضارات والثقافات، خاصة بين الاسلام والمسيحية. انتهي الجدل عندما زار البابا تركيا وزار فبها مسجد آيا صوفيا في استانبول.وبعيدا عن مشاركة المثقفين الروائيين في التعليق مباشرة علي الحدث السياسي واتخاذ مواقف، كان المشهد الدولي حافلا بالاحداث الثقافية لعل اهمها وفاة الاديب العربي والعالمي نجيب محفوظ الذي اسس للكتابة الروائية العربية والسرد العربي، ونجيب محفوظ الحائز علي جائزة نوبل، يذكرنا بالجائزة التي منحت هذا العام للروائي التركي اورهان باموق، الذي كتب عن روح تركيا المراوحة بين الشرق والغرب وعن مدينته استانبول، وحقيبة والده هي عنوان محاضرته التي القاها في اثناء تسلمه لجائزة نوبل. عام 2006 كان غنيا وحافلا بريطانيا، مع ان حربا صغيرة ومحلية اندلعت بين مؤلفين حول علاقتهما بشعر جون بيتجمان (1906 ـ 1984) الذي حلت مئويته 2006 عندما اعترف كاتب حياة بيتجمان الذي قضي ربع قرن في كتابة اكثر من ثلاثة مجلدات عن حياة الشاعر المحبوب للانكليز، وقال بيفس هيللير انه كان وراء عملية خداع لكاتب اخر وهو اي ان ويلسون الذي اصدر سيرة جديدة للكاتب، ومفاد القصة ان هيللير ارسل رسالة زعم كاتبها انها حقيقية وكتبها بيتجمان وتبين فيما بعد انها مزيفة. كما اتهم الكاتب المعروف ايان ماكيوان بسرقة افكار روايته التي حصلت علي جائزة البوكر المعروفة من مذكرات كاتبة رومانسية كتبتها عن لندن اثناء الحرب العالمية الثانية، الرواية هي تكفير والمذكرات تعود الي الكاتبة لوسيلا اندروز لا وقت للحب وقد دافع ماكيوان عن نفسه في مقال نشرته الغارديان واعترف ان والدته كانت مغرمة بكتابات اندروز ولم يتطور الامر الي اشكاليات قانونية كما حدث مع دان براون مؤلف الراوية الشهيرة شيفرة دافنشي التي اقتضت جلسات قضائية وانتهت لصالح براون، سنلتقي مع براون في روايته التي صارت فيلما عندما نستعرض افلام العام الماضي. كما احدثت رواية نشرتها شابة من اصل هندي اسمها كافيا فينسوانثا كيف حصل اوبا ميثا علي قبلة وصار متوحشا وحصل علي حياة والتي تبين انها نقلتها عن عمل كتبته امريكية اسمها ميغان ماكيفرتي. من الاحداث اللافتة في المشهد الادبي البريطاني ترشيح رواية الكاتب الليبي هشام مطر في بلد الرجال للقائمة النهائية في جائزة بوكر ولم يفز مطر ولكن روايته الاولي حظيت بمراجعات جيدة عن طفولة ولد في ليبيا اثناء تحولاتها السياسية، وما دام الحديث عن ليبيا فيمكن القول ان العام البريطاني كان قرييا من ان يكون ليبيا بعد عرض اوبرا عن حياة القذافي في الاوبرا الوطنية الانكليزية والعروض وان كانت محدودة الا انها لقيت الكثير من الاهتمام، وقامت بانتاجها مجموعة ايشيان داب فاونديشين”، واستعرضت الاوبرا اللحظات المهمة في حياة العقيد القذافي والهجوم الامريكي عام 1986 والتحولات الي رافقت مسيرته، ولوكربي.وفي هذا العرض الذي نقدمه، نضطر احيانا لنعيد ما سبق وقلناه في اعوام سابقة من ان الحصاد ليس شاملا، لان الحدث الثقافي باعتباره نشاطات وفعاليات ومهرجانات، تحدث بشكل دوري، فهناك مهرجان لندن للافلام الذي قدم هذا العام الكثير من الافلام المهمة والتي لم يكن للسينما العربية فيه الا فيلم عمارة يعقوبيان . اضافة الي مهرجان ادنبرة الدولي، ومهرجان هي اون وين الذي يحتفل بالكتاب والادباء وغيرها من التظاهرات الثقافية الخاصة التي تقيمها الغاليرهات والمتاحف في لندن علي مدار العام. في الرواية:الرواية في عام 2006 شهدت اصدارات لاسماء معروفة، وشهدت قادمين جدداً تسيدوا مشهد الجوائز، فقد حازت الكاتبة الهندية المقيمة في امريكا كيران ديساي وابنة الروائية الهندية انيتا ديساي علي جائزة بوكر – 2006 عن روايتها ارث الضياع وهي راوية عن الهند والهجرة والتوزع بين المنفي والوطن، فيها الكثير من ملامح الواقعية السحرية، ولم تحظ جائزة بوكر بالتغطية الاخبارية التي عادة ما تحصل عليها في كل الاعوام التي سبقت وذلك بسبب تقليل المؤسسة التي تدعم الجائزة منذ اعوام طويلة من الدعم لها. وفي الوقت الذي اصدر فيه مارتن ايميس روايته عن بيت اللقاءات والاستراليي بيتر كيري سرقة وهو الكاتب الذي يقيم في نيويورك ـ الا ان بعض الروائيين حاولوا ادخال الارهاب والحرب عليه في منظومة سردهم وهو الاتجاه الذي بدأ عام 2005 مثل رواية ماكيوان سبت ، وقد قدم ايميس الذي اشرنا إليه عملا قصيرا عن الايام الاخيرة في حياة محمد عطا، بناها علي قراءته للوصية المنسوبة لعطا، ويحاول ايميس اللعب علي فكرة وجود تناقض بين عطا وزياد الجراح الذي لم يستطع الوصول الي هدفه بعد ان اسقطت طائرته فوق فيلادليفيا. وهذا يقود للحديث عن محاولة الامريكي جون اوبدايك ارهابي عن شاب نصف امريكي ونصف مصري يعيش مع والدته التي انفصلت عن زوجها او اختفي زوجها ولم يعد ابدا، والرواية وان كانت عن علاقة البطل المسلم بالارهاب الا ان القارئ يخرج بشعور ان البطل في النهاية هو امريكي نتاج الثقافة المحلية او المكان الذي عاش فيه البطل.جون لوكاري، كاتب الروايات البوليسية شارك برواية اغنية المهمة والتي لم تختلف عن مجمل الكتابات الروائية التي قدمها لوكاري في اعمال مثل خياط بنما وغيرها. مونيكا علي، صاحبة رواية بريكلين عادت هذا العام برواية مختلفة في الفضاء والموضوع، وهي زرقة الينيتجو في اقليم برتغالي حالم، ولم تحظ باهتمام كروايتها الاولي. وما دام الحديث عن مونيكا علي، فقد تدخل سكان الحي المعروف في شرق لندن، والذي اصبح مكانا سياحيا معروفا، نظرا لمطاعمه البنغالية، لمنع فيلم يقوم علي رواية مونيكا لأنه يشوه صورة الحي، وجاء التدخل بدافع اقتصادي وليس دينيا او اثنيا كما فهم من بعض التعليقات، فاصحاب المحلات تعبوا كثيرا لبناء حيهم وتحويله الي مكان للسياحة وفيلم كهذا قد يؤثر علي منظورهم الاقتصادي. ويلاحظ ان عام 2006 شهد نوعا من النشاط فيما يعرف في الاوساط الثقافية الرواية الاثنية وتحاول دور النشر اللعب علي فكرة البحث عن وجه اثني اسيوي للترويج لاعمالهم والكتابة عن مجتمعاتهم، فوغاتام مالكاني، صحافي شاب راهنت عليه الصحافة من خلال روايته لندستاني عن حياة الجيل الجديد من الشبان الاسيويين وعصاباتهم، والرواية وان قدمت لغة الشبان وطموحاتهم الا انها لم تحظ باهتمام كبير. موني حسين، باكستانية تعيش في بريطانيا، روايتها الاولي نهاية البراءة عن حياة فتاة وطفولتها في قرية صغيرة في شمال الباكستان، وعن صراع الاجيال، وجريمة قتل. والرواية الاثنية هذه لا تقتصر علي الكتاب بالانكليزية، فقد ترجمت اعمال من لغات اخري مثل راوية الاوزبكي حامد اسماعيلوف الذي يعمل في هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي ، سكة الحديد ، ورواية للايراني قادر اسماعيل مفكرة ابي والكاتب يعيش في هولندا ويكتب بلغاتها، وترجمت رواية الالباني، اسماعيل كاداريه الوريث عن ايام انور خوجة. بالنسبة للاصوات العربية قدم جمال محجوب، الكاتب من اصل سوداني عمله الجديد انحراف باتجاه خط العرض ، اضافة لعمل الليبي الاول هشام مطر في بلد الرجال . كما اصدرت الفلسطينية ياسمين زهران رواية تاريخية تقع ضمن اهتمامها بالقرن السادس الروماني الذي تقول انه كان قرنا عربيا، وروايتها بعث غسان محاولة معاصرة بقالب روائي لاحياء واستعادة دولة عربية نشأت علي تخوم الحلم الروماني.شعر ونقد:الزمن هو زمن الرواية ولكن الشعر وان لم يحظ بجوائز او احتفاء فقد حظي بمشاركة للشاعر الايرلندي المعروف شيموس هيني الذي يعتبر من اهم الاصوات في الشعر الانكليزي المعاصر ان لم يكن الاهم، فديوانه دائرة ومنطقة هو تواصل مع تجربته الشعرية التي تغطي اكثر من اربعين عاما، عندما بدأ يكتب الشعر في بلدته في كاونت ديري في شمال ايرلندا. في هذه المجموعة الشعرية يوسع هيني ارض منجزه الشعري، يعود الي مدرسته في اناهوريش ومزرعة والده الذي كان جلاب مواشي، وشقيقه الذي قتل في خضم الصراع الذي شهده الاقليم لاعوام طويلة ولكن هيني يوسع اهتماماته ليشمل اهتمامه بالسلام في العالم وتظليل مساحات العنف فيه.في النقد يمكن الحديث عن كتاب لاداورد سعيد الناقد والمفكر المعروف، وهو عن الاسلوب المتأخر عند الكتاب، وكان سعيد قد بدأ الكتاب ولكنه لم ينهه وقامت عائلته بالتعاون مع اكاديمي بتركيب الكتاب بصورة تعرض رؤية الناقد الراحل. وما دام الحديث يدور عن سعيد، فقد تعرض للهجوم من احد المدافعين عما قال انه شهوة للمعرفة التي دفعت المستشرقين للبحث والاهتمام في عالم العرب والاسلام، ورد بشكل حاد علي كتاب اداورد سعيد بشكل ذكر بالهجوم الذي تعرض له بعد صدور الطبعة الاولي من كتابه الاستشراق في سبعينات القرن الماضي. ويحمل الكتاب الجديد الذي هاجم سعيد عنوان شهوة للمعرفة من تأليف بيتر ايرون.سينما وافلامعام 2006 كان جيدا للمخرج البريطاني المعروف كين لوتش الذي كرمه مهرجان كان بعد ان حصل علي السعفة الذهبية عن فيلم الريح التي هزت حقل الشعير عن الكفاح الايرلندي في العشرينات من القرن الماضي وعنف الرد الانكليزي علي الجيش الايرلندي الحر، وفي داخل الفيلم قصة عن الحب والوفاء والخيانة، ولم تعرض دور العرض البريطانية الفيلم بشكل واسع حيث عرض في عدد محدود من دور العرض السينمائي، ولوتش مخرج طليعي مهتم بالسينما ودورها الاجتماعي. ولا بد من تذكر جورج كلوني في فيلمه السياسي سريانا عن المال والنفط والعنف والشرق الاوسط، وحصل فيلمه علي جائزة اوسكار. المودوفار، المخرج الاسباني المعروف قدم فيلمه فولفر . شيفرة دافنشي لم يكن فيلما بمستوي الرواية، لعب دور البطولة فيه توم هانكس. جيمس بوند او العميل (007) عاد ببطل جديد بعد بيرس بروسنان، هذه المرة كان دانيال كريغ الذي لعب دور البطولة في كازينو رويال . هيلين ميرين قدمت تجسيدا جميلا وحيا للملكة البريطانية اليزابيث في فيلم ملكة ، مارتن سكورسيزي عاد بفيلم جميل الراحلون اخيرا مع جاك نيكلسون، من جنوب افريقيا فاز فيلم تسوتسي بجائزة الاوسكار عن احسن فيلم اجنبي، عن حياة العنف والتشرد والطبقة الجديدة السوداء في مرحلة ما بعد التمييز العنصري. بورات، لشاشا كوهين، فيلم قدم علي انه كوميدي وحاز اعجاب الكثيرين في امريكا عن صحافي قازاخستاني في رحلة تعليمية لامريكا لصالح امة قازخستان كما يشي عنوان الفيلم، وبورات هو عن العنصرية والعداء للسامية كما يقول كوهين الذي اسهم في كتابة نص الفيلم، واثار الفيلم جدلا علي خلفية استخدامه غجر رومانيا كممثلين مساعدين ليصور تخلف وبدائية الحياة في قازخستان، لم تغب احداث ايلول (سبتمبر) 2001 عن صناع السينما حيث قدم فيلم يونايتد 83 عن الطائرة التي تفجرت فوق فيلادلفيا ولم ينجح فيلم اوليفر ستون مركز التجارة العالمي في دور العرض السينمائي. مسرحية الان بينت اولاد التاريخ تحولت الي فيلم ناجح نال اعجابا في امريكا وبريطانيا. من الافلام الاجنبية التي شهدت عروضا في دور العرض السينمائي كان كابول اكسبريس اخرجه كبير خان عن هنديين، وصحافي امريكي وجندي باكستاني ودليل افغاني يختطفون ويؤخذون في رحلة عبر افغانستان في رحلة عبر حافلة اسمها كابول اكسبريس . ماري انطوانيت لابنة المخرج الامريكي المعروف فرانسيس فورد كوبولا عن الامبراطورة الفرنسية ماري انطوانيت، وان لم يلق ترحيبا من النقاد الا ان صوفيا كوبولا قدمت رؤية جمالية خاصة، في عالم الابطال الخارقين عرض فيلم عودة سوبرمان ببطل جديد هو براندون راوث، واخرجه بريان سينغر. آخر ملك لسكتلندا عن حياة الرئيس الاوغندي عيدي امين، وهو فيلم قام علي رواية كتبها غايلز فودين، تقدم صورة وحشية عن الرئيس السابق من خلال عيون طبيب انكليزي، واخرجه كيفن ماكدونالد، ولعب دور البطولة فيه فوريست ويتكر.معارض وفن:الغاليرهات اللندنية كانت حافلة ومثيرة بمعارض هذا العام مثل معرض للفنان الامريكي المعروف كاندينسكي، واحتفي ناشونال غاليري بالفنان الاسباني فيلازكيز، وتيت بريتين قدم اعمال الفنان المعروف بلوحاته السفيرين هولباين وهي من اللوحات المثيرة في رؤيتها للعصر الذي رسمت فيه، عصر جورج الثامن. وعربيا واسلاميا، نظم المتحف البريطاني معرضا للكلمة في الحرب عن الخط العربي والفن الذي يقدم الحرف كمفردة فنية، ورافق المعرض الذي استمر حتي بداية خريف العام الماضي فعاليات عديدة، محاضرات، عروض فنية وسينمائية وورش عمل وغير ذلك. وقدمت الفنانة العراقية سعاد العطار معرضا جديدا لاعمالها عن مدينة بغداد اثناء الاحتلال الجديد.لم يكن عام 2006 بدون جدل الا انه لم يتحول لمعارك طويلة، ولكنه عام غني كما سبق بالاحداث والمناسبات والاصدارات وفي هذا السياق يمكن الحديث عن عودة يوسف اسلام الذي كان يعرف بكات ستفينز للغناء بعد ان اوقفه عندما اعتنق الاسلام في السبعينات من القرن الماضي، واقام قبل نهاية العام حفلا موسيقيا في لوس انجليس، ويحمل الالبوم الجديد عنوان فنجان آخر . من الكتب الجميلة التي صدرت هذا العام ذات الطابع التاريخي، كتاب عن حياة آخر ملك مغولي المغولي الاخير: نهاية مملكة دلهي عام 1857 من تأليف ويليام دالريمبل عن حياة اخر ملوك المغول الذين حكموا الهند لقرون ووفاته وحيدا في بورما بعد اعوام قليلة من تدمير البريطانيين لعاصمته دلهي. العام الذي انتهي كان حافلا بالصور والمشاهد، وكان وانتهي بصورة صدام، الرئيس العراقي وهو علي حبل المشنقة، وعامنا الجديد يبدأ بقيامة جديدة وبتوقعات عن عام ثقافي حافل لعل ابرز ما ستشهده الايام الاولي منه، بداية عروض فيلم ميل غيبسون عن حضارات امريكا القديمة قبل وصول الغزاة البيض لها، وسيبدأ العام علي ما يبدو بقيامة ولكن قيامة ميل غيبسون.ناقد من اسرة القدس العربي 0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية