الشهيد القائد لقب صدام الجديد بعد دفنه في مسقط رأسه
مجلس عزاء وصلاة غائب وطائرة امريكية نقلت جثمانه الشهيد القائد لقب صدام الجديد بعد دفنه في مسقط رأسه بغداد ـ القدس العربي :لم يمنع حظر التجوال الذي فرضته القوات الامريكية في تكريت من اقامة مجلس عزاء كبير للرئيس الراحل صدام حسين في قلب المدينة وفي مسجدها الكبير الذي انشأه صدام حيث توجه اليه مئات الناس الذين بدأوا يسمونه (الشهيد القائد )، بينما اقيمت صلاة الغائب علي روحه في عدد من مدن العراق وفي تكريت بشكل خاص.وبعد ان دفن صدام فجر الاحد في مسقط رأسه بقرية العوجة بتكريت فانه قد صدقت مقولته التي اعلنها قبل الحرب علي العراق خلال لقائه بصحافي امريكي كبير حين قال له الصحافي هل ستخرج من العراق اذا طلبوا منك ذلك؟ اجاب صدام.. ولدت وعشت واموت وادفن في العراق وهكذا صدقت مقولته وربما نبوءته حين دفن جثمان صدام الساعة الرابعة من فجر الاحد في قاعة كبري كان قد انشأها خلال رئاسته في منطقة العوجة مسقط رأسه بتكريت وهي عبارة عن حديقة كان صدام بناها في بداية التسعينيات من القرن الماضي علي أرض للعائلة ولم تكن بها اية مقبرة، وبعدها بساعات اقام عدد من افراد عشيرته مجلس عزاء له توجه اليه المئات من اهالي تكريت دون ان تمنع القوات الامريكية او العراقية الناس من التوجه الي مكان الدفن رغم منع التجول في محافظة تكريت.ودفن جثمان صدام بعد نحو 20 ساعة من اعدامه حيث قال احد المسؤولين العراقيين لـ القدس العربي ان طائرة مروحية امريكية للنقل جاءت بجثمان صدام الي قاعدة امريكية قرب العوجة وهي تتخذ احد قصوره مقرا لها ومنها تم نقل الجثمان تحت سرية كبيرة وقوات امريكية مدرعة بسيارة الي مكان الدفن، واحيطت المنطقة بقوات امريكية كبيرة دون ان يشاهد الناس وجود قوات عراقية، وان عملية الدفن تمت بصورة شرعية حيث قام رجل دين سني بالاجراءات المتبعة ووري جثمانه الثري وان رجل الدين نقل بعد الدفن بسرعة كبيرة دون ان يتعرف عليه احد.ورغم ان هناك محاولة لاخفاء مكان القبر الا ان كثيراً من اهالي تكريت تداولوا اخبار المكان الذي بات معروفا بعد ساعات من دفنه، فيما كان المئات قد صلوا صلاة الغائب علي صدام في مساجد في تكريت والموصل وبغداد والرمادي ودعوا له ووصفوه بالشهيد القائد، ويبدو ان هذه التسمية ربما ستحل بديلا عن الرئيس القائد التي كان يرددها انصاره دائما.وقالت مصادر من تكريت وبغداد ان هناك اشخصا يخططون لاقامة نصب او علامة مميزة للضريح الذي ربما سيكون مزارا لانصاره، لكن القوات الامريكية علي ما يبدو ستتخذ اجراءات امنية واسعة لمنع ذلك خوفا من ان يتحول المكان الي قاعدة للبعثيين وانصار صدام، وقالت المصادر ان بعض اقارب صدام جلسوا لتلقي التعازي فيه في مجلس العزاء بينما اصبحت تكريت عبارة عن قطعة من الحزن علي صدام. ومنذ دفن صدام اصبح علي الندا شيخ عشيرة البو ناصر وهي العشيرة التي ينتمي اليها صدام عنوانا للكثير من المعزين، لكن عملية الاعدام والدفن وما تلاهما من تداعيات لم تغطها الصحف العراقية خاصة بعد ان توقفت عن الصدور منذ الجمعة الماضية وحتي الاحد وسيستمر اغلاقها بسبب العيد وعطلة رأس السنة حتي نهاية الاسبوع الجاري، مما سيجعل الصحافيين العراقيين في منأي من الخوف والحذر من ان يتم استهدافهم اذا ما كتبوا او تناولوا قضية اعدام صدام، حيث ان اغلب الصحف العراقية تبدو موالية للحكومة عدا بعض الصحف التي تساند المقاومة وتعبر عن خطابها.