الغضب يسود الشارع القبطي.. والكنيسة ترفض رواية الشرطة حول حادث القطار

حجم الخط
0

200 مثقف يطالبون بعزل وزير الداخلية المصريالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام أبوطالب: رفضت الكنيسة المصرية رواية أجهزة الأمن المصرية حول حادث قطار الصعيد الذي أسفر عن مقتل قبطي وإصابة خمسة أقباط وقال قياديون يسيرون العمل في الكاتدرائية بسبب سفر البابا شنودة للعلاج في امريكا إن المتهم عاقل وليس مصابا بأي مرض نفسي كما أشار بيان أمني.

وتسيطر على الشارع القبطي حالة من الاستياء والغضب العارم بسبب حادث إطلاق النار على ستة مسيحيين داخل قطار والذي وقع أمس الأول.. وقررت النيابة العامة امس الأربعاء، حبس عامر عاشور عبد الظاهر حسن (مندوب شرطة) لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجرى معه في واقعة قيامه بإطلاق نيران سلاحه الميري على ركاب القطار رقم (979) أسيوط/القاهرة، والذي أسفر عن مصرع شخص وإصابة 5 آخرين بجروح وإصابات متفاوتة جراء الأعيرة النارية.

ووجه مسؤولو النيابة العامة إلى مندوب الشرطة مرتكب الجريمة تهم: القتل العمد مع سبق الإصرار، والشروع في القتل العمد المقترن بعدد من الجرائم الأخرى.

وكان الشرطي – الذي أطلق نيران سلاحه الميري قد صعد للقطار وقام بإطلاق النيران صوب الجهة اليسرى من ركاب القطار، فقتل شخصا وأصاب خمسة آخرين ولاذ بالفرار، قبل أن تتوصل الأجهزة الأمنية إلى مكانه وتلقي القبض عليه، وتحيله إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق معه لمعرفة أسباب ارتكابه للجريمة قررت النيابة العامة الأربعاء، حبس عامر عاشور لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجرى معه.

وفي سياق متصل قال القمص’موسى’، وكيل مطرانية ‘سمالوط’ ان ‘الحادث طائفي’ زاعماً أن الجاني قال ‘لا إله إلا الله’ بعد الجريمة مع سبق الإصرار حيث جاب القطار بحثاً عن مسيحيين و اختار أسرتين بعناية كانتا تجلسان بالقرب من بعضهما، وقال موسى إن إحدى الأسرتين من’المنيا’ كانت في طريقها للقاهرة لشراء ‘شبكة’ لابنتها، والأخرى من ‘القاهرة’ كانت في زيارة للمنيا.

وأضاف انه ‘ليس من المنطق أن نصدق كلام الداخلية بأن القاتل مختل عقلياً’ واصفاً التبرير بأه غير منطقي بالمرة ولا يمكن لأحد أن يصدقه. وندد أحد أساقفة الكنيسة ببيان الداخلية متسائلاً لماذا اختار المسيحيين دون بقية الركاب؟!. وكشف النقاب عن أن البابا’شنودة’عرف بالحادث فور وقوعه وأنه يتابع تطورات الأوضاع أولاً بأول وأصدر أوامره برعاية المصابين وإبلاغه بالمستجدات.

فيما أكد عدد من قساوسة ورهبان كنائس محافظة المنيا إن مشاعر المسيحيين يعمها الغضب والحزن بسبب الحادث وطالب هؤلاء الحكومة بكشف التفاصيل الحقيقية وعدم إخفاء أي معلومات وعبر هؤلاء عن غضبهم بسبب قيام الشرطة بمهاجمة المتظاهرين الأقباط أثناء تنظيمهم وقفة احتجاجية أمام مطرانية ‘سمالوط’ ومستشفى الراعي الصالح واستخدم الجنود القنابل المسيلة للدموع والعصا الكهربائية، مما أسفر عن إصابات عديدة بين الأقباط.

ودخلت قوات الأمن في اشتباكات عنيفة مع المتظاهرين وألقت عليهم القنابل المسيلة للدموع في مشهد شديد الشبه بالاشتباكات التي شهدتها مناطق عديدة في القاهرة ومحافظات القليوبية والإسكندرية وبعض محافظات الدلتا. وقد هتف المتظاهرون في وجه قوات الأمن ‘دم الأقباط مش رخيص’، و’لا للإرهاب’ واتهم قساوسة الأمن باقتحام المستشفى التي تحصن بها عدد من الأقباط وأحدث إصابات عديدة بهم. فيما أكد المتهم خلال التحقيقات أنه يمر بظروف مادية واجتماعية صعبة حيث توجد عدة مشكلات بينه وبين زوجته وحماته وأن هذه الظروف هي التي دفعته لارتكاب الجريمة حيث استقل القطار متوجها إلى عمله.

من جانبه ندد المستشار نجيب جبرائيل مستشار البابا شنودة بالحادث داعيا الحكومة لاتخاذ خطوات حقيقية من شأنها أن تمنع من تكراره وإقامة تحقيق عادل محذراً من تبدد صبر الشارع القبطي فيما رفض ‘مايكل منير’ رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة، بيان الداخلية قائلاً: ‘إن الجهات الأمنية تقاعست في حماية الأقباط في مصر، وأصبحت تستخدم ذرائع لا يقبلها العقل كأن تصف القاتل بأنه مختل نفسياً’. ودعا لتطبيق عقوبة الإعدام عليه لأنه أزهق أرواح أبرياء.

ودعا نبيل لوقا بباوي القيادي في الحزب الحاكم إلى ضرورة أن نمنح أجهزة التحقيق الوقت اللازم للتوصل لجناة تفجيرات الإسكندرية داعياً إلى معالجة الأمر بالحكمة ولافتاً إلى ان أيادي خارجية من مصلحتها جر مصر لحروب داخلية.

وكشفت جهات التحقيق أنه أثناء توقف القطار بمحطة مركز سمالوط قفز الشرطي بداخله، وأطلق النار على ركاب العربة رقم 9 وفر هاربا، لكن الشرطة ألقت القبض عليه بعد نحو نصف ساعة قرب المحطة، مضيفة أن السلاح المستخدم في الهجوم تبين أنه سلاحه الميري فيما تواترت معلومات تفيد بإن الشرطة ألقت القبض على شقيقه، الذي يعمل أمينا للشرطة في قسم سمالوط.

واحتجز ت السلطات العربة التي كانت مسرحاً للجريمة في محطة مدينة سمالوط، وجرى تفتيشها لأكثر من ساعة ونصف الساعة، وأن القطارات الأخرى القادمة من جنوب البلاد توقفت في محطة مدينة المنيا عاصمة المحافظة، لحين استئناف الحركة.

وشهد البرلمان جلسة صاخبه صباح أمس حيث ندد العديد من الأعضاء بالحادث واتهم النائب محمد الصحفي محافظ المنيا بالإهمال الجسيم حتى أنه لم يكلف نفسه بالانتقال لمكان الحادث إلا بعد 12 ساعة. من جانبه قرر الدكتور سرور احالة البيانات العاجلة للمناقشة. وقد استمرت مظاهرات الأقباط أمام مستشفى الراعي الصالح الذي يتلقى فيه المصابون العلاج، وهتفوا قائلين ‘واحد اتنين.. دم الشهدا فين’ كما تجمع العديد من الأقباط أمام عدد من الكنائس بالصعيد سوعت أعداد كبيرة للسفر للقاهرة والمرابضة بداخل الكاتدرائية.

وفي سياق متصل وصلت الحملة الرامية لإقالة وزير الداخلية لذروتها أمس حيث وقع أكثر من مائتي شخصية عامة على بيان يطالب بإقالة وزير الداخلية وتحقيق مطالب الأقباط التي على إثر التقصير الأمني الذي تسبب في تفجير حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية مما أودى بحياة أكثر من عشرين قبطيا وعشرات الجرحى. واتهم البيان وزارة الداخلية باستخدام حادث كنيسة القديسين مبرراً لممارسة القمع والبطش بالمواطنين مشيرا إلى حادث مقتل المواطن سيد بلال فور خروجه من أحد أقسام الشرطة بمدينة الإسكندرية عقب اعتقاله، هو وآخرين كثيرين واطلاق الرصاص على المجني عليهم.

ومن بين الموقعين على البيان، الذي اتهم وزير الداخلية حبيب العادلي بقمع المواطنين عدد من المثقفين والفنانين المخرج داوود عبد السيد منهم محسنة توفيق وخالد أبو النجا ويسري نصر الله وخالد يوسف ومن الأدباء والكتاب بهاء طاهر وصنع الله إبراهيم وإبراهيم عيسى وجمال بخيت وسكينة فؤاد ومكاوي سعيد ومحمد عبد القدوس ونجلاء بدير وكريمة كمال. ومن بين رموز القوى الوطنية الدكتور عبد الحليم قنديل المنسق العام لحركة كفاية وأيمن نور زعيم حزب الغد وأسامة الغزالي حرب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية والدكتور عبد الجليل مصطفى منسق الجمعية الوطنية للتغيير وعبد الحليم قنديل منسق حركة كفاية وعبد الغفار شكر القيادي في حزب التجمع. ومن الشخصيات العامة والدكتور محمد غنيم وزهرة سعيد أخت الشهيد خالد سعيد الذي قتله رجال مباحث الإسكندرية وكمال زاخر الثيلدي قي جبهة العلمانيين الأقباط ونادر فرجاني وأحمد النجار وجمسلة إسماعيل وبثينة كامل. ومن القيادات العمالية كمال أبو عيطة الأمين العام لنقابة موظفي الضرائب العقارية المستقلة وكمال عباس مدير دار الخدمات النقابية والعمالية والقيادي العمالي فتح الله محروس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية