عدد قياسي للقتلي العراقيين وبوش يبحث تغيير سياسته في العراق
عدد قياسي للقتلي العراقيين وبوش يبحث تغيير سياسته في العراقبغداد ـ من الاستير مكدونالد:أظهرت أرقام جمعتها وزارة الداخلية العراقية أن عدد المدنيين العراقيين الذين قتلوا في أعمال عنف سياسية سجل ارتفاعا قياسيا في كانون الاول (ديسمبر). وفي الوقت الذي سجل فيه الجيش الامريكي مقتل الجندي رقم ثلاثة الاف في العراق خلال قرابة اربع سنوات من الحرب يبحث الرئيس الامريكي جورج بوش استراتيجية جديدة لتغيير مسار الحرب التي لا تحظي بشعبية. وتظهر بيانات وزارة الداخلية، من شبه المؤكد أنها تقدير بخس، مقتل 12320 مدنيا عام 2006 في ما يطلق عليها المسؤولون أعمال عنف ارهابية . ولم تتكرر سلسلة من تفجيرات السيارات الملغومة التي أسفرت عن مقتل اكثر من 70 شخصا في أحياء شيعية يوم السبت في غضون ساعات من اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين عند الفجر. ووضعت القوات الحكومية والامريكية في حالة تأهب تحسبا لاندلاع أعمال عنف طائفي جرت العراق نحو حرب أهلية منذ الاطاحة بصدام خاصة منذ نشر تسجيل فيديو يظهر مسؤولين شيعة وهم يستفزونه وهو علي منصة الاعدام.ويعتزم بوش كشف النقاب عن استراتيجية جديدة هذا الشهر بعد مقتل الجندي رقم ثلاثة آلاف في العراق منذ الغزو في آذار (مارس) عام 2003 قبل رأس السنة مباشرة.وقتل 112 امريكيا علي الاقل في كانون الاول (ديسمبر) وهو الشهر الذي سقط خلاله اكبر عدد من القتلي الامريكيين خلال ما يزيد عن عامين. ونشرت صحيفة ميليتري تايمز وهي صحيفة امريكية خاصة يقرأها افراد القوات المسلحة نتائج دراسة مسحية أرسلت للمشتركين بالبريد الالكتروني وجدت أن 35 في المئة فقط من افراد القوات العاملة يوافقون علي تعامل بوش مع حرب العراق فيما لم يوافق 42 في المئة. وتعتبر ارقام وزارة الداخلية التي حصلت رويترز علي نسخة منها في وقت متأخر يوم الاثنين علي نطاق واسع دليلا استرشاديا للتطورات لكنها لا تقدم الا نماذج جزئية للقتلي.وعدد القتلي المدنيين في كانون الاول (ديسمبر) الذي أعلنته الوزارة والبالغ 1930 هو ثلاثة أمثال العدد في كانون الثاني (يناير) الماضي حيث بلغ 548 قبل ازدياد جرائم القتل الطائفية في العام الماضي عقب تدمير ضريح شيعي هام في شباط (فبراير). وتشير الارقام أيضا الي مقتل 1231 شرطيا و602 من الجنود العراقيين عام 2006. وجميع هذه الاحصاءات مثار جدل في العراق. ويظهر اخر احصاء قامت به منظمة الامم المتحدة بناء علي بيانات من وزارة الصحة ومشرحة بغداد سقوط 3700 قتيل من المدنيين في تشرين الاول (اكتوبر) وهو عدد وصفته الحكومة العراقية بأنه مبالغ فيه. وتشير ارقام الامم المتحدة الي سقوط قرابة 120 قتيلا يوميا. وتوقفت الحكومة عن نشر أرقامها الخاصة ومنعت مسؤوليها من التصريح بهذه البيانات حيث من الواضح أنها محبطة لعدم قدرتها علي خفض أعمال العنف التي ينحي باللائمة فيها جزئيا علي ميليشيا لفرق الموت موالية لاحزاب في الحكم. وتقول واشنطن انها حددت ميليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر بوصفها التهديد الاكبر للامن في العراق وحثت رئيس الوزراء نوري المالكي علي اتخاذ اجراءات صارمة تجاه انشطتها غير المشروعة.ويعتمد المالكي علي دعم كتلة الصدر السياسية في البرلمان والحكومة وهي علاقة ليست سهلة تجسدت في وجود أنصار للصدر اثناء اعدام صدام استفزوا الرئيس السابق بالهتاف باسم الصدر.