اسرانا في سجون الاحتلال.. لا بواكي لهم

حجم الخط
0

اسرانا في سجون الاحتلال.. لا بواكي لهم

اسرانا في سجون الاحتلال.. لا بواكي لهميقف الانسان عاجزاً عن تفسير ما يحدث في هذا العالم ومنظماته التي تدّعي الاهتمام بالانسان وحقوقه، ففي الوقت الذي تهتم امريكا بالفرد في افغانستان لتحريره من سيطرة الطالبان تدّمر بلاده، وتغزو العراق لتحريره من دكتاتورية النظام السابق واعادة الديمقراطية الضائعة وحقوق الانسان المفقودة لتجعله واحة الديمقراطية في الشرق الاوسط والمثال الذي يجب ان يحتذي تعيده للعصور الحجرية، وفي الوقت الذي يدمر الكيان الصهيوني كل مظاهر الحياة في فلسطين ولبنان من أجل اعادة ثلاثة جنود تم اسرهم خلال الحرب، نري العالم جميعه بكل حكوماته ومنظماته الانسانية يتجاهل بشكل يثير الدهشة والاستغراب وجود ما يزيد عن (10300) الآف أسير فلسطيني (من رجال ونساء واطفال) في سجون الاحتلال الذي يذيقهم سوء العذاب ويحرمهم من أدني حقوقهم كبشر، تلك الحقوق التي كفلتها كل الشرائع والمواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية.فأين ذلك العالم المتحضر الذي يتجاهل معاناة اولئك الاسري ولماذا لا تراهم منظمات حقوق الانسان التي تتباكي ليل نهار علي الحقوق المهدورة في افغانستان والعراق والدول العربية وتصدر تقاريرها بما يتعرض له المواطن العربي في دولة من انتهاكات وتغض الطرف ـ أو تصاب بالعمي ـ عما يرتكبه الكيان الصهيوني من مجازر بشعة وجرائم ابادة تقشعر لها الابدان بحجة الدفاع عن النفس ولا تصدر عنها حتي ادانة لما يتعرض له الشعب الفلسطيني بشكل عام من تجويع وحصار قاتل وجدار فصل عنصري قطع اوصال المناطق، والاسري بشكل خاص من تعذيب واذلال في المعتقلات؟ وكأن ما يقوم به الكيان الصهيوني انما ليدعم بقائه لشعوره بهاجس الزوال بدعم ومباركة حكام واشنطن الذين لا هم لهم الا حماية الكيان المحتل من أي قرار يدين تجاوزاتهم علي حقوق الشعب الفلسطيني بفيتو جاهز لاعدام أي محاولة للادانة مما يتضح مدي الهيمنة الامريكية علي كافة المنظمات الدولية الراعية زوراً وبهتاناً لحقوق الانسان وما تباكيها علي حقوقنا المهدورة الا لاغراض سياسية لتحقيق مصالح امريكا بايجاد الحجج والمبررات للتدخل بشتي الطرق في بلادنا ولتحقيق اهدافها في السيطرة علي مقدراتنا والاستيلاء علي ثرواتنا ومن اجل ذلك دمرت الدولة العراقية واعادتها للعصور الحجرية واوغلت بدماء العراقيين لتحوّل العراق لمقبرة جماعية تضم رفات ما يزيد عن 670 الف عراقي قتلوا في ظل الاحتلال اضافة لعشرات الالوف من المعتقلين واطلاق أيدي الميليشيات لتقتل علي الهوية الامر الذي لم يحدث له مثيلاً علي مدار سنوات الحكم السابق وهذا ما صرح به اخيراً الامين العام للامم المتحدة، وتغض الطرف ـ بل تصاب بالعمي ـ عما يقوم به الكيان الصهيوني من مجازر وجرائم ابادة ضد البشرية يتوجب ان يحاسبه عليها القضاء الدولي كجرائم حرب وابادة جماعية،.الا ان امريكا الحامي تحول دون محاكمة أي من مجرميهم وهذا ما جعل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتمادي في انتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين ليصبحوا جميعهم عرضة لهذه الانتهاكات وليزيد عدد الاسري في سجونها علي ما يزيد عن 10300 اسير، ولم يسلم حتي المعاقين من الاعتقال حيث يوجد في سجونها حوالي 320 اسيرا معاقا هذا بالاضافة لاصـــــابة ما يزيد عن خمســـــة عشر ألفا بإعاقات دائمة نتيجة ممارسات جنود الاحتلال ومستوطنيه واستشهاد 182 اسيرة داخل الاسر بعضهن من جراء التعذيب وكذلك وجود ما يزيد عن 330 اسيرا طفلا و120 اسيرة بالاضافة للاسري من الدول العربية.راضي الغوريفلسطين6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية