داحس والغبراء علي مشارف المنطقة الخضراء
داحس والغبراء علي مشارف المنطقة الخضراء يُقال أن الشاعر أمرئ القيس أرسل عبدا له الي إمرأة كان ينوي الزواج منها، فسألها العبد، وكانت وحيدة في الدار، أين أبوكِ؟ فأجابت إن أبي ذهب ليقرب بعيدا وليبعد قريبا. وعندما روي العبد ذلك الي إمريء القيس، قال إن أباها ذهب ليحالف قوما ضدّ قومه . وهذا هو بالضبط ما فعله عبد العزيز الحكيم عندما سافر الي واشنطن لأداء فريضة الحج في البيت الأبيض الحلال ووضع عمامته السوداء بين يدي رب نعمته جورج بوش وهو يقول: شبّيك لبّيك… عبد العزيز الحكيم بين يديك . فطلب منه جورج بوش طلبا واحدا وبدون لف ودوران، وهو أن يأتي له برأس مقتدي الصدر علي طبق من فضّة. وللقيام بهذه المهمة النوعية والخاصّة كان الحكيم ينتظر بفارغ الصبر الضوء الأخضر من جورج بوش المؤمن بنظرية الفوضي الخلاّقة، والتي لم تخلق شيئا يذكر في العراق سوي المزيد من الفوضي المدمّرة. ويُقال أيضا إن العرب في الجاهلية، عندما كانت تستعد للحرب، كانت تشتري العطور لموتاها من إمرأة إسمها منشم، والتي أصبحت رمزا لسوء الحظ والتشاؤم. وقد ورد ذكرها في معلّقة زهير ببن أبي سلمي، تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشمِ . وشاءت الأقدار أن تُبعث من جديد هذه السيدة الجاهلية علي شكل وهيئة إمرأة سمراء إسمها كوندوليزا رايس. فقد سبق للسيدة كوندي، وزيرة خارجية بوش، أن دقّت عطر منشم بين فتح وحركة حماس. فصار الفلسطيني يوجّه سلاحه نحو صدر أخيه الفلسطيني، مع إن الأثنين يعيشان تحت إحتلال عنصري بغيض، وفي مدن محاصرة ولا تختلف عن السجون، ويتقاتلان علي سلطة وهمية في وطن مغتصب أرضا وسماء وماء، وعلي بضع كيلومترات منهم يغني ويرقص طربا رئيس وزراء الكيان الصهيوني، شماتة بالدم الفلسطيني المُراق علي يد فلسطيني آخر، ولسان حاله يقول نارهم تأكل حطبهم . محمد العماري [email protected]