عاش فارسا ومات واقفا

حجم الخط
0

عاش فارسا ومات واقفا

عاش فارسا ومات واقفا ان المناضل صدام حسين سيدخل عالم الشهادة نتيجة تأصل الغباء السياسي للطاقم الحاكم في امريكا، اقول عالم الشهادة لانه ليس هناك وصف آخر لنهاية حياة اي انسان يناهض من موقعه احتلال بلده. واقول الغباء السياسي للطاقم الحاكم في امريكا لان قرار اعدام ابو عدي كقرار اسره ومحاكمته هو قرار ذلك الطاقم مهما حاول هؤلاء التخفي وراء حكومة محلية لانها من صنع يديه رغم مسرحية الانتخابات والاستفتاءات والدساتير.الرقبة التي سيلتف حولها حبل الاعدام هي رقبة امريكا وفرصتها التاريخية في الخروج من العراق بشيء من ماء الوجه اذ بعد ارتكاب جريمة الاعدام ستضعف الاصوات الداعية الي التفاوض في صفوف المقاومين وتقوي اصوات الداعين الي انزال الهزيمة بالولايات المتحدة واذلالها كما اذلت العراق والعراقيين.انها لمفارقة عجيبة حقا ان تتزامن مسرحيات التمييز وتثبيت حكم الاعدام وتنفيذ الحكم مع كل هذا الضجيج الاعلامي والسياسي عن مراجعة الطاقم الامريكي الحاكم لاستراتيجيته في العراق بحثا عن واحدة تحقق الاهداف الامريكية كما قال الرئيس الامريكي في تكساس. وقد فات المراجعون لاستراتيجية امريكا في العراق بأن اهم فرضياتها كانت فعل اي شيء من اجل اسر الرجل لعل زخم المقاومة يتبدد، وها هو الطاقم الامريكي الحاكم يكرر ذات الخطيئة في مرحلة لاحقة ويتصرف علي اساس ان اعدام صدام حسين سيؤدي الي تحقيق تلك الاهداف دون ان يدري اغبياء واشنطن ان رئة تلك الاهداف هي التي ستحرم من الاوكسجين. فأمريكا لن تجد احدا يفاوضها بعد اعــدام ابو عدي ولسوف تحصد ما اقترفته يداها.اما صدام حسين فسيتحول الي اسطورة شجاعة تلهم المترددين في العراق الي الالتحاق بصفوف المقاومة والتخلي عن اوهام المصالحة مع الخونة والمحتلين. عندها ستكشف امريكا بأن قوتها وعظمتها لم تضاهها سوي غباء الذين تولوا مسؤولية القرار فيها في عز تلك القوة والعظمة.احمد سرور ـ نيويوركE-mail:[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية