المحاكم الاسلامية.. بين تجربة طالبان وتجربة العراق

حجم الخط
0

المحاكم الاسلامية.. بين تجربة طالبان وتجربة العراق

محمد موفق زيدانالمحاكم الاسلامية.. بين تجربة طالبان وتجربة العراق ما يجري علي أرض الصومال يثير كل أشكال الاستغراب والدهشة ويجعلنا نفتح أعيننا أكثر وأكثر علي ما يجري في هذه الأرض العربية اليد واللسان والتي تجتاحها عصابات مليس زيناوي تتقدمهم آباء رغالات صوماليون الذين لا يعيشون ولا يتكسبون الا من حليب الاحتلال والاستعمار.جاء قائد القوات المركزية الأميركية جون أبي زيد الي أديس أبابا والتقي مع المسؤولين الأثيوبيين قبل أيام من انطلاق المرتزقة نحو أرض الصومال، ووضع أبو زيد مع المسؤولين هناك النقاط علي الحروف وتلقي زيناوي المهمة بكل رحابة صدر وتشدق بما لم يتشدق به أحد من أن بلاده وقد خط خطاً أحمر تحت كلمة (قد تكون في خطر مستقبلا)، وخطا أحمر آخر تحت (أحمر) ان استمر حكم المحاكم، لأول مرة نشهد احتلال علي النوايا لكن ما علينا كما يُقال.الصومال ستحوله القوات الأثيوبية ومعها قوات أبي رغال الصومالي الي دولة فاشلة أكثر مما هي فاشلة بعد أن نثرت قوات المحاكم التكافل الاجتماعي وغدا كل أربعين جار في الحي يتكفلون ببعضهم بعضا، ولأول مرة منذ عقدين يخرج الصومالي من قرية الي قرية لا يخشي الا الله، ينام آمنا في سربه بعد أن تخلصت قوات المحاكم من عصابات مقديشو السابقين، ورغم كل الليونة في الخطاب الذي قدمته المحاكم من استعداد للحوار مع الأمريكيين وغيرهم وتطمينات لأثيوبيا الا أن ذلك لم يشفع لها.الآن والصومال أمام تجربتين اما المواجهة الشاملة علي غرار ما حصل للعراق أو علي غرار الطالبان حين سحبت قواتها وذابت بين الأهل والعشيرة، وبالتالي وفرت الجهد والمال والقوة والسلاح لحرب عصابات طويلة الأجل وهو المناسب والملائم، بنظر كثير من الخبراء والمتابعين في الصومال وذلك في ظل تغطية دولية واقليمية لما يجري من ذبح وتقطيع للصومال أمام عربه وغربه، فحرب العصابات ليست بحاجة الي مضادات جوية وطيران وحماية منشآت دولة ومتاعب جمة في توفير احتياجات السكان اليومية وغيرها من الخدمات، كل ما تحتاجه حرب العصابات بضعة أشخاص هنا وهناك مع أسلحة وعتاد قليل ليقضّوا مضاجع أكبر دولة بحجم أمريكا في أفغانستان والعراق فما بالك في الصومال وبدولة بحجم أثيوبيا. لقد فتحت أثيوبيا ومن خلفها أمريكا عش دبابير جديد في القرن الأفريقي، وستغدو أرض الصومال بعد فترة منطلقاً لنشاطات اسلاميين مسلحين بعد أن أعلنت المحاكم وعلي الملأ استعدادها لاستقبال المتطوعين العرب، وهنا ينبغي أن لا ننسي من أن دولاً مجاورة للصومال غير راضية عن التدخل الأثيوبي، بل وتدعم بالمقابل المحاكم خشية التغول الأثيوبي في المنطقة.الآن لنتحدث عن المصاعب الجمة التي تنتظر المحتلين الجدد؛ فالصومال حباها الله برجال أشداء، جربوا الحرب وصنوفها منذ وقت ليس بالقصير، وأرغموا أمريكا عام 1993 علي الانسحاب من هناك، وبالتالي فمخزونهم التجاربي والعملي والخبراتي أغني من أن ينضب، بالاضافة الي أن الصومال أيضاً يستطيع أن يلعب دوراً محرضاً لاقليم أوغادين المكبوت في أثيوبيا، وحينها ستنسي أديس أبابا همومها السابقة في الصومال، وهمومها مع المحاكم الشرعية، وعلينا أن لا ننسي أن الشعب الصومالي لديه ثارات تاريخية مع أثيوبيا؛ فكيف ان كانت هناك قوات احتلال علي أرضه يراها صباح مساء؟!! بالتأكيد المقاومة ستكون هي الرد الوحيد علي الاحتلال والمحتلين، وسيتذكر الصوماليون غداً أيام المحاكم الشرعية، كما تذكر الأفغان أيام حكم طالبان من نشر الأمن والسلام والاستقرار والقضاء علي المخدرات وعلي لوردات الحرب، كلمة أخيرة هل لا زالت أمريكا مصرة علي نشر الديمقراطية في العالم العربي والاسلامي، أم أن ما تنشده هو نشر وعودة حكم لوردات الحرب والفوضي والمثال صارخ في أفغانستان والعراق و الصومال والحبل علي الجرار؟!!ہ اعلامي من سورية8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية