بابا غزة الاب مانويل مسلم يشتكي من الحصار الاسرائيلي

حجم الخط
0

بابا غزة الاب مانويل مسلم يشتكي من الحصار الاسرائيلي

بابا غزة الاب مانويل مسلم يشتكي من الحصار الاسرائيليغزة ـ من ميشال موتو: اتباع الكنيسة الكاثوليكية في رعيته يسمونه بابا غزة ، انه الاب الفلسطيني مانويل مسلم الذي يسهر علي راحة نحو 200 كاثوليكي فقط يعيشون في قطاع غزة، ويؤكد انه يعاني معهم ومع كل الفلسطينيين من الحصار الاسرائيلي للقطاع.وكان هذا الكاهن (68 عاما) عين مسؤولا عن رعية كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة عام 1995، ومنذ هذا التاريخ لم يغادر مدينته الا نادرا وهو يتنقل فيها مرتديا قبعته الباسكية التقليدية (بيريه) متفقدا ابناء رعيته القلائل.ويؤكد ان اسرائيل لم تسمح له بمغادرة القطاع سوي مرتين للخروج من هذا السجن وهو لا يتردد في مهاجمة سياسة الحكومة الاسرائيلية وممارساتها.يقول في حديث لوكالة فرانس برس بالفرنسية من وراء مكتبه الذي زينت جدرانه صور ياسر عرفات والبابا والام تيريزا الوضع صعب الا انني لا اشعر بالخوف، انا جندي من اجل المسيح واعاني من السجن مثلي مثل شعبي .ومن بين سكان غزة البالغين نحو 1.4 مليون نسمة لا يوجد سوي ثلاثة الاف مسيحي غالبيتهم من الارثوذكس في حين لا يبلغ عدد الكاثوليك اللاتين سوي نحو مئتين.وقال الابونا مانويل العالم الذي نعيش فيه قاس جدا وعاق (…) لقد قررت اوروبا واميركا سجن الشعب الفلسطيني وراء سياج، ويقولون باننا خطرون وعنيفون وارهابيون، لقد قرروا جميعا مع اسرائيل سجننا . وتابع قائلا نحن لا نعاني من المسلمين الذين لا يوجد اي توتر معهم في غزة نحن نعاني معهم ولا يوجد غيتو مسيحي . والاب مانويل من مواليد بير زيت في الضفة الغربية سيم كاهنا عام 1963 وامضي 25 عاما في رعية قريبا من جنين قبل ان يعرض عليه الانتقال الي غزة المقطوعة عن العالم.ويتابع قائلا الكثيرون رفضوا وكان البطريرك عاجزا عن العثور علي شخص ليتسلم رعية غزة. وقد وافقت لانني شجاع ولان لدي ثقة كاملة بشعبي مضيفا بنوع من الفخر يطلقون علي في اوساط الكهنة لقب (الارهابي الاكبر)، انهم يخافون في حين انني انا لا اخاف .ويتابع الاب مسلم الذي يقول الحقيقة ولا يتردد في وصف الشرير بانه شرير لا ينظر اليه بعين الراحة. لذلك لا يسمحون لي بمغادرة غزة . وعايش الاب مسلم الاشتباكات الاخيرة بين حركتي حماس وفتح في قطاع غزة خصوصا مقتل ثلاثة اطفال ابناء مسؤول في حركة فتح، واعتبر هذه الحادثة محطة في طريق جلجلته.ويروي هذه الحادثة قائلا كان لدينا باص مدرسي قرب المكان الذي تعرض فيه الاطفال لاطلاق النار وقد شاهد تلامذتنا الاطفال وهم يسقطون بالرصاص في السيارة، وبسبب هذه الحادثة الغينا الاستعدادات لعيد الميلاد وفككنا الشجرة وقال لنا الاولاد (ان البابا نويل لن يجرؤ علي القدوم الينا) .وللمرة الاولي لم يحتفل الاب مانويل بقداس منتصف الليل ليلة الميلاد واكتفي باقامة قداس عشية العيد في الساعة 19.00 امام عدد قليل من المصلين.وتابع قائلا عندما كانت اسرائيل تقتل الناس في اعياد الميلاد كنا نجد في ذهابنا الي الكنيسة موقف تحد للتأكيد باننا موجودون علي ارضنا مضيفا الا انني هذه المرة اخشي شعبي نفسه الذي يقتل نفسه ومن الجار الذي يقتل جاره. وهذا لا استطيع تحديه .ورقي هذا الكاهن في السابع عشر من الشهر الجاري بأمر من البابا الي رتبة مونسنيور وبات يحق له لبس اللون الارجواني وحمل صليب كبير مذهب.ووصف هذا الامر قائلا انه لقب تكريمي لمنحي مزيدا من الشجاعة ولابقائي اربع سنوات اضافية هنا لانه لن يكون من السهل ايجاد كاهن مكاني يوافق علي القدوم الي غزة .والاحد الماضي شارك في القداس نحو اربعين مؤمنا اضافة الي 13 راهبة في كنيسة صغيرة مزينة برسوم اعدها رسام ايطالي. وانشد الاب مسلم اناشيد الميلاد من وراء ارغن كهربائي في الكنيسة.وختم قائلا انا هنا في المكان الذي يجب ان اكون فيه وقد اختارني الله لاكون هنا في هذا المكان وفي هذا الوقت ومع هؤلاء الناس لمواجهة هذا النوع من المشاكل. انا رجل الله وكل شيء يسير علي ما يرام . ( اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية