اثيوبيا حققت لامريكا اهدافها السياسية في الصومال دون اطلاق عيار ناري واحد

حجم الخط
0

اثيوبيا حققت لامريكا اهدافها السياسية في الصومال دون اطلاق عيار ناري واحد

اثيوبيا حققت لامريكا اهدافها السياسية في الصومال دون اطلاق عيار ناري واحدنيروبي ـ من أندرو كوثورن:وسط انتقادات في الوطن بسبب التدخل العسكري الامريكي المكلف في العراق وأفغانستان تمكنت الحكومة الامريكية من تحقيق هدف سياسي كبير في الصومال دون اطلاق عيار ناري واحد … بفضل اثيوبيا. نجح الجيش الاثيوبي الذي يعد أحد أقوي الجيوش في القارة الافريقية في الحاق الهزيمة بالمقاتلين الاسلاميين في الصومال الذين كانت كل من واشنطن وأديس أبابا تعتبرهم خطرا علي مصالحهما في افريقيا وما ورائها.ونفد صبر اثيوبيا عندما اقترب الاسلاميون من التغلب علي الحكومة الصومالية المؤقتة في مقرها في بيدوة. وبما اعتبره دبلوماسيون في المنطقة مباركة أمريكية ضمنية تغلبت الدبابات والطائرات والقوات الاثيوبية علي الاسلاميين في أسبوعين.وقال المحلل مايكل وينشتين شجعت واشنطن أديس أبابا علي المضي قدما. وفرت نفس التغطية الدبلوماسية التي منحتها لاسرائيل لمهاجمة لبنان خلال فصل الصيف الماضي ولاسباب مشابهة.. الحفاظ علي موطيء قدم في المنطقة . وأضاف وينشتين أستاذ السياسة بجامعة في انديانا الامريكيون العاديون ملوا التدخل الاجنبي. ومن ثم ما حدث في الصومال سيكون الان استراتيجية مفضلة باستخدام حلفاء في المنطقة كالة للهجوم .ويقول محللون عسكريون غربيون ان الولايات المتحدة منحت اثيوبيا مساعدة استخباراتية وفيما يتعلق بالمراقبة للاسراع بالفوز الذي حققته. وصورت كل من وشنطن وأديس أبابا الاسلاميين علي أنهم علي صلة بل ويديرهم أيضا تنظيم القاعدة مما يضع الصومال بثبات علي خريطة الحرب العالمية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب .ولكن الرئيس الامريكي جورج بوش الذي ما زالت تطارده لحظات مثل التي أعلن فيها بشكل متسرع تحقيق انتصار في العراق عام 2003 وصناع السياسة الافارقة من غير المرجح أن يعلنوا سريعا تحقيق انتصار. ويتكهن بعض المحللين بأن الاسلاميين الذين فروا بدلا من التعرض لخسائر فادحة قد يعيدون تنظيم أنفسهم ويشنون هجمات علي غرار ما يحدث في العراق من مناطق نائية في الصومال أو ينفذون تفجيرات قنابل في أماكن أخري في شرق افريقيا. وقال مات بريدن الخبير في شؤون الصومال ومقره نيروبي المقارنة بالعراق مقلقة .ليست هناك ضمانات باحلال السلام والوئام في الصومال الان بعد انتهاء ستة شهور من حكم الاسلاميين. وبالتأكيد فان العودة السريعة لقادة الحرب الي مقديشو توضح أنه من الممكن أن تنزلق البلاد بسهولة صوب الفوضي التي عانت منها منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991.وقال بريدن علم الامريكيون الكثير عن الصومال بشكل يمنعهم من رفع لافتة المهمة أنجزت علي الارجح هناك شعور كبير بالراحة في واشنطن… الهجوم الاثيوبي كان ناجحا وعدد الضحايا بين المدنيين ليس كثيرا جدا. ولكن ليس هناك مجال للتهاون . ويدرك الامريكيون أصحاب الذاكرة القوية ذلك جيدا.. بدأت محاولة مأسوية للقوات الامريكية لتهدئة الصومال في بداية التسعينات بتدفق مشاة البحرية الامريكية علي شواطيء مقديشو في زي القتال ليجدوا فقط مجموعة من الصحافيين الغربيين في الانتظار بدلا من جيش العدو. وانتهت المحاولة بانسحاب مخز بعد أن أسقطت الميليشيات الصومالية طائرتين أمريكيتين وقتلت 18 جنديا ومثلت بجثثهم في الشوارع. وقال دبلوماسي أوروبي المواطنون (الامريكيون) كانوا لن يتحملوا تدخلا علنيا مرة أخري… سارت الامور بشكل جيد بالنسبة للامريكيين بعد الفوضي التي أحدثوها من قبل .وتعرضت واشنطن ببداية العام الماضي لانتقادات في الدوائر الدبلوماسية بشرق افريقيا لارسالها أموالا سرا الي قادة الحرب في مقديشو الذين تعهدوا بالقبض علي ارهابيين .وأثار ذلك استياء شعبيا من قادة الحرب الذين كانوا يديرون مقديشو وأعطي الاسلاميين الفرصة المناسبة للنهوض والسيطرة علي المدينة. ومن ثم تحولت واشنطن من الاشتباك في الصومال بنفسها كما حدث قبل أكثر من عشرة أعوام الي استغلال الاحداث من وراء الستار في الحرب التي استمرت أسبوعين وانتهت لتوها. ويقول خبراء ان التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة الان هو مساعدة الحكومة الصومالية علي توسيع قاعدتها وكسب المزيد من المساندة الشعبية لكي تصبح سلطة وطنية بحق بمجرد أن تسحب اثيوبيا قواتها. وقال السفير الامريكي لدي كينيا والصومال في بيان الصوماليون كلهم لديهم دور عليهم القيام به في مستقبل الصومال باستثناء المتورطين في العنف والارهاب .وبامكان الحكومة الصومالية ان تدعم علاقاتها مع الولايات المتحدة بتسليم ثلاثة ارهابيين بارزين مشتبه بهم تعتقد واشنطن أنهم يختبئون في الصومال.وحاول مسؤولون أمريكيون دون نجاح اقناع مجلس المحاكم الاسلامية في الصومال تسليم الثلاثة المطلوب القبض عليهم لتورطهم في تفجيرات قنابل في سفارتي الولايات المتحدة بكينيا وتنزانيا عام 1998. وقال المحلل وينشتين الحكومة الصومالية ستحتاج كل مساعدة يمكنها الحصول عليها… بالطبع سيكون مفيدا أن تصور نفسها علي أنها شريك في الحرب ضد الارهاب . (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية