شتاء معتدل يسكن مخاوف أوروبا بشأن امدادات الغاز
شتاء معتدل يسكن مخاوف أوروبا بشأن امدادات الغاز لندن ـ من ستيوارت بنسون: يعني طقس معتدل والكثير من الغاز في الصهاريج أن أوروبا ستجتاز هذا الشتاء حتي اذا تأثرت امدادات الوقود من أكبر مورديها روسيا بنزاعات موسكو علي الاسعار مع جيرانها السوفيت سابقا. وأبرمت روسيا وروسيا البيضاء اتفاقا في اللحظات الاخيرة علي أسعار الغاز يوم الاحد يؤمن الصادرات الروسية الي أوروبا. وهددت روسيا بقطع الغاز عن روسيا البيضاء ما لم توافق علي أسعار أعلي مما هدد بتعطل الامدادات الي أوروبا في تكرار لأزمة الشتاء الماضي عندما قطعت روسيا لفترة وجيزة ضخ الغاز الي أوكرانيا. ويجري ضخ نحو خمس صادرات الغاز الروسية الي أوروبا عبر روسيا البيضاء والبقية عبر أوكرانيا. وتمد روسيا أوروبا بحوالي ربع احتياجاتها من الغاز. لكن محللين قالوا ان قوة مستويات المخزونات في أوروبا بسبب استهلاك كميات أقل من الغاز حتي الان هذا الشتاء وسط درجات حرارة فوق معدلاتها يمكنها بسهولة من استيعاب قطع وجيز للامدادات الي روسيا البيضاء وربما الي أوروبا. وقال جوناثان ستيرن من معهد اوكسفورد لدراسات الطاقة قطع الغاز عن روسيا البيضاء ما كان ليمثل مشكلة كبيرة الا اذا استمر لفترة طويلة مثل عشرة أيام .كما أن خطوط أنابيب جديدة تنقل الغاز النرويجي والهولندي الي بريطانيا عززت الامدادات الي أكبر سوق أوروبية. وقال كريس لو فيفر استشاري الغاز المستقل اجمالا هناك قوة أكبر في النظام .وتزامن هبوط الصادرات الروسية الي أوروبا الشتاء الماضي مع موجة من القطس البارد في أوروبا وفي روسيا مما زاد من وقعه علي المعروض. لكن تسليمات الغاز الي المستهلك النهائي في أوروبا لم تتأثر علي نطاق واسع. وتحسن أمن امدادات الغاز الاوروبية علي المدي الطويل بعدما وقعت فرنسا وايطاليا صفقات توريد جديدة مع شركة جازبروم التي تحتكر صناعة الغاز في روسيا كما اتفقت ايطاليا علي شراء مزيد من الغاز من الجزائر. وتضمنت صفقات التوريد لغازبروم مع فرنسا وايطاليا أيضا عقودا تمنح الشركة الروسية نفاذا مباشرا الي المستهلكين في البلدين. وحتي الان كانت غازبروم بائع جملة بالاساس حيث تبيع الغاز الي المرافق التي تبيعه بدورها الي المستهلكين. ويقول محللون ان دخول جازبروم قطاع المصب لتصبح بائعا مباشرا للغاز الي مستهلكين أوروبيين يعني أنها ستكون أكثر حرصا علي صورتها كمورد يعتمد عليه وربما تتجنب نزاعات قد تكون مدمرة. وقال ستيرن ضرر السمعة (بسبب قطع الامدادات عن روسيا البيضاء) كان سيصبح هائلا للروس .4