اعدام لشعيرة الاضحي.. وليس لصدام
اعدام لشعيرة الاضحي.. وليس لصدام قد نفهم أن يقتل او يعدم صدام حسين، لأنه كان طاغية او ديكتاتورا، ولكن ما لانفهمه هو إعدامه في يوم يبتهج فيه اكثر من مليار ونصف مليار مسلم علي وجه المعمورة بأعز الاعياد وأكثرها رمزية لدي المسلمين، وكأن الغرب بل هو كذلك لا يريد ان يبتسم فرد واحد من هذه الامة حتي وإن كان طفلا بهذا اليوم السعيد ، كان المشهد بالفعل إمعانا في إذلال المسلمين، ورسالة من امريكا واذيالها بأن الاسلام لا يستحق ان يشعر بلحظة عز أو ذكري سرور.فالغرب يقيم الدنيا ولايقعدها بمنظماته الحقوقية وجمعياته ومؤسساته وحكوماته وغير ذلك في مسألة قضية الاعدام حتي وإن كان من صدر بحقه الاعدام كلبا أو قط فيتداعي له الغرب كل الغرب بالشجب والاستنكار ويتدخل حتي يمنع تنفيذ الحكم! اما ان يُعدم مسلم ومهما كان منصبه او رتبته فالقضية حينها مجرد إحقاق للعدالة ، تماما مثل شعار حق الدفاع عن النفس ، الذي منح لا سرائيل في مواجهة شعب أعزل، ولننظر لقضية الطبيبات البلغاريا اللائي تسببن في معانات أطفال ليبيا الآبرياء ولم يعدمن الي حد اللحظة؟ فقط لأنهن غربيات غير مسلمات وبالتالي وراءهن من يدافع عنهن وبامكانه إعادتهن سالمات الي أوطانهن مع ان فعلهن الشنيع يستحق اكثر من الاعدام! إنه النفاق الغربي ومعاييره المزدوجة عندما يتعلق ألامر بقضايانا العربية والاسلامية.وما ذلك إلا لانه يعرف حقيقة اننا لا نستطيع تحريك أي ساكن، فزعماؤنا وملوكنا ورؤساؤنا.. لايمكنهم أن ينفذو أمرا أو يصدروا آخر دون علم الغرب وتحديدا امريكا. لطالما أساء الغرب وشوه مقدساتنا وما زال، وبالفعل لا بالقول، وهل ننسي الاستهزاء بالنبي صلي الله علية وسلم من خلال الرسوم المسيئة، وإهانة المسلمين باحتلال فلسطين، افغانستان، العراق، الصومال.. والحبل علي الجرار، لم يبق للغرب وأمريكا علي ما يبدو بعد تدنيس أمكنتنا إلا أن يشوهُوا أيضا ازمنتنا أعيادنا إن إعدام صبيحة عيد الاضحي المبارك هو إعدام لفرحة الاضحي وإغتيال لابتهاج اكثر من مليار ونصف المليار مسلم بقدسية هذا اليوم وليس إعداما لصدام حسين، فصدام كان بالامكان أن يعدم طالما هو في قبضتهم، في أي يوم آخر غير هذا اليوم الذي يعرف الغرب وغير الغرب أنه يعني للمسلمين الكثير من الدلالات ومع هذا لم يبالوا علي الاقل من قبيل إحترام المشاعر التي يدعي الغرب الديمقراطي إحترامها وأصروا ونفذوا الحكم، لان الخصم والمعني الاول هو الاسلام.سيق أحدهم الي منصة الاعدام فسئل قبل إعدامه هل لديك ما تقوله قبل الموت فأجاب: يكفيني شرفا أن اموت وقدمايا فوق رؤوسكم فحسب صدام حسين بالرغم مما له وماعليه أن يموت وقدماه اليمني فوق الاحتلال واليسري فوق أذنابه وإن وجدت ثالثة ففوق الانظمة العربية.حمادي عبدالرحمن موسيالصحراء الغربية[email protected]