شبرا الخيمة أكثر المناطق شعبية تستضيف أضخم معرض اجنبي: أكثر من مئة وخمسين عملا تقدم كافة مدارس التشكيل الايطالي

حجم الخط
0

شبرا الخيمة أكثر المناطق شعبية تستضيف أضخم معرض اجنبي: أكثر من مئة وخمسين عملا تقدم كافة مدارس التشكيل الايطالي

محمود قرني شبرا الخيمة أكثر المناطق شعبية تستضيف أضخم معرض اجنبي: أكثر من مئة وخمسين عملا تقدم كافة مدارس التشكيل الايطاليالقاهرة ـ القدس العربي أقامت جمعية أوروبا وجمعية كليوباترا المصرية الايطالية معرضا للفن التشكيلي الايطالي تحت عنوان شعوب في سفر وذلك بنادي الادارة المحلية بمنطقة شبرا الخيمة الأكثر شعبية والتي تعتبر أهم مناطق محافظة القليوبية، وذلك تحت رعاية وزير الثقافة فاروق حسني والمستشار عدلي حسين محافظ القليوبية وبمشاركة عدد من الفنانين الايطاليين والمصريين.وفي حفل الافتتاح تحدث عدلي حسين مؤكدا علي أن العلاقات المصرية الايطالية تقوم منذ سنوات بعيدة علي الحضارة المشتركة وقيم الثقافة المتواصلة التي نمت علي ضفاف البحر المتوسط، وقال ان من أهم الروابط التي توثقت بين مصر وايطاليا، روابط الفن والثقافة، وأشار الي أن محافظته عندما تستقبل حدثا كبيرا من هذا النوع فانها تؤكد علي كل المعاني السامية للفن وللتاريخ الحضاري الباذخ، وقال ان المدرسة التشكيلية الايطالية لها خصوصية تميزت بها في سائر أنحاء العالم، وتأثر بها كثير من الفنانين التشكيليين المصريين حتي بات لا يُعد فنانا تشكيليا أصيلا من لم يدرس الفن التشكيلي الايطالي.أما السفير جمال راشد سفير مصر في ايطاليا فقد وجه تحية لكل من ساهم في اقامة معرض شعوب في سفر ، كما قدم الشكر لجمعية كليوباترا الدولية ورئيسها السيد ابراهيم يونس لهذا الجهد الذي يهدف الي دعم الفنين المصري والايطالي.أما السيد جاني أوليفا مدير عام الثقافة باقليم البيمونت الايطالي الذي أعد للمعرض فقال ان عنوان المعرض شعوب في سفر يدل علي معان عديدة، فقد يكون السفر عبر الزمن أو عبر الفضاء أو الثقافة، أو حتي السفر الداخلي والنمو، المتغيرات المستمرة التي تسببها الحياة، كذلك السفر كرحلة فنية عن طريق الدراسة والمقارنة بالثقافات الأخري والبحث عن بدائل فنية معبرة.وأضاف أوليفا: ان الفن والثقافة أدوات للتعارف والمقارنة ووجود مجالات للتلاقي، فهي تعبير عن السعادة والآلام والخوف والحب بصفة عامة تحطم الحواجز اللغوية لتوصيل التعبيرات والأحاسيس عن طريق الرسم والألوان وتشكيل المواد المختلفة.وأضاف أوليفا قائلا: ان هذا الحدث يمزج القيمة الفنية بالمعاني الاجتماعية العميقة بهدف الوحدة الثقافية بين البلدين ذات الحضارة المشتركة، خاصة وأن اقليم البيمونت يضم باحثين وعلماء قد درسوا الحضارة المصرية وعملوا في مصر، اضافة الي ذلك فان اقليم البيمونت يحافظ في متحفه علي أهم الأعمال والآثار التي ما زالت تبهر الزائرين القادمين من جميع أنحاء العالم.أما نيكولا تاتوللو رئيس جمعية أوروبا للفنون والثقافة فقال ان الانسان بطبيعته في حركة مستمرة، باحثا عن كل ما هو جديد، فهو دائما في تطور ورقي، فربما بسبب حاجته أو حبا للاستطلاع والمعرفة، دفعته قوة بداخله لتخطي البحار والجبال والعالم المجهول للتعرف علي ذاته وقدراته وعن حدوده وامكانياته.أضاف نيكولا متسائلا: كم من شعوب بأكملها تحركت واستعمرت أراضي صحراوية، قمما وشواطئ نائية في المحيط الهادي، لم يحُل دونها حائل عن هذا التعطش للمعرفة أو عن الرغبة في الترحال، واليوم قد اندفعنا خارج حدود الكوكب متخيلين ما لم يمكن تخيله، محلقين متربعين في الفضاء، حيث تنعدم الحياة فيه وفقا لقوانين الطبيعة، في حين أن التكنولوجيا بتقدمها قد حملتنا ونقلتنا دائما الي ما هو أبعد من ذلك.الآن لن يتبقي سوي حد واحد ما زال مفتوحا، ألا وهو الخيال البشري ذاته، والذي فيه يبدأ السفر والترحال بتعبيراته وانطباعاته، والتي تنعكس حقيقة في الفنون والموسيقي والعلوم.فطالما تستمر عقولنا في القدرة علي الخيال والحس والرؤية فترحال الانسان وسفر لا حدود ولا نهاية له، وهذا ما يجعلنا دائما متطورين حكماء، و شعوب في سفر تعتبر واحدة من المبادرات الفنية الثقافية التي تنظمها جمعية أوروبا للفنون والثقافة، وهي ضمن الأعمال الكثيرة التي تقدم بانتظام في مدينة تورينو، فبخلاف كونها معارض للفنون والرسوم الا أنها تعتبر أنشطة وأعمالا ثقافية.أما الفنان اينسوا بابا الذي أعد للمعرض فكتب أهم كلمة به تحت العنوان الرئيسي للمعرض وتحت عنوان فرعي هو ثقافة وحضارة الانسان عن طريق لغة الفنون، يقول اينسوا بابا: شعوب في سفر ، يمكن أن تمثل هذه العبارة خلاصة وشعار حضارة هذا العالم، ففي الواقع، لقد بدأ تطور الشعوب مع تنقل الجماعات البشرية، للبحث عن مواد جديدة، لتوطيد العلاقات بين جماعات مختلفة من الشعوب بهدف تبادل البضائع، وفي نفس الوقت لتنمية الثروة الفكرية، والمعلومات وازدياد المعرفة.ان الشعوب في سفر دائم، سواء عن طريق تنقلهم من الناحية الجغرافية أو بسبب الحركة الثقافية، ان التطور والتقدم عبارة عن نشاط حركي وفكري يعمل علي زيادة الثروة المادية والروحية للمخلوقات المفكرة، التي هي في تغيير مستمر وتقدم دائم حتي يومنا هذا والي الأبد.ويضيف اينسو: عندما تجد الشعوب استقرارها الثابت تقريبا داخل أراضيها وتتمكن من التمتع بفرض سيادتها، التي تميزها نسبيا عن الأمم المجاورة لها أو الشعوب المستقرة بتاريخها منذ فترة طويلة، تبدأ بتنفيذ مبادرات للتطور والنمو النفسي والروحي للجماعات، كالاتصالات الدولية والتبادل الاقتصادي والثقافي فيما بينهم، والتي تسمح لهم بتوطيد علاقات أخوية وتداول مشترك للمصالح.ان امتزاج الشعوب المحتكة مع بعضها في غالب الأمر مبني علي أساس الانتاج الفني، كما يتبين من الحالات العديدة والتي لا يمكن احصاؤها والواردة في التاريخ، منذ بدء تسجيل حركة تنقل الشعوب عن طريق الدراسات، البحث العلمي والتخصص في هذا المجال.ان ثقافة وتاريخ الشعوب تبدأ بالفن رسوم صخرية، كتابة تصويرية، كتابة رمزية، وبعدي الدوغراف، الأحرف الأبجدية وبداية الكتابة والعلاقات المستمرة بين الشعوب عن طريق الانتاج وتنقل الأعمال الفنية المقدمة علي شكل هبات أو تبادل البضائع.ويشير اينسوا في كلمته الي أنه تم العثور في منطقة فافيو باليونان علي فناجين الذهب المشهورة التي يعود أصلها الي كريت، وهذا يمثل احدي الحالات الأولي التي تثبت وجود علاقات متبادلة بين الشعوب، بينما يمكن أن نذكر شهادة أوراتسيو الثاني اليونان المستعمرة قهرت الفائز المعتز وأدخلت الفنون الي ريف اللاتسيو ، فهذا تأكيد جدير بفضل الشعب اليوناني ذي الثقافة العالية والذي عمل علي تحضر الشعوب اللاتينية عن طريق الفنون.ويضيف اينسوا في كلمته: عندما بدأ الليل يحل علي أطلال العصور الوسطي ويبددها، أضحت فنون عصر النهضة الأضواء الأولي المشرقة للفجر للثقافي، بحيث نشرت في كافة أنحاء العالم أحدث حضارة وثقافة شهد فيها التاريخ والتي حصد ثمارها حتي يومنا هذا.وهكذا، علي سطح الموجة الطولية للثقافة الانسانية الايطالية ـ حسب تعبير اينسوا ـ التي تنجر دوما مبادرات بهدف تنمية التبادل الفني بين الشعوب بدافع الصداقة والأخوة، وذلك عن طريق اللغة العالمية للفنون والوسيلة الوحيدة للتقرب العضوي بين الشعوب، لأن هذه اللغة تمثل الأسلوب الصادق الوحيد والمطلق للفكر الانساني.وعن المعرض يقول اينسوا: ان عرض الفنانين الايطاليين في القاهرة، والذي موضوعه شعوب في سفر يكمل علي أفضل وجه أول عرض أوبرا غنائية ليريك، تم اعدادها والاشراف عليها من قبل فنانين ايطاليين وتم انجازها في العاصمة المصرية بمناسبة افتتاح قناة السويس، ومع أن كميات كبيرة من المياه جرت في نهر النيل، والعديد من السفن الطافحة بالأحداث التاريخية قد اجتازت القناة منذ عام 1871، وكثيرة هي العقبات التي أعاقت استخدامها ومع ذلك لم تنقطع أبدا طريق الفن، ولكن علي العكس، ففي كثير من الأحيان كانت النشاطات الفنية هي التي تعمل علي اعادة تشغيل حركة التاريخ والتقاء الحضارات.ويختتم اينسوا كلمته بالقول: ان معرض شعوب في سفر لا يمثل فقط لوحة تعبيرية ايطالية في أراض مصرية، وليست سفرة قصيرة فقط لمجموعة من الفنانين في عطلة تحت أطلال الأهرامات، ولكنها هبة من الجمال والابداعية، ذات قيمة عالمية.ومن الجدير بالذكر أن المعرض شارك فيه ستة وعشرون فنانا وفنانة ايطالية بأكثر من مئة وخمسين عملا فريدا مثلت معظم مدارس التشكيل الايطالي المعاصر، وكان بين أبرز تلك الأسماء: مارتن باسكو، ايفو بونينو، آنا ماريا، فينيري شاليمي، بانيالا دالامسو، جوفانا ديفينيا، جيانا سيسادي لاماريا، رينسو دينتو، جابرييل جيراردي، داريو جراسو، جابرييلا مالفيتو، فيوريلانوكي، فرانكو أوجيرو، لورا أوليفيرو، وعدد آخر من الفنانين الايطاليين، ومشاركة الفنان المصري المعروف مصطفي حسين في حفل الافتتاح.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية