ملابسات اعدام صدام تشعل الغضب القبلي والديني في السعودية

حجم الخط
0

ملابسات اعدام صدام تشعل الغضب القبلي والديني في السعودية

الوهابيون اعتبروها دليلا علي ان شيعة العراق كفار يحاربون السنة ملابسات اعدام صدام تشعل الغضب القبلي والديني في السعوديةالرياض ـ من اندرو هاموند:جدد اعدام صدام حسين في عيد الاضحي بيد جلادين ملثمين من الشيعة وجهوا له اهانات وهو علي منصة الاعدام مخاوف العرب السنة بأن الحكومة العراقية يديرها شيعة طائفيون تملؤهم رغبة في الانتقام بدعم من ايران.وتزداد هذه المشاعر بدرجة خاصة في السعودية ومصر وهما معقلان رئيسيان للسنة.ويري رجال دين من الوهابيين المتشددين في السعودية ان الاعدام يثبت ان شيعة العراق المتحالفين مع ايران كفار أعلنوا الحرب علي السنة. وبالنسبة للمواطن السعودي العادي كان اعدام صدام اهانة لاحساسهم بالشرف القبلي العربي. وقال تركي رشيد الذي ينحدر من قبيلة سعودية كبيرة انها فرقة اعدام التي فعلت ذلك … لكننا يجب ان نشكر كبار مسؤولي الحكومة الذين كانوا هناك لتصوير ما حدث والسماح لنا بأن نري الحقيقة . وقال لكن أفضل شيء هو الطريقة التي تعامل بها (صدام) مع الموقف. حاربهم بلغة الجسد بعينيه وحديثه. لقد أصبح بطلا .والفيلم غير الرسمي لاعدام صدام الذي التقط فيما يبدو بهاتف محمول أظهر مسؤولين شيعة وهم يوجهون الاهانات الي صدام ويرددون اسم رجل الدين الشيعي مقتدي الصدر ويلعنونه قبل اعدامه مباشرة. وظهر صدام وهو يقف علي منصة الاعدام شامخا في مواجهة السباب والاهانات مما جعل الاعدام يبدو مثل عمل انتقامي وليس تنفيذا للعدالة لارتكاب جرائم ضد الانسانية. وتقول الحكومة العراقية المتحالفة مع الولايات المتحدة انها تحقق في كيفية وصول لقطات تنفيذ الاعدام الي وسائل الاعلام. وتشبه اللقطات غير الواضحة التي اذاعتها قناة تلفزيون العربية شرائط فيديو عمليات الاعدام التي قام بها مسلحون سنة عراقيون ينتمون لتنظيمات مثل القاعدة. ويتبادل بعض السعوديين فيضا من الرسائل المؤيدة لصدام عبر الهواتف المحمولة. ونشرت صحيفة خليجية قصيدة شعر يشتبه السعوديون في ان مسؤولا حكوميا هو الذي ارسلها.وفي جزء من القصيدة يوجد تهديد بالانتقام لاعدام صدام حيث تطالب القصيدة بالاستعداد للانتقام لصدام وتقول ان المجرم الذي وقع أمر الاعدام دون سبب صحيح مارس الغش في يوم الاحتفال بالعيد. وتمضي قائلة كم سيكون جميلا ان تخترق رصاصة قلب ذلك الرجل الذي خذل العروبة. وأعدمت بغداد صدام في اول ايام عيد الاضحي. وانتقدت كل من مصر والسعودية العراق بشأن التوقيت الذي أثار مشاعر دافقة مؤيدة لصدام في مصر أيضا. وقال الكاتب مكرم محمد أحمد في صحيفة الاهرام المصرية يوم الاربعاء الجميع داخل العراق وخارجه فهموا سوء التوقيت المقصود علي انه رسالة ذات مغزي تستهدف امتهان كل انسان عربي . وتجمع عدة مئات من الاشخاص عند مبني نقابة المحامين في القاهرة يوم الاربعاء لاقامة صلاة الغائب علي روح رجل تولي علي مدي ثلاثة عقود واحدة من أكثر الدكتاتوريات قسوة في العصر الحديث.وعبر رجال الدين السعوديون الذين صعدوا لهجتهم المعادية للشيعة في الاشهر الاخيرة مع تصاعد العنف الطائفي في العراق الي شفا حرب اهلية عن سخطهم بشأن الاعدام وان كانوا احتقروا صدام باعتباره طاغية وعلمانيا ملحدا. وقال ناصر العمر وهو من كبار رجال الدين الوهابيين هذا الاسبوع علي موقعه بشبكة الانترنت ان التوقيت يبين الي أي مدي يكره الشيعة السنة في العراق وفي انحاء العالم الاسلامي. وقال العمر انهم يريدون ربط صدام بالسنة والقاء اللوم علي السنة في اخطائه واظهار اعدامه علي انه انتصار للشيعة.وأوضحت السعودية انها تريد بقاء القوات الامريكية في العراق خوفا من تعرض السنة لمذابح علي يد الشيعة. واستخدم العمر لغة طائفية تستخدمها جماعات متشددة مثل القاعدة واصفا الشيعة بانهم صفويون في اشارة الي الاسرة الصفوية في القرن الخامس عشر التي جعلت من المذهب الشيعي المذهب الرسمي في ايران وبأنهم أبناء العلقمي في اشارة الي الوزير الشيعي لاخر الخلفاء العباسيين الذي يقول السنة انه تآمر لجعل المغول ينهبون بغداد عام 1258. ويعتقد ان السعوديين يشكلون جزءا كبيرا من المقاتلين العرب الذين انضموا الي تنظيم القاعدة في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 والذي انهي حكم صدام ووضع الشيعة في السلطة. واستخدمت القاعدة التفجيرات الانتحارية في ارتكاب مذابح ضد المدنيين الشيعة في العراق. ويقول الشيعة ان الهجمات علي السنة تشن للانتقام من التفجيرات الانتحارية. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية