اعدام صدام.. والتوقيت الفتنة

حجم الخط
0

اعدام صدام.. والتوقيت الفتنة

اعدام صدام.. والتوقيت الفتنةجاء اعدام الرئيس السابق للعراق صدام حسين يوم السبت 30/12/2006، اول ايام عيد الاضحي المبارك، وتزامنا مع صلاة العيد، أن هذا التوقيت يطرح الكثير من الاسئلة حوله، لقد اعتاد الناس ان يتخذوا من العيد مناسبة للتسامح يستغلها اصحاب القرار لاصدار العفو عن اشخاص مدانين او محكومين، لكن في هذا العيد استبدلت الرحمة بالقسوة فشهدنا فيه تنفيذا لحكم الاعدام بحق رئيس عربي، صدر من محكمة اقيمت في بلده وهو تحت الاحتلال، الامر الذي يلقي بظلال من الشكوك حول شرعية هذه المحكمة، دون التقليل من فداحة الجرائم المتهم بارتكابها نظام صدام حسين خلال عقود من الحكم الشمولي والمطلق.ان محبي صدام وأقوي المدافعين عن حكمه، ليس بوسعهم الادعاء ان صدام كان ديمقراطيا ومتسامحا مع ابناء شعبه، سواء كانوا سنة او شيعة او اكرادا او غيرهم، ان عشرات الالاف من العائلات العراقية لديها قصة مأساة ترويها لمن يحب الاستماع اليها او الاهتمام بها، لتعبر عن الالام التي تسبب بها لهم نظام صدام حسين، اب أعدم او ابن، افراد من الاسرة لا أحد يعلم مكان تواجدهم، اولاد وارباب اسر فقدوا في حروب العراق مع جيرانه، عائلات هربت لخارج العراق كي تنجوا من القتل. أخي القارئ أذا كنت ممن يتابعون ما يكتبه العراقيون المقيمون في الخارج او كنت تعرف عراقيين يقيمون في بلدك وتصغي لما يقولون، فانك تسمع منهم الهول ولا تملك الا ان تحزن لاجلهم. لا أحد يستطيع القول ان صدام كان رؤوفا بشعبه؟ لكن الرجل رحل بالامس الي العالم الاخر ليلاقي ربه كما هو مصير الجميع، ونحن الان في مواجهة تداعيات رحيله وتوقيت هذا الرحيل الذي كما اشرت يطرح الكثير من التساؤلات، فمن الذي له مصلحة في استعجال تنفيذ الاعدام؟ ومصلحة في اختيار التوقيت المسيء للعرب والمسلمين بغض النظر عن رأيهم بصدام وبحكمه؟ ولأعطاء هذا الامر حقه من التحليل فأن أكثر من جهة لا بد من الاشارة اليها، وعلي رأسها السلطة العراقية الحاكمة، الاحتلال الامريكي، ايران والدول العربية المحيطة بالعراق. عمر عبد الهادي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية