وزير عراقي سابق: صعود الشيعة في العراق سيؤثر في اوضاعهم بالبلاد العربية

حجم الخط
0

وزير عراقي سابق: صعود الشيعة في العراق سيؤثر في اوضاعهم بالبلاد العربية

علي علاوي يعتبر في كتابه ان اي حل لا يأخذ بحقائق الوضع الجديد لن ينجحوزير عراقي سابق: صعود الشيعة في العراق سيؤثر في اوضاعهم بالبلاد العربيةلندن ـ القدس العربي : احتفت صحيفة الاندبندنت البريطانية بكتاب سيصدر لوزير المالية العراقي السابق في الحكومة المؤقتة علي علاوي بعنوان احتلال العراق: ربح الحرب وخسارة السلام ، واعتبرت ما جاء في الكتاب الذي سيصدر في اذار (مارس) بانه اولي المعالم الرئيسية للسلام في العراق، حيث غطي الخبر كل الصفحة الاولي للصحيفة. واعتبر علاوي ان الدولة العراقية التي ولدت في نهاية الحرب العالمية الاولي قد انتهت، بالغزو واعدام صدام حسين، وان الدولة التي ستحل محلها لا تزال في طور الولادة في اجواء من الفوضي والازمة. واكد علاوي ان الشرق الاوسط يواجه معركة مئة عام اخري من الفوضي بسبب ما يراه القوي الجديدة التي تتجمع في المنطقة منذ عقود ووجدت نفسها في موقع السلطة. واشار الي ان الغزو الذي قصد منه انهاء عهود من الديكتاتورية وانشاء دولة ليبرالية تحت رعاية امريكية غير مباشرة تحول الي معركة وجودية، حول السلطة والهوية والشرعية التي لا تؤثر علي العراق وحده بل علي الشرق الاوسط. ولكنه قال ان ما يحدث في العراق يعكس فشل الدولة التي ولدت علي انقاض الدولة العثمانية، وحكمت لمئة عام من خلال الاحتلال الاجنبي والتدخل الخارجي والديكتاتورية الشرسة، وفشلت هذه الدولة بتقديم نظام جيد للحكم. ويري علاوي ان هناك اربعة عوامل مهمة تتحدي العراق وصناعة وجوده، وهي القوي التي تؤثر علي العالم العربي وايران وتركيا. والعوامل التي يقول عنها علاوي، ان الغزو قام بتغيير قواعد اللعبة في العراق لصالح الشيعة، الذين يصرون الان علي التمسك بالمنجز بعد عقود ان لم تكن قرون من التهميش حسب علاوي. ومن هنا فالوزير السابق يقول ان اثر هذا التغير علي الوضع في العراق والعالم العربي سيكون بعيد المدي. اما الامر الثاني، فان غزو العراق اعطي الشرعية للاقليم شبه المستقل في شمال العراق، فالاكراد الذين اهملوا من الدول العربية والاتراك وايران حصلوا علي دفعة قوية نحو تقرير المصير، وما بقي امامهم هو تحديد الطبيعة الجغرافية لحدود الاقليم، وسيكون هذا محطة علي طريق انشاء الدولة الكردية، والتحدي الان هو الرد التركي والايراني والسوري علي هذا الذي سيكون احد الاثار الجانبية لنهاية حكم البعث. اما الامر الثالث فهو الدخول الفوضوي للديمقراطية والانتخابات وكتابة الدستور التي تعتبر كسرا للقيم الشمولية والديكتاتورية في العالم العربي. وفي الوقت الذي تميزت فيه تجربة العراقيين بالعنف والفوضي وعدم النظام فان هذه الالية من المتوقع ان تنجو في المستقبل. اما الامر الاخير، فان سقوط نظام صدام ادي لزيادة الطموحات الايرانية للدخول في العراق وممارسة دور اقليمي مما ادي الي ظهور دعوات تحذيرية في المنطقة من الخطر الايراني. وقال علاوي ان السنة الذين خسروا تسيدهم في العراق قاموا بترجمة خسارتهم الي حرب مقاومة وتمرد، والتي لا تعتبر تحديا للامريكيين بل للنظام السياسي الجديد. ويري علاوي ان المقاومة السنية تلعب علي وتر المشاعر الغاضبة التي نتجت عن خسارتهم للسلطة والافضلية. وقال ان رفض السنة التعاون او التعايش مع النظام الجديد ادي لخسارتهم حيث اصبحوا لعبة في يد اعدائهم المقاومة . والدولة الان تدور حول الشيعة الاسلاميين، بدعم بسيط من الاكراد، مما يعني ان الديموغرافيا للعاصمة بغداد تتغير، حيث لا يمنع الميليشيات الشيعية من الدخول للمناطق المختلطة او السنية في العاصمة الا وجود القوات الامريكية، ومن هنا فان الفضاء خارج بغداد سيظل في ايدي السنة من المقاومة مما يعني ان البلد سينقسم. وهذا يعني ان السنة قد يجدون المساعدة من الدول السنية المجاورة وهذا الوضع لن يؤدي لعراق مستقر. واشار الي ان رد الدول الاقليمية وفي داخل العراق علي صعود الشيعة كان الذعر ونشر الخوف، فالدول العربية لم تكن قادرة علي التعايش مع ما حدث في العراق والقبول بالدور الشيعي. فالسعودية والاردن ومصر تعمل جهدها لعدم نجاح الوضع في العراق مما يعني عزل هذا الكيان. ويعتقد انه في وضع كهذا فان صراع المئة عام القادمة قد بذرت بذوره واخطر ما فيه هو اللعب بالورقة الطائفية والخلاف بين السنة والشيعة، والحل للازمة يجب ان يكون ضمن سياق اوسع، داخلي وخارجي، ويحذر الكاتب من ان ثمن صعود الشيعة في العراق سيؤثر علي وجود اقليات شيعية اخري في لبنان والسعودية، وهناك خطاب الان ينتشر ضد الشيعة في هذه البلدان. وهنا يعتقد علاوي ان الحل يجب ان يتم علي المستويين المحلي والاقليمي اما الامر الثاني فهو الاعتراف بان التغيير في العراق قد جلب معه قوي جديدة هي الاكراد والشيعة وان اي حل يجب ان يأخذ بالاعتبار حقائق الواقع، وفي المقابل يجب ان تعترف هذه القوي بحدود قوتها وسلطتها. كما يجب اقناع السنة العرب ان فقدان السلطة لا يعني التهميش والتمييز ضدهم، ويجب تفهم قلق الدول الجارة للعراق، ويجب والحالة هذه انشاء شكل تدخل فيه تركيا وايران ويتم التصدي لاهتماماتهما. كما اكد ان الحكومة العراقية التي وان ولدت من خلال نظام وعملية سياسية قاصرة يجب الاعتراف بشرعيتها.وفي النهاية يتحدث علاوي عن ثلاث نتائج لهذه الخطوات، وهي عراق لا مركزي، بحكومات اقليمية لديها سلطات واسعة ومصادر كبيرة، ويجب ان يكون الامن لامركزي ايضا. اما الامر الثاني فهو اتفاقية لعقد كونفدرالية او مجموعة اقليمية تضم الاردن وتركيا وايران وسورية وايران، وتتفق علي معاهدات ومنظمات فوق اقليمية التي تقوم بالعمل علي ضمان حقوق الانسان والاقليات، وهذه المنظمات ستخفف من حدة الصدمة التي احدثها التغيير السريع في المنطقة. اما الامر الاخر، فهو حلف امني يجمع في النهاية ايران وتركيا في حلف ومعاهدة من اجل التصدي للارهاب، وهذا التحالف سيؤدي الي التصدي للايديولوجيات الانقسامية والتي تعمق الطائفية. ويري الكاتب ان امريكا علي الرغم من كل الاخطاء التي ارتكبتها في العراق ستظل لاعبا رئيسيا ومحددا في ازمة العراق وهي التي بدأت التغيير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية