شركة الهاتف استغربت توزيع فيلم الاعدام بعد ساعات من تنفيذه

حجم الخط
0

شركة الهاتف استغربت توزيع فيلم الاعدام بعد ساعات من تنفيذه

شركة الهاتف استغربت توزيع فيلم الاعدام بعد ساعات من تنفيذهبغداد ـ القدس العربي : قالت مصادر امنية عراقية قريبة من لجنة التحقيق بتسريب فيلم اعدام صدام ان الجانب الامريكي في العراق ابلغ الحكومة العراقية باصراره علي معرفة نتائج التحقيق مع الحارس الذي صور الفيلم وابلاغ الحكومة والسفارة الامريكية بها في اسرع وقت.واوضحت المصادر ان الطرف الامريكي ابلغ الحكومة عن امتعاضه من سير عملية الاعدام وانها قد تكون سببا وراء تدهور الوضع الامني في الايام المقبلة، لكن سياسيين عراقيين معتدلين يرون ان تصوير الفيلم ربما يكون بعلم الامريكيين وان الهدف منه هو اسناد مسؤولية اعدام صدام الي ميلشيا جيش المهدي للتخفيف من غضب السنة ضد الاحتلال وابعاد التهمة عنهم، مشيرين في الوقت ذاته ان ذلك قد يأتي للتمهيد لشن هجوم واسع علي جيش المهدي كان مقررا بعد العيد، وتهيئة الرأي العام العراقي ومؤيدي الرئيس صدام للمساعدة في توفير معلومات ضد جيش المهدي ليكون الفيلم حافزا للتعاون مع القوات الامريكية باعتبار ان ميلشيا جيش المهدي المسؤولة المباشرة عن اعدام صدام وليس الامريكيين.من جهته قال مصدر مقرب من لجنة التحقيق بشأن قضية توزيع فيلم اعدام الرئيس الاسبق صدام حسين ان الشخص الذي قبض عليه ويعمل حارسا لاحد المسؤولين العراقيين الذين حضروا الاعدام، اكد انه لم يصور الفيلم لحساب اية جهة وان ما قام به هو برغبة شخصية، لكن المصدر اكد ان المسؤولين في اللجنة لم يقتنعوا بهذا السبب وانهم يعتقدون ان تصوير فيلم اعدام صدام عبر هاتف نقال وتوزيعه بهذه السرعة كان لحساب جهة ما او لاغراض كسب مادي، واشار المصدر ان الحارس وفق ما تشير اليه المعلومات كان قد استعد لهذا العمل مسبقا والدليل علي ذلك ان الفيلم تم توزيعه عبر شبكة الانترنيت وفي العراق وعبر الهواتف النقالة بسرعة مثيرة حيث انتشر في العراق بعد اقل من ثلاث ساعات من اعدام صدام وحتي قبل ان تبث الفضائيات العربية والعالمية صور الفيلم الذي صورته كاميرات تابعة للحكومة العراقية.واشار المصدر ان لجنة التحقيق في قضية الفيلم التي شكلت من جهات قضائية وامنية من وزارة الداخلية وممثل عن مجلس الوزراء تعتقد ان تصوير الفيلم كان بسبب تأكيد اعدام صدام فعلا، لكن هناك من يشك في ان الفيلم تم تصويره لاغراض الكسب المادي، غير ان المتهم ما زال مصرا علي عدم كسبه اية اموال لقاء تصوير الفيلم، في الوقت الذي تقول مصادر امنية عراقية ان الحارس الذي صور الفيلم هو من مرافقي مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي ويرتبط مع انصار مقتدي الصدر بعلاقات جيدة، وانه ربما باع الفيلم اليهم مقابل مبلغ مالي كبير، وعد به، او اتفق مع مجموعة من انصار الصدر لبيعه والتربح منه، لكن انصار الصدر يؤكدون انهم حصلوا علي الفيلم كغيرهم من العراقيين عبر اجهزة الهاتف النقال.في الوقت ذاته اكد موظف في شركات اتصال الهواتف النقالة العراقية (عراقنا) ان موظفي الشركة شعروا ان مئات الرسائل المصورة انتقلت عبر الهواتف النقالة صباح السبت يوم اعدام صدام وبعد ساعات من اعدامه حتي قبل ان يستيقظ الناس ويروا عملية الاعدام عبر التلفزيون، وان حجم الاتصالات صباح السبت كان مفاجئا للجميع حيث كانت تجري مع الصباح الباكر من السبت الاف الاتصالات في الدقيقة الواحدة.وكان صادق الركابي المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي قد قال أن تحقيقاً في التجاوزات التي جرت عند تنفيذ اعدام صدام حسين وما تعرض له من استفزاز في لحظات حياته الأخيرة أدت الي اعتقال أحد حرس السجن ، مضيفا أن التحقيق جار مع المعتقل لمعرفة ما اذا كان قد تولي التصوير وتوزيعه بناء علي قصد مسبق وبتحريض أو تكليف من أحد أخر، أم أنه قد أقدم علي عمله بدون وعي للعواقب المترتبة عليه .وأكد المستشار السياسي للمالكي أن رئيس الوزراء كان يريد أن تتم عملية الاعدام وفقا لنصوص القانون والمعايير الصحيحة، وقد تم في هذا السياق سحب الهواتف النقالة. كما ان المالكي كان حريصاً في توجيهاته علي أن لا يكون الاعدام ذا أبعاد انتقامية بل تنفيذاً للعدالة ، أما بشأن الحارس المعتقل فقال أنه سوف يدفع تجاوزه علي القانون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية