الخرطوم تتهم الامم المتحدة باخفاء معلومات حول اغتصاب الاطفال بجنوب السودان

حجم الخط
0

الخرطوم تتهم الامم المتحدة باخفاء معلومات حول اغتصاب الاطفال بجنوب السودان

الخرطوم تتهم الامم المتحدة باخفاء معلومات حول اغتصاب الاطفال بجنوب السودان الخرطوم ـ القدس العربي :اتهمت وزارة الخارجية السودانية بعثة الامم المتحدة بالسودان باخفاء معلومات اساسية عنها بشأن الاتهامات الموجهة لجنود المنظمة الدولية باغتصاب قاصرات في جنوب السودان، وطالبتها في مذكرة رسمية امس بالتحقيق الفوري وموافاتها بنتائج التحقيق بأسرع وقت ممكن. واجتمعت امس بوزارة الخارجية الآلية الوطنية للتعامل مع بعثة الامم المتحدة التي تضم الخارجية والاجهزة المختصة والشؤون الانسانية والطيران المدني، وذلك لمناقشة الانتهاكات غير الاخلاقية لعدد من عناصر البعثة بجنوب السودان، واتخاذ الاجراءات اللازمة. وقال السفير الصادق المقلي، مدير ادارة السلام بالوزارة ان الخارجية سلمت امس مذكرة لبعثة الامم المتحدة في السودان عبرت فيها عن بالغ قلق الحكومة ازاء هذه الممارسات غير الاخلاقية، وطالبتها بالتحقيق والرد الفوري وموافاتها بنتائج التحقيق بأسرع وقت ممكن، واتهم المقلي الامم المتحدة باخفاء معلومات عن هذه الممارسات التي اتضح أن هناك تحقيقات تجري حولها منذ كانون الثاني/ يناير 2005، وقال ان اتفاق سوفا الموقع بين السودان وبعثة الامم المتحدة بالسودان في كانون الاول/ ديسمبر 2005 نص في المادة الرابعة علي ضرورة الشفافية التامة لبعثة الامم المتحده خلال عملها بالسودان، مع الاحترام الكامل لمبادئ وقواعد الاتفاقات الدولية التي تطبق علي قواعد السلوك الخاص بالموظفين العسكريين، ومزاعم هذه الانتهاكات واعتبر ذلك خرقا لهذه المادة، واضاف اذا ثبتت هذه الانتهاكات يجب ابعاد المتهمين ومحاكمتهم حسب قوانين دولهم، ويمكن للمتضررين المطالبة بالتعويض.واكد الناطق الرسمي باسم الخارجية، السفير علي الصادق، للصحافيين بأن هنالك اتصالات جارية مع الامم المتحدة لمعرفة كيفية ابعاد (4) متهمين، محذرا ان الحكومة لن تسمح لاي متورط بالبقاء في السودان، مشيرا الي ان العقوبات علي موظفي الامم المتحدة العسكريين تتم حسب قانون الامم المتحدة أو احالتهم لدولهم لتلقي العقاب هناك. وفي سياق متصل، شكك مدير مركز الخرطوم الدولي لحقوق الانسان، الدكتور أحمد المفتي امس، في دوافع توقيت نشر تقرير عن ارتكاب عناصر من قوات حفظ السلام الدولية لانتهاكات جنسية في حق قاصرات في جنوب البلاد، معتبرا ذلك محاولة لتوتير العلاقات بين الأمم المتحدة والخرطوم بعد تحسنها أخيرا. ونقلت وكالة يونايتد برس انترناشونال عن المفتي قوله انه مستغرب لتوقيت نشر صحيفة الـ ديلي تلغراف البريطانية للتقرير، مبينا أن التقرير ليس جديدا فقد جرت وقائعه وأجري تحقيق بشأنه في حزيران/ يونيو العام الماضي. وأبدي المفتي استغرابه لنشر هذا التقرير في هذا التوقيت تحديدا رغم مضي ثمانية عشر شهرا منذ أول مرة اثير فيها هذا الأمر، واعتبر أن توقيت النشر مقصود في محاولة لاعادة التوتر في العلاقات بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة بعدما شهدت تحسنا كبيرا في نهاية العام بقبول الرئيس عمر البشير لخطة الأمين العام كوفي عنان في شأن دارفور. وقال المفتي ان جهات، لم يسمها، ساءها أن تنجلي الأزمة بين الخرطوم والمجتمع الدولي بموقف الرئيس البشير الايجابي من الخطة، وأن هذه الجهات لا تريد أن يجني السودان ثمرات هذا الموقف بما يفضي الي تحسين علاقاته مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية. وحذر المفتي الجهات الرسمية في بلاده من الوقوع في هذا الفخ واعادة انتاج الأزمة مع الأمم المتحدة علي خلفية هذا التقرير. واستنكر المفتي تورط عناصر من قوات حفظ السلام الدولية في مثل هذه الممارسات لأنها تقدح في صدقيتها وهي المطلوب منها توفير الحماية للمحتاجين، فضلا عن أن هذه الانتهاكات ارتكبت بحق أطفال هم أولي من يحتاج للحماية. ودعا المفتي حكومة بلاده الي معالجة هذا الأمر بحكمة وهدوء واتخاذ الاجراءات اللازمة وفق اتفاقية السلام التي وقعتها مع الأمم المتحدة، والتي تنظم وجود قواتها في السودان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية