قافلة المفاوضات، الي أين؟

حجم الخط
0

قافلة المفاوضات، الي أين؟

قافلة المفاوضات، الي أين؟ماذا يدعي سد اخر منفذ في سبيل التوصل الي اتفاق وطني يلزم الطرفين المتنازعين في فض الاشتباكات المخزية والتي أصبح رجل الشارع الفلسطيني وحتي العربي مندهشا ومرتبكا ويكاد يتقيأ عند سماعه ومعرفته لما يجري في شوارع رام الله وغزة أو اي حيّ وزقاق فلســــطيني في قرية أو مدينة أو مخيم؟! ما دخل الانسان العادي الذي يكافح ليلا نهارا في سبيل محاولة سد رمق جــــوع ابنائه وعائلته؟ ما ذنب الذين لا يجدون وظيفة أو عملا بسبب الحصار الظالم والبطالة التي تفتح فمها وتزداد اتساعا بشكل يومي كحوت جائع في عرض البحر أو المحيط؟من أين يعتاش ذوو الأسري وأهالي الشهداء الذين يعدون بالمئات بل بالألوف، فلا رواتب ولا حتي مؤسسات انسانية تفتح لهم أبوابها بعدما صنّفت تلك المؤسسات علي أنها ارهابية تدعم أهالي من يقومون بالعمليات الانتحارية ولا معيل لهم الا الله؟ أليس في قادتنا ونخبنا بعض العقلاء يستطيعون لم شمل الطرفين الي مائدة المفاوضات، وتخليص هذا الشعب من براثن القهر والتشتت والضياع؟يجلسون المرة تلو المرة ويقوم الاعلام كعادته بضخ ما يفوق عن حاجة المتلهفين علي تلقي وسماع بدايات لبوادر انفراج للأزمة التي استفحلت كالداء المستعصي والي درجة الاشباع، الي أن يفاجأ الجميع بعكس ما روّج له وأشيع في وسائل الاعلام تماما، فترتسم علامات الاحباط علي وجوه المهتمين من بسطاء هذا الشعب بشكل خاص ومن يهمهم هذا الامر من كافة شرائح الناس في فلسطين والامة العربية ومن يغار عليها في بقاع الأرض.الي أين تسير بنا القافلة؟ الي متي سنظل نلهث في صحاري التيه بلا رقيب ولا حسيب؟ هل انقرض المبدعون ذوو الحكمة وأصحاب الأفكار القادرون علي جمع فصيلين فقط علي طاولة المصلحة الواحدة؟ كفانا مزايدات وكفانا خطابات عنترية تجلدنا بسياطها الثقيلة كل حين. لقد ان الأوان لأن نحني رؤوسنا قليلا حتي تمر العاصفة،وكفانا هروبا للأمام من واقع مزر بالالتفاف والانكفاء والتفريط بشيء هام في سبيل تحقيق تفاهات مؤقتة، سرعان ما تزول وتعيدنا الي بدايات الازمة من جديد، علينا أن نتكاتف وأن نضحي في وجه الرياح الدولية العاتية لا أن ننجر وراء مغريات وأفخاخ نصبت لنا في مرات سابقة أذاقتنا الويلات والنكبات، واننا لو صبرنا قليلا وفي كثير من الفرص الضائعة التي ولت دون أن ننتظر لقطفنا ثمار صبرنا منها ولنلنا الكثير وحققنا المكاسب من عدوّ لا يهادن ولا يرحم . ولكننا نسير بقوافل مفاوضاتنا عن سبق واصرار في صحاري التيه والضياع الي المجهول. لطفي خلف شاعر وكاتب فلسطيني[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية