باراك أعلن عن نيته المنافسة علي رئاسة حزب العمل لكنه لن ينتهي عند ذلك بل انه طامح الي رئاسة حكومة اسرائيل
باراك أعلن عن نيته المنافسة علي رئاسة حزب العمل لكنه لن ينتهي عند ذلك بل انه طامح الي رئاسة حكومة اسرائيل بعد ساعات معدودة من اعلان ايهود باراك عن نيته المنافسة علي رئاسة حزب العمل، خرج في جنازة رفكا بورغ، أم ابراهام. لا في مؤتمر صحافي، ولا مقابلات اعلامية، ومن دون ضجة ودوي، ولا لفتة انسانية لمن كان مرة عدوا مرا، وأصبح اليوم أحد مؤيديه.عندما جاء هذا بموازاة الرسالة المليئة بالتواضع التي أرسلها باراك أمس الي الأمين العام لحزب العمل، التي يتندم فيها علي خطايا ولايته الاولي ويعد بألا يكرر اخطاء الماضي، فان هذا يثير الفضول بالتأكيد.ولكن هلم لا نربك أنفسنا: ان احتمال ان يكون باراك قد تغير تغيرا شخصيا ليس كبيرا حقا. المعقول أكثر أنه أصبح مصغيا لمستشاريه ـ وليس هذا شيئا يمكن الاقلال من أهميته عندما يكون الحديث عن باراك. ان حقيقة أن أناسا مثل ابراهام بورغ، وعوزي برعام، وموشيه شاحل وشمعون شيبس، وهم الذين لم يكن في الامكان حتي المدة الأخيرة ذكر اسمه بقربهم من غير أن تخاطر بنفسك، يتجولون بين القنوات الاعلامية ويُهيئون النفوس لباراك ـ تشهد بأن أحدا ما هنا قد قام بعمل جيد. علي أية حال لا يوجد أي سبب يدعو الي المفاجأة. كانت عودة باراك مسألة وقت فقط. في واقع الامر، منذ أن أزال ترشحه وأيد شمعون بيريس قبل سنتين، انتظرنا عودة انطلاقة حبة الكرز، الي اللحظة التي ينضج فيها كل شيء، والي لحظة اخري من القرار.السؤال هو، لماذا أمس الاول بالذات. ما هي تلك الظروف التي جعلت باراك ينتهي الي حسم في هذا الوقت خاصة. يوجد لهذا أكثر من سبب. من الواضح قبل كل شيء أنه لم يكن في الامكان الاستمرار في الطلب الي الناس أن ينتسبوا الي حزب العمل، هم وأبناء عائلاتهم، من غير أن يُبدي باراك استعدادا للمضي حتي النهاية. وكم يمكن مد القرار، وبعد ثلاثة اسابيع ستنتهي حملة الانتساب؟.وقضية اخري هي استطلاعات الرأي. بيّن استطلاع مينا تسيمح الذي نشر نهاية الاسبوع ان باراك في نقطة بداية حسنة، وذلك في الأساس قياسا الي استطلاع سابق. علي حسب المعطيات يتبين ان باراك ينتظره الكثير من العمل، وأنه تنتظره معركة غير سهلة مع عامي أيلون. ولكن لا يمكن البدء في العمل بجدية من غير الاعلان عن المنافسة.ويوجد ايضا الالتزام لفؤاد بن اليعازر، الذي خرج في نهاية الاسبوع في تأييد كاسح، وللوزراء ولاعضاء الكنيست الآخرين الذين انتظروا مدة طويلة ليقرروا من الذي سيؤيدونه. ولكن يوجد شيء آخر ايضا. ان الاعلان عن نية اولمرت عزل وزير الدفاع عمير بيرتس من منصبه رأته دوائر كثيرة حيلة اعلامية من الوسط القريب من باراك. هذا آخر شيء كان يحتاج اليه باراك الآن، أن يربطوا بينه وبين حيلة قذرة، أو خدعة تهدف الي عزل رئيس العمل من منصبه. إن الردود الشديدة من قبل أفراد العمل، الذين سارعوا الي الوقوف من وراء بيرتس، قد أثبتت ذلك. من اجل طرد هذه الشكوك فقط وُجد لباراك سبب حسن يدعو الي الاعلان عن المنافسة. أعلن باراك أمس عن أنه ينافس علي ولاية وزارة الدفاع. دُفعت الحملة التنافسية علي رئاسة الحكومة وكأنها قضية هامشية. ليس هذا شيئا عارضا. توشك أن تكون هذه استراتيجية باراك حتي الانتخابات الداخلية: لأنه حتي منتسبو العمل لا يؤمنون أنه في الفترة القريبة سيجلس في كرسي رئيس الحكومة شخص من قبلهم، فان الانتخابات في أيار (مايو) ليست علي رئاسة الحكومة بل علي الحقيبة الرفيعة التي أُعطيت لحزب العمل ـ حقيبة الأمن. وسيزعم باراك ان لا أحد أشد ملاءمة لهذا المنصب منه.يمكن أن نكون علي ثقة من شيء واحد الآن: ان طموح باراك لا ينتهي الي هناك. إن من يريده لحقيبة الأمن، سيحصل عليه رئيسا للحكومة بعد ذلك.سيما كدمونمراسلة الشؤون الحزبية(يديعوت احرونوت) 8/1/2007