علي العسكريين والامنيين الاسرائيليين التعلم من اخطائهم والرجوع الي القيادة العليا في الكثير من القرارات

حجم الخط
0

علي العسكريين والامنيين الاسرائيليين التعلم من اخطائهم والرجوع الي القيادة العليا في الكثير من القرارات

في ظروف اسرائيل الحرب ليست معفاة من السياسة علي العسكريين والامنيين الاسرائيليين التعلم من اخطائهم والرجوع الي القيادة العليا في الكثير من القرارات كارل فون كلاوزفتس، كبير المفكرين العسكريين والأمنيين، معروف أساسا بقوله ان الحرب هي استمرار للسياسة بوسائل اخري ، وهو قول سار حتي بوابة اسرائيل وعندها توقف. في الظروف السياسية والامنية لاسرائيل، لا يمكن احداث فصل مطلق بين مرحلة السياسية ومرحلة القتال. في دول العالم، التي قال فيها كلاوزفتس ما قال، يوجد بالفعل فصل مطلق بين المرحلة السياسية والمرحلة القتالية، ففي اثناء ادارة الحرب يوجد اعتبار واحد فقط ـ كيف يمكن ضمان الحسم العسكري السريع والقاطع. الاعتبارات السياسية تكاد لا تكون تقلق القيادة المسؤولة عن ادارة القتال. هذا الترف لا يوجد لدي اسرائيل ـ فلم تكن هناك حرب واحدة في الستين سنة الاخيرة في الصراع ، كان لنا فيها حرية عمل عسكرية مطلقة، وكنا معفيين من الدراسة المسبقة لكل خطوة وكل فعل عسكري لاثاره السياسية. عدتُ وتأملتُ في هذا الواقع، عندما قامت قوة بمهمة عسكرية في رام الله، بهدف اعتقال مخرب مطلوب، بينما يقلع رئيس الوزراء لعقد لقاء قمة مع الرئيس المصري. رام الله هي عاصمة السلطة الفلسطينية، تلك السلطة التي ترغب اسرائيل في اعلاء مكانتها، وتسعي الي تعزيز هذه المكانة حيال حكومة حماس في غزة. وحتي لو لم يكن هذا في يوم لقاء قمة في شرم الشيخ، فقد كان ينبغي طرح عملية القوة في بحث خاص مع وزير الدفاع ورئيس الوزراء. ومحظور ان يتم قرار باعتقال مطلوب (حتي لو لم تتعقد العملية) من القيادة الميدانية. والنتيجة ـ تشويش الاجواء في لقاء القمة، وآثار علي مكانة ابو مازن. لنأخذ مثالا آخر. قبل نحو ستة اشهر اختطف مقاتلو حزب الله جنديين من الجيش الاسرائيلي، كانا في دورية ميدانية علي طول الجدار في المكان. أحد ما، في قيادة عسكرية منخفضة نسبيا، أمر دبابة اسرائيلية باجتياز خط الحدود والدخول في الاراضي اللبنانية، في محاولة لايجاد الخاطفين الذين انسحبوا الي اعماق المنطقة. ادخال الدبابة وتورطها الميداني هما اللذان ادخلا اسرائيل في حرب لبنان الثانية. لا الحكومة، لا رئيس الوزراء ولا حتي وزير الدفاع كان لهم دور في هذا القرار المحلي. في جهاز الامن كان هناك تقليد لعقد جلسة اسبوعية كان يعرض فيها جنرالات هيئة الاركان علي وزير الدفاع سلسلة من العمليات والهجمات التي تستدعي مصادقة الوزير، وجزء من القائمة يحتاج أيضا الي مصادقة رئيس الوزراء. في هذا المحفل يجري النظر في الامور من زاوية نظر شاملة ومسؤولة. وبالمقابل، توجد كل تلك العمليات الجارية وغير المخططة مسبقا. تلك التي لا تندرج في المداولات الاسبوعية مع الوزير. القرارات بشأنها، مثلما رأينا في المثالين أعلاه، تتخذ، كعمل يومي، علي مستوي عسكري متدنٍ أكثر، لا يشارك في الترددات، الحساسيات والاعتبارات السياسية. يخيل لي ان لا مفر. لا يمكننا ان نسمح لانفسنا المرة تلو الاخري بورطات لا حاجة لها. مهم سحب صلاحية القرار في الكثير من الحالات، ورفعها الي المستوي القيادي الأعلي. نقترح علي رئيس الوزراء ووزير الدفاع ان يشكلا علي عجل لجنة علي مستوي عالٍ تدرس الموضوع وتوصي بمجالات الصلاحية والقرار لكل مستوي ومستوي في الجهاز. في ظروف اسرائيل، الحرب ليست معفية من السياسة . جدير أن نتذكر هذا جيدا جدا. شلومو غازيترئيس شعبة الاستخبارات الاسبق(معاريف) 8/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية