السفارة الامريكية في بغداد تضيف اعباء علي الدبلوماسية الامريكية وستصبح مدينة داخل مدينة

حجم الخط
0

السفارة الامريكية في بغداد تضيف اعباء علي الدبلوماسية الامريكية وستصبح مدينة داخل مدينة

دبلوماسيون حذروا من تحولها الي رمز للاحتلالالسفارة الامريكية في بغداد تضيف اعباء علي الدبلوماسية الامريكية وستصبح مدينة داخل مدينةلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية ان جزءا من استراتيجية التقدم للامام التي سيعلن عنها الرئيس الامريكي جورج بوش الاسبوع القادم، الدفع باعداد جديدة من الجنود الامريكيين للعاصمة بغداد، زيادة عدد الموظفين المدنيين الامريكيين في العراق، واكمال بناء السفارة الامريكية التي ستكون من اكبر البعثات الدبلوماسية في العالم. والسفارة التي لا تزال تحت الانشاء كانت موضوعا للجدل داخل اروقة الخارجية الامريكية، حيث يخشي مسؤولون من ان ما صار يعرف بـ قلعة بغداد قد يعطي نوعا من الاحساس بان الاحتلال الامريكي للعراق سيكون طويلا. ويقول دبلوماسيون انه في الوقت الذي يعاني منه الجيش الامريكي من تمدد الواجبات وتوسع المهام الملقاة عليه بسبب العراق، وتأثر عمليات امريكية اخري في العالم، فان السلك الدبلوماسي يعاني من معنويات منخفضة في بقية انحاء العالم خاصة ان كل الجهود والمصادر البشرية تم تحويلها الي العراق. ويطرح الدبلوماسيون ايضا اسئلة حول منطق بوش في ارسال اعداد جديدة من المدنيين للعمل في العراق الذي يعتبر ساحة حرب، مما سيؤثر علي فعالية عملهم. ويتم بناء السفارة الامريكية في بغداد داخل المنطقة الخضراء علي مساحة 104 فدادين مما يجعلها اكبر بست مرات من مركز الامم المتحدة في نيويورك، اي مدينة داخل مدينة، حيث سيكون لها نظام تزويد مائي خاص، ونظام صرف صحي، ومولدات طاقة كهربائية خاصة وست عمارات سكنية وسكن لقوات البحرية المارينز ومسبح ومحال تجارية.وستبلغ سماكة بعض جدرانها 15 قدماً أي ما يعادل 5 أمتار.ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الخارجية ان الوجود المدني للولايات المتحدة في العراق تزايد بشكل كبير وتجاوز الأرقام المقررة للسفارة الأمريكية في بغداد والتي من المقرر أن ينتهي العمل فيها في سبتمبر (أيلول) المقبل بكلفة تصل إلي 592 مليون دولار. وقالت ان العديد من هؤلاء العاملين في السفارة تم تجنيدهم من خلال عروض مغرية، ومضاعفة الرواتب، ومنح باربع اجازات خارج العراق، ومركز جيد بعد انهاء المهمة في العراق. وقالت ان كوندوليزا رايس وعدد اخر من كبار المسؤولين في الخارجية ارسلوا برقيات لسفارات امريكا حول العالم حيث جاء فيها ان الدبلوماسيين الامريكيين عليهم واجب وطني للخدمة في العراق. وقالت ان السفارة قزمت كل شيء، واصبحت وحشا تأكل وتستنفد كل المصادر البشرية، وحتي الان لم تلجأ الخارجية الا لسياسة الترغيب ولم تعتمد التهديد او الترهيب، وهي الممارسة التي لجأت اليها امريكا اثناء حرب فيتنام. وقالت الفايننشال تايمز أن وزارة الخارجية الأمريكية ووزارات ووكالات أمريكية أخري من بينها الدفاع والخزانة (المال) التي سيكون لها وجود في السفارة الأمريكية في بغداد تعمل الآن علي وضع خطة لتأمين مساكن للعدد الجديد من المدنيين الذين سيعلن الرئيس بوش عن إرسالهم إلي بغداد في خطابه المقبل. ونسبت إلي جون براون الذي استقال من منصبه الدبلوماسي احتجاجاً علي غزو العراق عام 2003 قوله إن السفارة ستكون رمزاً للإحتلال الأمريكي للعراق وللانفصال شبه التام لموظفيها عن المجتمع الذي يُفترض أن يتواصلوا معه. وقال ان السفارة الامريكية تذكر بالمجمعات الاسمنتية التي شيدت في العهد السوفييتي في الدول الشرقية التي كرهها سكان البلاد لانها سرية ومتغطرسة، ومن بين الف موظف عامل في العراق هناك 200 دبلوماسي، وعدد العاملين المدنيين لا يشمل موظفي الخدمات الامنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية