شافيز يأمل في توسيع محوره المناهض للولايات المتحدة
عمق اصلاحاته لاقامة جمهورية فنزويلا الاشتراكية شافيز يأمل في توسيع محوره المناهض للولايات المتحدة كراكاس ـ ا ف ب: خلال اقل من اسبوع سيتم تنصيب هوغو شافيز رئيسا في فنزويلا مع صديقيه دانيال اورتيغا في نيكاراغوا ورافاييل كوريا في الاكوادور اللذين يأمل ان يقيم معهما جبهة يسارية تتحدي باستمرار سياسة الولايات المتحدة.وشافيز القوي بفضل ثروة النفط التي تتيح له التلويح بعلاقات تعاون مجزية مع حلفائه، علي قناعة بأن نيكاراغوا والاكوادور ستنضمان الي محوره المضاد لليبرالية الذي اقامه مع كوبا وبوليفيا.وكان صرح مؤخرا في الخامس عشر من كانون الثاني (يناير) سيتولي رافايل كوريا مهامه وهو اشتراكي اعلن انه بوليفاري. تحدثت اليه ولدينا تطابق كبير في وجهات النظر خاصة في مسألة النفط .كما اعتبر ان عودة دانيال اورتيغا وجبهته الساندينية للتحرير الوطني بعد 17 عاما من نهاية الحلم الثوري ، تشكل حدثا كبيرا وان كرر الماركسي القديم اورتيغا تصريحاته الساعية الي المصالحة مع الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي والمستثمرين الاجانب.ويقترح الرئيس الفنزويلي علي اصدقائه مجموعة من المشاريع الضخمة منها بنك الجنوب وانبوب غاز الجنوب وقناة تلفزيونية اقليمية.كما يعرض عليهم النسج علي منوال برامجه الاجتماعية في مجالات محو الامية والسكن والصحة وغيرها.ويأمل شافيز من اصدقائه ان ينحوا نحوه في التشدد في السياسة الاقتصادية مع انه في الواقع اقل تشددا كما هو الحال بالنسبة الي تهديده بوقف بيع النفط للولايات المتحدة وهو التهديد الذي لم يضعه ابدا موضع التنفيذ.واعلن الاثنين تأميم قطاعي الكهرباء والهاتف اللذين تم تحريرهما في تسعينات القرن الماضي اضافة الي تعديل الدستور لتسريع تحول بلاده الي جمهورية فنزويلا الاشتراكية .وبحسب العديد من الخبراء فان شافيز ومستشاريه يقللون من اهمية الفوارق بين مختلف الحكومات اليسارية في امريكا الجنوبية التي ظهرت في العامين الماضيين.وتشهد المنطقة في الواقع انقساما الي عدة مناطق فرعية. فهناك منطقة مناهضة لليبرالية يتزعمها شافيز وهناك المنطقة الجنوبية التي يشرف عليها رؤساء يوصفون بـ التقدميين وبالتالي هم مع الليبرالية الاقتصادية لكن مع الاخذ في الاعتبار للعوامل الاجتماعية اضافة الي المكسيك ودول امريكا الوسطي التي تقع بوضوح الي اليمين. وقال ادموندو غوميز اروتيا مدير مركز التحاليل الدبلوماسية والاستراتيجية ان اشتراكية معتدلة ذات طابع اجتماعي ديمقراطي تهيمن علي هذه المجموعة التي تتزعمها البرازيل وايضا الارجنتين وتضم تشيلي واوروغواي .واضاف ان لولا زعيم براغماتي لا يريد الدخول في صراعات ومهاترات مع الولايات المتحدة . والمجموعة التي تتزعمها البرازيل العملاقة في المنطقة لا ترفض التجارة الحرة حتي وان رأت فيها سلبيات وهي مستعدة للحوار والتفاوض وتعبر عن نضج سياسي .وبحسب هذا الخبير الذي عمل دبلوماسيا لعقود فان المجموعة الثالثة التي يطلق عليها محور المحيط الهاديء تضم البيرو وكولومبيا والمكسيك وامريكا الوسطي.وتابع ان هذه المجموعة تسودها مواقف ليبرالية ووسطية بوجود الرؤساء الان غارسيا والفارو اوريبي وفيليب كالديرون واوسكار ارياس .واضاف الدبلوماسي ان النهوض بأكبر اقتصاد في اميركا الجنوبية (المكسيكي) سيوحد الكاريبي وامريكا الوسطي حول زعامة جيوسياسية جديدة .وتابع غوميز ان الارضية ستكون ممهدة للمكسيك التي فاز فيها المحافظ كالديرون بصعوبة في الانتخابات الرئاسية لسنة 2006 لتكون فاعلا رئيسيا في المنطقة حالما تتمكن من انهاء عملية المصالحة وتعزيز نسيجها الاجتماعي من خلال اصلاحات سياسية .