بوتفليقة يدعو البرادعي لمساعدة افريقيا نوويا

حجم الخط
0

بوتفليقة يدعو البرادعي لمساعدة افريقيا نوويا

بوتفليقة يدعو البرادعي لمساعدة افريقيا نوويا الجزائر ـ يو بي أي: دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الي مساعدة افريقيا في تطوير البرامج النووية السلمية لاستعمالها في تحقيق التنمية المستدامة فيها.وقال بوتفليقة خلال افتتاحه الندوة الافريقية الاقليمية حول مساهمة الطاقة النووية في السلم والتنمية المستدامة بالعاصمة الجزائرية امس الثلاثاء، أن البرادعي الذي يقود الوكالة الدولية بمهارة وكفاءة ونزاهة هو ابن من أبناء افريقيا البررة، لا نخاله وهو الكريم يبخل علينا بما نحتاج اليه خدمة للانسانية والسلام والعيش الكريم لجميع المحرومين في القارة الطيبة .من ناحيته، قال البرادعي أن 23 بلدا افريقيا من البلدان الأعضاء في الوكالة لم يوقعوا علي البروتوكول الاضافي والذي ينص علي اقامة عمليات تفتيش فجائي لأي منشآت يشتبه في قيامها بأبحاث سرية ، مشيرا الي أن الجزائر ومصر ونيجيريا وغانا من البلدان التي طلبت دعم الوكالة.وكشف البرادعي أن الجزائر حصلت علي دعم من الوكالة عبر الحصول علي تجهيزات لرصد واستشعار الاشعاعات النووية ، مؤكدا أن الوكالة الدولية عملت مع دول افريقيا لتعزيز اجراءات الأمن حول منشآتها النووية ومنها الجزائر لمواجهة تهديدات الجماعات المتطرفة التي قد تستهدف المنشآت النووية .الي ذلك شدد بوتفليقة علي أحقية بلاده والدول الافريقية في اكتساب التكنولوجية النووية للأغراض السلمية وقال ان الدول الافريقية لن تقبل بالبقاء في مؤخرة ركب غزو الذرة والاستفادة من فوائدها مشددا في الوقت نفس علي أن افريقيا لن تتأثر بالضغوط الممارسة عليها من قبل الدول المصنعة والتي تشكك في نواياها وأن افريقيا لا يمكنها أن تتأثر بالتأويلات الأحادية الجانب وبالمحاولات الرامية الي تقويض حقها في الحصول علي التكنولوجيا النووية لأغراض التنمية .وأكد أن البلدان الافريقية تدرك وجوب اخضاع منشآتها النووية لمقاييس صارمة في مجال الأمن والسلامة وهي بحاجة الي المساعدة التقنية الخارجية خاصة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعزيز الهياكل الوطنية المنوط بها ضبط ومراقبة المواد المشعة وترقية تبادل المعلومات في مجال الأمن الاشعاعي والنووي .ودعا الرئيس الجزائري الي انشاء منتدي اقليمي للأمن والسلامة النووية للمساهمة في تبادل الخبرات وتوحيد معايير الأمن علي مستوي المنشآت النووية .وانتقد سعي الدول القوية الي منع دول العالم الثالث من الحصول علي التكنولوجيا النووية، مشيرا الي أن البلدان الحائزة علي السلاح النووي تتقاعس في تدميره.وقال بوتفليقة أنه في ظل التخوف الحاصل في عالم اليوم أصبح من المستحيل أو شبه المستحيل اقتناء تجهيزات نووية يجري تصنيفها في بعض الأحيان وبدون وجه حق ضمن التكنولوجيات ذات الاستعمال المزدوج وهو تصنيف مطاط قابل للتمدد .ودعا الي ضرورة الاسراع في عملية التصديق علي معاهدة منع التجارب النووية قصد التعجيل بدخولها حيز التنفيذ ملحا علي أهمية أن تفضي الدورة المقبلة لندوة دراسة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عكس سابقاتها الي تحقيق تقدم معتبر في تنفيذ متوازن وعادل للمعاهدة من أجل القضاء علي التهديدات والمخاطر التي تحدق بالسلم والأمن الدوليين .وانتقد سياسة الدول الحائزة علي السلاح النووي تجاه الدول الموقعة علي اتفاقية عدم الانتشار، وقال أنه في الوقت الذي تم فيه الاتفاق والتفاوض علي المستوي الدولي بشأن هذه القضية الا أنه تتقاعس البلدان الحائزة علي السلاح النووي عن الوفاء بالتزاماتها بالتقليص بالقدر المعتبر من ترسانتها النووية ، محذرا في الوقت نفسه من خطر وقوع الأسلحة النووية بين يدي الجماعات الارهابية .وأكد بوتفليقة أنه من حق الدول الافريقية تطوير الطاقة النووية ، مشددا علي أن بلاده ملتزمة تعزيز التعاون بين البلدان الافريقية مبديا في نفس الوقت رغبته في انشاء منتدي اقليمي للأمن النووي.من ناحية أخري أعلن بوتفليقة أن افريقيا تأبي الا أن تساند مساندة مطلقة وقوية اقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط ، منتقدا في كلام غير مباشر السياسة الأمريكية الحالية في المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية